المحـكمون العرب يرحب بكم حسام الدين منير محام ومحكم ووكيل براءات اختراع عضو اتحاد المحامين العر

اهلا وسهلا بكم في موقعنا المتواضع الذي يشرف بزيارتكم العظيمه له
المحـكمون العرب يرحب بكم حسام الدين منير محام ومحكم ووكيل براءات اختراع عضو اتحاد المحامين العر

موقع قانوني يهتم بكل فئات وفروع القانون وبالاخص الفروع المستحدثه من القوانين مثل التحكيم والملكيه الفكريه


    دراسة حول دور الجامعات المصرية في مواجهة الجرائم الإلكترونية لدي الطلاب الدكتورة مديحة فخري محمود محمد محاضرة بقسم أصول التربية ، كلية التربية-جامعة حلوان/ جمهورية مصر العربية

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 168
    نقاط : 464
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 18/06/2009
    العمر : 42

    دراسة حول دور الجامعات المصرية في مواجهة الجرائم الإلكترونية لدي الطلاب الدكتورة مديحة فخري محمود محمد محاضرة بقسم أصول التربية ، كلية التربية-جامعة حلوان/ جمهورية مصر العربية

    مُساهمة من طرف Admin في السبت 26 يناير 2013, 1:08 pm

    يعيش العالم المعاصر ثورة معرفية تكنولوجية هائلة ، تلك الثورة التي صاحبها انتشار العديد من التقنيات الحديثة كالكمبيوتر و الانترنت و الهواتف المحمولة، و التي أصبح استخدامها أمرا ضروريا لا غني عنه في أداء الكثير من الوظائف والمهام، سواء علي المستوي الفردي أو المؤسسي أو المجتمعي، لذا فقد أصبح عدد مستخدمي هذه التقنيات الحديثة يتزايد باستمرار.
    وعلي الرغم مما تحمله هذه التقنيات الحديثة من تيسيرات و إمكانيات هائلة يسرت علي الإنسان الوقت و الجهد و المال، فإن البعض قد أساء استخدامها ، و هو ما أدي إلي إشاعة نمط جديد من الجرائم، و هو ما سمي بالجريمة الإلكترونية، و هو يختلف في شكله ومضمونه و وسائله عن الجريمة بمفهومها التقليدي. و هذا النوع من الجرائم عادة ما ينتشر بين الشباب، بل و امتد الآن إلي طلاب و تلاميذ المدارس.
    ويفرض هذا النوع من الجرائم علي المؤسسات التربوية جميعها تحديات كبيرة في مواجهتها. والجامعة باعتبارها احدي المؤسسات التربوية الهامة، و التي تستقبل عددا كبيرا من الشباب، من فئات متنوعة من حيث الفكر و المستوي الاجتماعي و الاقتصادي، يمكن أن تقوم بدور هام في مكافحة هذا النوع من الجرائم، خاصة في ظل تعدد أدوار الجامعة.
    من هنا فان البحث الحالي هدف إلي الوقوف علي الدور الذي يمكن أن تقوم به الجامعة في مكافحة الجرائم الإلكترونية بين الشباب، علي ضوء وظائف و أدوار الجامعة ، ويحاول البحث من خلال ذلك أن يجيب عن الأسئلة التالية:
    ما مفهوم الجريمة الالكترونية، و ما أنواعها ؟
    ما خصائص المجرم الالكتروني ؟

    ما وظائف الجامعات ؟

    ما الدور الذي يمكن أن تقوم به الجامعات في مواجهة الجرائم الالكترونية علي ضوء وظائفها ؟

    و قد وضع البحث في نهايته تصورا لدور الجامعة في مكافحة الجرائم الالكترونية لدي علي ضوء وظائف الجامعة و المتمثلة في التدريس، و البحث العلمي، و خدمة المجتمع.

    مقدمة

    يشهد العالم المعاصر ثورة معرفية و تكنولوجية هائلة، تلك الثورة التي نتج عنها ظهور العديد من التقنيات الحديثة التي وفرت علي الإنسان كثيرا من وقته و جهده. و علي الرغم مما حملته هذا التقنيات من إيجابيات فإنها مع ذلك أوجدت صورا عديدة من السلوكيات و الممارسات الغريبة ، والتي ربما لم يكن لها وجود لولا ظهور مثل تلك التقنيات .

    ومن هذه السلوكيات الغريبة ما سمي “بالجرائم الإلكترونية”، و هو نوع من الجرائم شاع و انتشر بين الشباب من طلاب الجامعة ، بل و بين طلاب المدارس و ذلك في مختلف بلدان العالم، حيث أسهمت تلك التقنيات الحديثة بشكل ملحوظ فيما يمكن تسميته بعولمة الجريمة، وأصبحت تحديات الجريمة العابرة للحدود قضية تهدد الأمن الدولي بما قدمته من تسهيلات كبرى للأنشطة الإجرامية المنظمة والفردية على السواء ؛ وذلك بتهيئتها للبيئة المناسبة للنشاط الإجرامي في جميع أرجاء العالم . ولقد أصبحت الجرائم الإلكترونية هاجسا يؤرق دول العالم مما أدى إلى ظهور مراكز عالمية متخصصة ترصدها ، وتقدم تقاريرا دورية عنها ، وتصدر القوانين التي تجرمها .

    و يمثل هذا النوع من الجرائم تهديدا لأمن المجتمع و استقراره، كما يكلف العديد من الدول والمؤسسات والأفراد أموالا طائلة. و مما يزيد من خطورة هذه الجرائم و أثرها السلبي علي المجتمع، أن مرتكبيها غالبا ما يكونون من المتعلمين و الأذكياء؛ خصوصا و أن كثيرا منها يحتاج إلي أفراد لديهم قدرة عالية علي التعامل مع تلك التقنيات، كما يتطلب بعض هذه الجرائم مهارات لغوية معينة من مرتكبيها؛ و ذلك حتى يتمكنوا من التأثير في الآخرين و الذين هم في هذه الحالة ضحايا هذه الجرائم.

    مشكلة البحث

    كان للتغير التكنولوجي الذي شهده العالم، و ما نتج عنه من تطور هائل في وسائل الاتصالات و وجود العديد من التقنيات الحديثة، الأثر الكبير في ظهور نوع من الجرائم، يختلف إلي حد كبير في شكله و وسائله ومرتكبيه عن مفهوم الجرائم بشكلها التقليدي. و هو ما اصطلح علي تسميتها “بالجرائم الإلكترونية “، و التي تزداد خطورتها – خصوصا مع زيادة عدد مستخدمي هذه التقنيات – يوما بعد يوم .

    ففي بريطانيا علي سبيل المثال تشير الإحصائيات إلي أن 18 % من المشتركين في خدمة الإنترنت المنزلي قد تعرضوا إلي مثل هذه الجرائم عام 2000، بينما ارتفعت هذه النسبة إلي 27% عام 2004 ، و إلي 62% عام 2006.(1)

    وتتعدد الآثار السلبية لهذا النوع من الجرائم ، فمن الناحية الاقتصادية تكلف الدول أموالا طائلة ؛ حيث قدرت الخسارة العالمية الناجمة عن تلك الجرائم عام 2007 بنحو 200 مليار، و تقدر خسائر الأمريكيين وحدهم بحوالي 240 مليون دولار.(2) .أما علي المستوي المحلي فتشير الإحصائيات إلي أن حجم القرصنة في مصر وصل حوالي 65 % عام 2007، و أنه قد أدي إلي خسارة الدولة 50 مليون دولار في هذا العام .(3)

    أما الآثار العلمية و التكنولوجية السلبية لهذا النوع من الجرائم، فقد أشارت إليه إحدى الدراسات؛ حيث أوضحت أنها تؤدي إلي زيادة الفجوة بين الدول المتقدمة والدول النامية، إذ أصبحت هذه الدول تحتكر المعلومات وتسطو على مراكز الحاسب الآلي، كما أنها تقوم بسرقة المعلومات بعدة أساليب منها تحطيم هذه المعلومات أو تغيير أو استنساخ البيانات، أو إرسال الفيروسات أو تعطيل الحواسيب، وهي بذلك حرب خفية تعادل قوة الحرب التي تشنها بعض الدول التي تحارب بسلاحها ، ولكن سلاحها هنا هو الحاسوب والمعلوماتية لشل الطرف الأخر والتأثير عليه نفسيا وسياسيا وعلميا وتكنولوجيا.(4) .هذا بالإضافة إلي الآثار السلبية العديدة و التي تتعلق بالنواحي القيمية و الأخلاقية؛ إذ قد تشمل هذه الجرائم ما يتعلق بنشر المواقع الإباحية علي شبكة الإنترنت، و إغواء الشباب بل و الأطفال إلي الدخول علي هذه المواقع، ثم استغلالهم في الترويج لها.
    ومما تجدر ملاحظته أن مرتكبي هذا النوع من الجرائم هم من الشباب، حيث أشارت بعض الدراسات إلي أن كثيرا من مرتكبي هذه الجرائم تتراوح أعمارهم بين 16- 24 عاما (5) . ولأن هذا النوع من الجرائم ينتشر بين الشباب، فإن ذلك يلقي بأعباء كبيرة علي المؤسسات التربوية، للقيام بدور أكثر فاعلية تجاه هؤلاء الشباب.
    و تعد الجامعات من المؤسسات التربوية الهامة؛ إذ تقع في قمة السلم التعليمي ، وتقع عليها العديد من المسئوليات المتعلقة بمواجهة مشكلات المجتمع و تلبية احتياجاته و تحقيق تقدمه ، وهي الرسالة التي حددها قانون الجامعات المصري فيما يلي ” أن الجامعات تختص بكل ما يتعلق بالتعليم الجامعي و البحث العلمي الذي تقوم به كلياتها و معاهدها في سبيل الارتقاء به حضاريا ، متوخية في ذلك المساهمة في رقي الفكر و تقدم العلم و تنمية القيم الإنسانية ” (6)
    و الجامعات تضم النخب الفكرية والعلمية في المجتمع، ولم يعد ينظر إليها على أنها مكان للدراسة فحسب، بل أصبح ينظر إليها فضلاً عن ذلك علي أنها بيت الخبرة، لمختلف قطاعات المجتمع الإنتاجية والخدمية على اختلاف نشاطاتها. ويتوقف الدور الذي تلعبه الجامعة في خدمة مجتمعها ورفع شأنه في نواحي الحياة كافة ،على درجة قربها من هذا المجتمع ، ولذا يجب ألا تكون الجامعة كياناً فوق المجتمع، بل جزءا منه، ومتى انفصلت الجامعة عن مجتمعها انهار دورها المتميز في البناء، وأصبحت تعمل بشكل عفوي أو مقصود ضد بناء مجتمعها وتنميته، وأصبحت عائقاً منيعاً مسلحاً بالعلم والمعرفة .
    وعلى ضوء ما تقدم فإن الجامعة مرتبطة بالمجتمع ايّما ارتباط، تتفاعل معه وتؤثر فيه، بل أصبحت مسئولة عن تربية و حماية الشباب تجاه المخاطر و التهديدات المعاصرة التي تواجههم، و خاصة تلك المرتبطة بالجانب الثقافي والمعلوماتي التي أصبحت السمة السائدة في هذا العصر، و ما يترتب عليها من جرائم أو انحرافات أخلاقية قد تلم بهم أثناء تعاملهم مع تلك التطبيقات التكنولوجية، وهو ما يفرض عليها دورا مضاعفا تجاه تلك المشكلات، و التي تعتبر الجرائم الإلكترونية من أهمها، خصوصا مع التزايد المستمر لمستخدمي تلك الأجهزة الإلكترونية الحديثة، ومع وجود العديد من الأبعاد و الآثار العلمية و التكنولوجية والقيمية و السياسية السلبية التي قد تنجم عن الاستعمال السيء لها .

    تساؤلات البحث

    يحاول البحث الاجابة عن التساؤلات التالية

    1- التساؤل الرئيس للبحث

    ما التصور المستقبلي للدور الذي يمكن أن تقوم به الجامعات المصرية لمواجهة الجرائم الإلكترونية لدي الطلاب؟

    التساؤلات الفرعية للبحث

    1- ما مفهوم الجرائم الإلكترونية ؟

    2- ما عوامل ازدياد الجرائم الإلكترونية في مصر و الوطن العربي ؟

    3- ما أدوار الجامعة العصرية ؟

    4- ما آراء أعضاء هيئة التدريس في الدور الذي يمكن أن تقوم به الجامعة لمواجهة الجرائم الإلكترونية لدي الطلاب؟

    5- كيف يمكن تفعيل الأدوار المستقبلية للجامعات المصرية لمواجهة الجرائم الإلكترونية لدي الطلاب ؟

    أهمية البحث

    ترجع أهمية هذا البحث إلي ندرة البحوث التربوية التي تناولت الجرائم الإلكترونية ، كما جاء متمشيا مع مناداة العديد من المؤتمرات إلي ضرورة مواجهة هذه المشكلة . كما تنبع أهميته من حاجة المجتمع المصري، بل والمجتمعات بأسرها إلي إلقاء الضوء علي مثل هذا النوع من الجرائم الذي يحمل الكثير من الآثار السلبية ، التي تهدد أمن المجتمع و سلامته . كما ترجع أهمية البحث إلي تناوله لمؤسسة تربوية هامة ، ألا وهي الجامعة، و هو ما قد يسهم في تفعيل أدوار الجامعة و إسهاماتها في حل إحدي المشكلات الهامة التي يواجهها المجتمع ، كما قد يؤدي إلي استفادة العديد من القطاعات والمؤسسات و الجهات من الجامعة .

    منهج البحث

    1- استخدم البحث الحالي المنهج الوصفي ، و ذلك لوصف و تحليل الجرائم الالكترونية، وأدوار الجامعات العصرية ، محاولات تطوير التعليم الجامعي في مصر.

    2- كما استخدم البحث الحالي أحد المداخل المستقبلية، و هو مدخل” SOAR” ، و الذي يتضمن أربعة كلمات تمثل خطوات هذا المدخل؛ حيث تشير “S” إلي Strong و هي عناصر القوة، كما تشير “O” إلي Opportunities و يقصد بها الفرص، و تشير “A” إلي Aspiration و هي المأمول، أما “R”، فتشير إلي Result. . و هي النتائج .(7)

    أدوات البحث

    استخدم البحث الحالي أداة المقابلة مع بعض أعضاء هيئة التدريس من كليات متنوعة بالجامعات المصرية، للوقوف علي الدور الذي يمكن أن تقوم به الجامعة المصرية ، و الكليات التي ينتمون إليها في مواجهة هذه الجرائم ، وذلك علي ضوء الأدوار العصرية للجامعة.

    مصطلحات البحث

    المصطلح الرئيس في هذا البحث هو الجرائم الإلكترونية، و الذي تعرفه إحدي الموسوعات بأنه “أي فعل ضار يقوم به الفرد عبر استعماله الوسائط الإلكترونية مثل الحواسيب، و أجهزة الموبايل، و شبكات الاتصالات الهاتفية، و شبكات نقل المعلومات، و شبكة الإنترنت، أو الاستخدامات غير القانونية للبيانات الحاسوبية أو الإلكترونية “(Cool

    خطوات السير في البحث

    يتضمن البحث الحالي ما يلي :

    1- الإطار النظري: و يتضمن تحليلا للجريمة الإلكترونية من حيث مفهومها و أشكالها، و عوامل ازدياد الجرائم الإلكترونية في مصر و الوطن العربي، و كذلك أدوار الجامعة العصرية. و هذا الإطار النظري يجيب عن السؤال الأول والثاني و الثالث من البحث .

    2- الدراسة الميدانية : و تتضمن المقابلة مع عينة من أعضاء هيئة التدريس ، و تحدد الهدف من المقابلة في الوقوف علي آراء العينة في الدور الذي يمكن أن تسهم به الجامعة في مواجهة الجرائم الإلكترونية بين الطلاب، و تجيب الدراسة الميدانية علي هذا النحو عن السؤال الرابع من البحث .

    3- وضع التصور المستقبلي للدور الذي يمكن أن تقوم به الجامعة في مواجهة الجرائم الإلكترونية بين الطلاب، من خلال ما تم التوصل إليه في الجزأين النظري و الميداني .

    دراسات سابقة

    فيما يلي عرض للدراسات العربية ثم الأجنبية بدءا من الأقدم إلي الأحدث.

    دراسات عربية

    دراسة نجوي عبد السلام و عنوانها، أنماط و دوافع استخدام الشباب المصري لشبكة الانترنت دراسة استطلاعية، 1998(9) ، استهدفت الدراسة التعرف علي الاستخدامات المختلفة لشبكة الإنترنت ، من جانب عينة من الشباب المصري الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 إلي 35 عاما، وذلك للتعرف علي دوافع و أنماط و كثافة استخدامهم لشبكة الانترنت، و علاقة هذا الاستخدام بعدد من المتغيرات مثل النوع و السن و المستوي التعليمي. وقد توصلت الدراسة إلي عدد من النتائج منها : أن الشباب يميل إلي استخدام الإنترنت بكثافة ، وأن الحصول علي المعلومات من أهم الدوافع التي تجعل الشباب يتصلون بالإنترنت ، أما النوع فكان متغيرا غير مؤثر في استخدام الشباب للإنترنت، بينما كان السن و مستوي التعليم و نوع التخصص من المتغيرات المؤثرة.

    دراسة هند علوي، و عنوانها حماية الملكية الفكرية في البيئة الرقمية من خلال منظور الأساتذة الجامعيين ، 2006(10)، استهدفت الدراسة الوقوف علي وجهات نظر أعضاء التدريس فيما يتعلق بقضية حماية الملكية الفكرية، وقد استخدمت في سبيل ذلك المنهج الوصفي. وتمثلت أداة الدراسة في الاستبيان الذي تم تطبيقه علي عينة من أعضاء هيئة التدريس بجامعة منتوري بقسطنطينة ، و قد أوضحت نتائج هذه الدراسة أن قضية حماية الملكية الفكرية طرحت اتجاهين متعارضين يطالب أولهما بحماية حق المؤلف على الشبكات ، و الاتجاه الآخر يعارض هذا الاتجاه ، و لكن استجابات معظم أفراد العينة كانت تتجه نحو تأييد التيار الداعي لحماية حق المؤلف في الأوعية المعلوماتية المرقمنة بنسبة 44,84%، من أجل حماية حقوق مبدعيها . كما أوضحت الدراسة أن اتجاه الأساتذة الجامعيين –أفراد العينة- نحوهذا التيار، قد يعود لتجربتهم في مجال الإبداع الفكري، ومطالبتهم لحماية هذا الإبداع على الشبكات بأية صفة تحقق الأمانة العلمية.كما أوضحت نتائج الدراسة رغبة أفراد العينة في التنسيق بين الدول العربية – بنسبة 63.44%- لتوحيد التشريعات العربية للملكية العربية .

    دراسة هاني محي الدين عطية ، و عنوانها تجربة في أخلاقيات مجتمع المعلومات،2007(11) ، أجريت هذه الدراسة علي خمسة و أربعين طالبا وطالبة من طلاب كلية علم المعلومات بجامعة قطر، واستهدفت استطلاع رأيهم فيما يتعلق بأخلاقيات مجتمع المعلومات. و قد استخدمت الدراسة المنهج التجريبي ومنهج تحليل المضمون واعتمدت علي الاستبيان وقائمة المراجعة كأدوات للبحث .و قد خلُصت الدراسة إلى ضرورة توفر مواثيق تحكم العمل المهني، كما أوضحت التناقض بين بنود وثيقة الأخلاقيات التي وضعتها جمعية المكتبات الأمريكية، وأشارت إلى أن أية وثيقة خاصة بالأخلاقيات يجب أن تكون نابعة من قيم الأسرة و أخلاقيات المجتمع الذي تخدمه ، حتى لا يحدث تعارض بين تمثيل المبادئ المهنية والقيم الاجتماعية.

    دراسة إبراهيم بن محمد الزبن و غادة بنت عبد الرحمن الطريف ، و عنوانها الخوف من جرائم الجوال ، 2007(12)، حاولت الدراسة قياس مدي خوف الطالبات من جرائم الجوال، و في سبيل ذلك أجرت بحثا ميدانيا علي بعض الطالبات و التي بلغ عددهم 200 طالبة من طالبات مرحلة البكالوريوس والمسجلات بكليات البنات بمدينة الرياض. و من نتائج الدراسة أن معظم طالبات الكليات بمدينة الرياض يشعرن بالخوف من التعرض لجرائم الجوال؛ وأن أكثر الأماكن التي يزداد خوفهن فيها هي المدارس والجامعات، ثم الأفراح . وقد أشار أفراد العينة إلي أن أبرز العوامل التي أسهمت في انتشار جرائم الجوال، قلة إدراك الشباب مستخدمو هذه التقنية بإيجابيتها، وضعف الوازع الديني بين مستخدمي الجوال. ويلي ذلك عدم المعرفة بالعقوبات ، و كذلك الفراغ لدى الشباب واللذان احتلا المرتبتين الثالثة والرابعة من حيث الأهمية من وجهة نظر المبحوثات. إلا أن بعضهن أكدن على أهمية محافظة النساء على أنفسهن للوقاية من التعرض لجرائم الجوال.

    دراسة فاتن بركات، و عنوانها التأثيرات السلبية المختلفة التي تتركها وسائل الاتصال الحديثة في التنشئة الاجتماعية، 2009(13)، استهدفت الدراسة التعرف علي التأثيرات السلبية التي تتركها الفضائيات و الإنترنت و الموبايل و وسائل الاتصال الحديثة في التنشئة الاجتماعية، وكذلك التعرف علي الدور المطلوب من الأسرة و المدرسة للحد من ذلك. و قد توصلت الدراسة إلي أن الإنترنت له بعض الآثار السلبية مثل الشك في المعلومات العلمية، و مقاهي الإنترنت التي تتيح فتح المواقع المحظورة والإباحية, بهدف زيادة عدد المرتادين لها، و غرف المحادثة التي أفسحت مجالاً للحوار والنقاش وأوجدت هامشا من الحرية في التعبير عن الرأي، و التي يعتبرها الشباب من أهم وأبرز الوسائل التي يستطيع أن يلتقي من خلالها, ويقيم بعض العلاقات الاجتماعية غير السليمة في بعض الأحيان. أما التأثيرات السلبية للموبايل فهي استخدامه أثناء القيادة و استخدامه كأداة لنشر الفساد و المشاهد اللاأخلاقية المنافية للآداب و الأخلاقيات العامة، و قد قدمت الدراسة بعض المقترحات عن الدور الذي يمكن أن تقوم به المؤسسات الاجتماعية في المجتمع.

    دراسات أجنبية

    دراسة” Rogers, M “، و عنوانها الخصائص النفسية لمجرمي الكمبيوتر ،1997(14)، تناولت هذه الدراسة بعض الخصائص النفسية لمرتكبي جرائم الكمبيوتر، وقد تم تطبيق هذه الدراسة علي عينة من الطلاب بلغ عددهم 381 من الطلاب المتطوعين، وقد استخدمت الدراسة أربع استبيانات تقيس عدة سمات و هي الموافقة ، والالتزام، والعصابية، والوضوح. وقد أوضحت الدراسة أن السلوك الإجرامي سيتزايد خلال السنوات القليلة القادمة، وأنه من المهم أن يكون هناك فهما واعيا لمرتكبي هذا النوع من الجرائم، و هذا الفهم يتضمن معرفة الخصائص الشخصية و الدوافع و الانجذاب إلي مثل هذا النوع من الجرائم، وقد أشارت النتائج إلي أنه لا توجد اختلافات جوهرية، بالنسبة للسمات السابقة بين الأفراد الذين يشاركون في سلوكيات الجرائم والذين لا يشاركون و هذا عكس الفرض الذي وضعه البحث. كما قد أشارت النتائج إلي أن مثل هؤلاء المجرمين يقومون بهذه السلوكيات الإجرامية ليس فيما يتعلق بالكمبيوتر فقط، بل أيضا بالنسبة للجرائم عموما.

    دراسة William F”" و عنوانها تحليل نظرية التعلم الاجتماعي لجريمة الكمبيوتر بين طلاب الكليات، 1997 (15)، حاولت هذه الدراسة تقديم بعض المعلومات عن الأنشطة المتنوعة المرتبطة بجرائم الكمبيوتر، و ذلك من خلال دراسة عينة مكونة من (581) طالبا من جامعة Southern، و قد حاول الباحث أن يكتشف جريمة الكمبيوتر من خلال اختبار قدرة نظرية التعلم المجتمعي علي تفسير هذه السلوكيات. واستخدم الباحث بعض الإجراءات المتنوعة، و التي تظهر الاختلاف في التعزيزات و أساليب العقاب والتعريفات التي تتصل بجرائم الكمبيوتر، و من نتائج الدراسة أن نظرية التعلم الاجتماعي هامة و مفيدة لفهم لماذا يقوم الطلاب بمثل هذه الجرائم.

    دراسة “Csonka P” ، و عنوانها جرائم الانترنت ، 2002(16)، أجريت هذه الدراسة بمشاركة (358) مؤسسة أمريكية تضم وكالات حكومية و بنوك ومؤسسات مالية ، ومؤسسات صحية وجامعات، وقد أظهرت الدراسة خطر جرائم الكمبيوتر وارتفاع حجم الخسائر الناجمة عنها، كما أوضحت أن 85% من الجهات التي تناولتها الدراسة قد تعرضت لاختراقات كمبيوتر خلال السنة السابقة، وأن 64% لحقت بهم خسائر مادية جراء هذه الاعتداءات ، وأن 35% تمكن من حساب مقدار خسائره المادية التي بلغت تقريبا 378 مليون دولار في حين كانت الخسائر لعام 2000 في حدود 265 مليون دولار.

    أما عن مصدر وطبيعة الاعتداءات فقد أشارت الدراسة إلي أن 40 % من الاعتداءات تمت من خارج المؤسسات ، مقابل 25% في عام 2000، وأن نسبة الموظفين الذين ارتكبوا أفعال إساءة استخدام اشتراك الإنترنت لمنافع شخصية بلغت 91%، تتوزع بين الاستخدام الخاطئ للبريد الإلكتروني وتنزيل مواد إباحية من الشبكة، في حين كانت هذه النسبة 79% عام 2000، وأن 94% من المشاركين تعرضوا لهجمات الفيروسات.

    دراسة S Escrigas، و عنوانها التعليم العالي: أدوار جديدة و بزوغ تحديات للتنمية البشرية والاجتماعية2008، (17)، استهدفت الدراسة التعرف علي دور التعليم العالي في التنمية الاجتماعية، و قد طبقت الدراسة علي عينة من الخبراء بلغ عددهم (214) خبيرا ، تمت دعوتهم للمشاركة في هذه الدراسة، و هم متخصصون في التعليم العالي، والعمداء والموظفين بالجامعات، و واضعي السياسات العامة، وأعضاء من المجتمع المدني المشاركين في مختلف مجالات التنمية. و قد استخدمت الدراسة أسلوب دلفي، و قد تبين أن غالبية الخبراء في جميع أنحاء العالم، يتفقون على أن التعليم العالي يجب أن يلعب دورا فاعلا في التنمية البشرية والاجتماعية. The results of this study show noticeable agreement on the priority challenges that human and social development poses for higher education, particularly within each region. كما أظهرت نتائج هذه الدراسة اتفاق ملحوظ على التحديات ذات الأولوية، و أن التنمية البشرية والاجتماعية تطرح تحد للتعليم العالي، وأن التحديات الرئيسة التي تم تحديدها كأولويات تشمل الحد من الفقر، والتنمية المستدامة، وتنمية التفكير النقدي، والقيم الأخلاقية في عصر العولمة، وتحسين الحكم والديمقراطية التشاركية.

    دراسة “Vladimir Golubev” ، و عنوانها المجرمين في الجرائم المتصلة بالكمبيوتر، 2009(18) ، حاولت الدراسة الوقوف علي دوافع مجرمي الكمبيوتر، و قد توصلت إلي أن هذه الدوافع تتمثل فيما يلي: 66% % لديهم دوافع تجسسية، و 17% لديهم دوافع سياسية، و 7 % منهم لديهم فضول بحثي، و 5 % منهم لديهم دوافع تتعلق بمشاهدة المواقع الجنسية . و قد أوضحت الدراسة أن 33 % منهم لا يتجاوز 20 عاما، و 45 % منهم يتراوح عمرهم من 20- 40 عاما، و 13 % منهم أكبر من 40 عاما، وهذا يشير إلي أن النسبة الغالبة تتراوح ما بين 13- 20 عاما. كما أوضحت الدراسة أن عدد المجرمين يتضاعف خمس مرات سنويا ، و أن 7.5 % لديهم قدرات تقنية عالية ، و خاصة أولئك الذين يعملون في وظائف تتصل بالمحاسبة والسكرتارية و الإدارة و غيرها .

    التعليق علي الدراسات السابقة

    من خلال ما تم عرضه من دراسات سابقة، يتضح أن هناك اهتماما بالجريمة الإلكترونية، علي المستوي المحلي و العالمي، و كذلك وجود أدوار متعددة للجامعة تفرضها التحديات المعاصرة، و يتفق البحث الحالي مع الدراسات السابقة في هذين الجانبين، و قد استفاد البحث الحالي من الدراسات السابقة في توثيق المشكلة وكذلك في وضع الإطار النظري للبحث. و علي الرغم من وجود هذا الاتفاق ، فإنه البحث الحالي يختلف عن الدراسات السابقة في محاولة توظيف الجامعة بأدوارها المتنوعة و المتعددة في مواجهة هذا النوع من الجرائم، كذلك في المنهج المستخدم في هذا البحث، و هو ما لم يتم استخدامه في أي من الدراسات السابقة.

    أولا : الإطار النظري للبحث ، و يشمل ما يلي :

    1- الجريمة الإلكترونية: المفهوم والأشكال

    تعددت المسميات التي أطلقت علي الجرائم الإلكترونية، فالبعض أطلق عليها الجرائم الاقتصادية المرتبطة بالكمبيوتر Computer-Related Economic Crime، وهي تشير إلي الجرائم التي تستهدف قطاعات الأعمال، أو تلك التي تستهدف السرية وسلامة المحتوى وتوفر المعلومات.(19)

    و من الملاحظ علي المسمي السابق أنه لا يعبر عن كافة أشكال الجرائم، و لكنه اقتصر علي نوع واحد من تلك الجرائم، و هو الجرائم الاقتصادية. وهناك من أطلق عليها اصطلاح جرائم أصحاب الياقات البيضاء White Collar Crime، والتي تشير إلي الجرائم التي ترتكب من قبل أشخاص لهم مكانة عالية في المجتمع، وذلك من خلال قيامهم بأعمالهم المهنية، فجرائم أصحاب الياقات البيضاء هي جرائم طبقة اجتماعية تستغل وضعها الطبقي في الحصول على منفعة شخصية بوسائل غير قانونية، ليس من السهل اكتشافها من قبل السلطات المختصة؛ نظرا لوضع هذه الطبقة والإمكانيات المتوفرة لديها لإخفاء جرائمها.(20)

    وهذا المسمي للجرائم الإلكترونية لا يوضح بدقة طبيعة هذه الجرائم من حيث أدواتها و وسائلها؛ حيث إنه لم يشر إلي الكمبيوتر أو أية تقنية أخري كأداة أو هدف للجريمة، و لكن هذا التعريف اتسم بالعمومية؛ إذ أشار إلي نوع من الجرائم قد ينطبق أيضا علي الجرائم التقليدية.

    والبعض أطلق عليها Cyber Crime؛ علي اعتبار أن هذا الاصطلاح شامل لجرائم الكمبيوتر وجرائم الشبكات، كما أن كلمة Cyber تستخدم لدى الأكثرية بمعنى شبكة الإنترنت ذاتها أو العالم الافتراضي، في حين أنها أخذت معنى عالم أو عصر الكمبيوتر بالنسبة لبعض الباحثين. كما أطلق عليها البعض الجرائم المتعلقة بالكمبيوتر Computer-Related Crimes، و هي تلك الجرائم التي يكون الكمبيوتر فيها وسيلة لارتكاب الجريمة، كالاحتيال بواسطة الكمبيوتر والتزوير ونحوهما. و هناك من أطلق عليها Computer Crimes أي جرائم الكمبيوتر ؛ للدلالة على الأفعال التي يكون الكمبيوتر فيها هدفا للجريمة ، كالدخول غير المصرح به، أوإتلاف البيانات المخزنة في النظم ونحو ذلك .(21) . كما عرفها البعض بأنها “نشاط موجه ضد أو المنطوي على استخدام نظام الحاسوب”(22). والتعريفان السابقان يركزان علي دور الكمبيوتر كأداة أو هدف للجريمة.

    كما تعرف بأنها “أيّة جريمة لفاعلها معرفة فنّية بالحاسبات تُمكّنه من ارتكابها ” (23) . والتعريف السابق يشير إلي سمة من سمات مرتكب هذا النوع من الجرائم، و هي المعرفة الفنية بالحاسب الآلي، و بالتالي فهو يركز علي مرتكب الجريمة أكثر من تركيزه علي الهدف منها أو أشكالها.

    كما تعرف بأنها كل نشاط يتم فيه استخدام الكمبيوتر كأداة أو هدف أو وسيلة للجريمة.(24) . و يشير التعريف السابق إلي الأدوار المتنوعة للكمبيوتر في ارتكاب مثل هذه الجرائم .

    و لكن الملاحظ علي جميع التعريفات السابقة أنها لم تشر إلا إلي الكمبيوتر، أيا كان دوره في ارتكاب مثل هذه الجرائم ، و لكنها لم تشر إلي أية تقنية أخري ، من هنا فإن البحث الحالي يري أنه علي الرغم من أن الكمبيوتر يلعب دورا هاما جدا في ارتكاب مثل هذه الجرائم ، فإن هذه الجرائم لا تقتصر فقط علي الكمبيوتر ، بل تشمل أية تقنية أخري يمكن أن تستخدم في ارتكابها كالهاتف النقال علي سبيل المثال.

    و الجرائم الإلكترونية بهذا المعني تشير في إحدي تعريفاتها إلي “أنها كل نشاط أو سلوك غير مشروع أو غير مسموح به ، فيما يتعلّق بالمعالجة الآلية للبيانات أو نقل هذه البيانات”.(25) .ويعتمد هذا التعريف على معيارين: أولهما وصف السلوك بأنه غير مشروع، وثانيهما اتصال السلوك بالمعالجة الآلية للبيانات أو نقلها ، وهو بذلك تعريف جامع لكل التقنيات التي تحدث فيها المعالجة الآلية للبيانات ، دون الاقتصار علي الكمبيوتر.

    كما تعرف بأنها “أي فعل ضار يقوم به الفرد عبر استعماله الوسائط الإلكترونية مثل الحواسيب، و أجهزة الموبايل، و شبكات الاتصالات الهاتفية، و شبكات نقل المعلومات، و شبكة الإنترنت، أو الاستخدامات غير القانونية للبيانات الحاسوبية أو الإلكترونية “(26)

    والبحث الحالي معني بهذه التسمية و هي “الجرائم الإلكترونية” ، والتي تتسع لتشمل الجرائم التي تتم من خلال العديد من التقنيات الحديثة، و التي علي رأسها الكمبيوتر والهواتف المحمولة، و هذا المفهوم للجرائم الإلكترونية يقود إلي التعرف علي أشكالها ، وهو ما سيتناول البحث فيما يلي.أشكال الجرائم الإلكترونية

    تتعدد الجرائم الإلكترونية و تتنوع و هو ما يزيد من خطورتها، و فيما يلي بعض هذه الجرائم.

    جرائم الإضرار بالبيانات

    ويشمل هذا النوع كل الأنشطة التي تتضمن تعديل أو محو أو سرقة أو إتلاف أو تعطيل قواعد البيانات الموجودة بصورة الكترونية (Digital Form)، في الحاسبات الآلية المتصلة أو غير المتصلة بشبكات المعلومات، أو مجرد محاولة الدخول بطريقة غير مشروعة عليها.

    الاقتحام و التسلل

    ويتطلب هذا النوع من الجرائم وجود برامج يتم تصميمها ليتيح للقائم بهذه العملية اختراق الحاسب الآلي لشخص آخر، أو محو أو سرقة أو إتلاف أو تعطيل العمل لنظم المعلومات . كما يشمل هذا النوع من الجرائم جرائم القرصنة والتي تتضمن أيضا الاستخدام أو النسخ غير المشروع لنظم التشغيل أو لبرامج الحاسب الآلي المختلفة. و يدخل في هذا النوع من الجرائم An intellectual property infringement is the infringement or violation of an intellectual property right . التعدي على الملكية الفكرية مثل حقوق التأليف والنشر ، و براءات الاختراع ، والعلامات التجارية. (27)Therefore, an intellectual property infringement may for instance be a

    جرائم الاعتداء

    و المقصود بالاعتداء هنا السب و القذف و التشهير و بث أفكار و أخبار من شأنها الإضرار الأدبي أو المعنوي بالشخص أو الجهة المقصودة. و تتنوع طرق الاعتداء بداية من الدخول على الموقع الشخصي للشخص المشهر به وتغيير محتوياته ، أو عمل موقع أخر ينشر فيه أخبار ومعلومات غير صحيحة، كما يشمل الاعتداء التشهير بالأنظمة السياسية و الدينية أو بث أفكار ومعلومات و أحيانا أخبار وفضائح ملفقة، من خلال بناء مواقع على شبكة الانترنت، وهذا من شأنه الإضرار الأدبي والمعنوي و أحيانا المادي بالشخص أو الجهة المقصودة(28).

    جرائم تطوير الفيروسات و نشر وأضرارها

    الفيروس هو أحد أنواع برامج الحاسب الآلي ، إلا أن الأوامر المكتوبة في هذا البرنامج تقتصر على أوامر تخريبية ضارة بالجهاز ومحتوياته ، و بمجرد فتح البرنامج الحامل للفيروس أو الرسالة البريدية المرسل معها الفيروس يقوم الفيروس بمسح محتويات الجهاز أو العبث بالملفات الموجودة به ، و يقوم بالتخفي داخل الملفات العادية ويحدث ثغرة أمنية فى الجهاز المصاب ، وقد يتمكن المخترقون من الدخول بسهولة على ذلك الجهاز ، و العبث بمحتوياته و نقل أو محو ما هو هام منها، أو استخدام هوية هذا الجهاز فى الهجوم على أجهزة أخري .(29)

    الإغراق بالرسائل

    يلجأ البعض إلي إرسال مئات الرسائل إلى البريد الإلكتروني لشخص ما بقصد الإضرار به، حيث يؤدى ذلك إلى ملء تلك المساحة، وعدم إمكانية استقبال أية رسائل، فضلا عما يترتب علي ذلك من انقطاع خدمة الإنترنت، و تؤدي تلك الأفعال إلي الإضرار بأجهزة الحاسبات الآلية دونما أية استفادة إلا إثبات تفوقهم في ذلك.

    إنشاء مواقع معادية

    المواقع المعادية مصطلح حديث، و قد بدأ استخدامه بعد هذا التطور التكنولوجي في مجال شبكة الإنترنت، حيث قام مصممو المواقع باستغلال التكنولوجيا لخدمة أغراضهم الشخصية، و تتنوع المواقع المعادية، و كذلك الغرض منها، ما بين مواقع سياسية أو دينية، أو مواقع معادية لبعض الأشخاص أو الجهات. و من الجدير بالذكر أن الصين و فيتنام قامتا بتصميم بعض البرامج التي تمنع هذه المواقع المعادية و تطهير الشبكة من المواقع الإرهابية، منعا لدخول الشباب علي تلك المواقع .(30)

    جرائم التجسس الالكتروني

    تطور التجسس من الطرق التقليدية إلى الطرق الإلكترونية ، و الخطر الحقيقي لهذا النوع من الجرائم يكمن في عمليات التجسس التي تقوم بها الأجهزة الاستخبارية للحصول على أسرار ومعلومات الدولة ، ثم إفشائها لدولة أخرى تكون عادة معادية, و ذلك بما يؤدي إلي الإضرار بالأمن القومي لذلك البلد .

    جرائم السطو على أرقام البطاقات الائتمانية

    صاحب ظهور استخدام البطاقات الائتمانية خلال شبكة الانترنت، ظهور الكثير من المتسللين للسطو عليها, فالبطاقات الائتمانية تعد نقوداً إلكترونية، والاستيلاء عليها يعد استيلاء على مال الغير. (31)

    القمار عبر الانترنت

    في الماضي كان لعب القمار يستلزم وجود اللاعبين على طاولة واحدة ليتمكنوا من اللعب, أما الآن ومع انتشار شبكة الإنترنت على مستوى العالم فقد أصبح لعب القمار أسهل، وأصبح بالإمكان التفاف اللاعبين على صفحة واحدة من صفحات الانترنت على مستوى العالم ومن أماكن متنوعة(32).

    تزوير البيانات

    تعتبر جرائم تزوير البيانات من أكثر جرائم الكمبيوتر؛ نظرا لأنه لا تخلو جريمة من الجرائم لا يكون من بين تفاصيلها جريمة تزوير البيانات بشكل أو بأخر, وتزوير البيانات يكون بالدخول على قاعدة البيانات الموجودة، وتعديل تلك البيانات سواء بإلغاء بيانات موجودة بالفعل أو بإضافة بيانات لم تكن موجودة من قبل .(33) و من المتوقع مع التحول التدريجي إلى الحكومات الإلكترونية ،ازدياد فرص ارتكاب تلك الجرائم ؛ حيث سترتبط كثير من الشركات والبنوك بالإنترنت ، مما يسهل الدخول على تلك الأنظمة من محترفي اختراقها وتزوير البيانات لخدمة أهدافهم الإجرامية .

    تجارة المخدرات عبر الانترنت

    تتجه بعض المواقع إلي الترويج للمخدرات وتشويق الأفراد لاستخدامها، بل تتعداه إلى كيفية زراعة وصناعة المخدرات بكافة أصنافها وأنواعها وبأبسط الوسائل المتاحة . و يري البحث الحالي أن المراهقين سيكونون أكثر الفئات تأثرا بهذا النوع من الجرائم ، بخاصة في ظل ضعف الرقابة عليهم، والفضول في تجريب كل ما هو جديد ، و عدم القدرة علي شغل وقت الفراغ بصور نافعة .

    الجرائم الجنسية

    وتشمل حث وتحريض القاصرين على أنشطة جنسية ، وإغواء القاصرين لارتكاب أنشطة جنسية غير مشروعة ، وتلقي أو نشر المعلومات عن القاصرين عبر الكمبيوتر من أجل أنشطة جنسية غير مشروعة، أو تصوير أو إظهار القاصرين ضمن أنشطة جنسية، والحصول على الصور بطريقة غير مشروعة لاستغلالها في أنشطة جنسية. (34) ، و الشباب و خاصة في سن المراهقة هم أكثر الفئات انجذابا لمثل هذه المواقع.

    و قد صنف البعض مرتكبي الجرائم الإلكترونية إلي ما يلي 35)

    أ- المخترقون أو المتطفلون & Hackers Crackers :و المخترقون قد لا تتوافر لديهم في الغالب دوافع حاقدة أو تخريبية وإنما ينطلقون من دوافع التحدي وإثبات المقدرة، أما المتطفلون فاعتداءاتهم تعكس ميولا إجرامية وخطيرة تنبيء عنها رغباتهم في إحداث التخريب، و كلمة “المتطفلون” في عالم الجرائم الإلكترونية مرادفة للأفراد الذين يقومون بهجمات حاقدة ومؤذية. في حين إن كلمة “المخترقون”ترادف هجمات التحدي .

    ب- المجرمون المحترفون : تتميز هذه الفئة بسعة الخبرة ، والإدراك الواسع للمهارات التقنية، كما تتميز بالتنظيم والتخطيط للأنشطة التي ترتكب من قبل أفرادها، ولذلك فإن هذه الطائفة تعد الأخطر من بين مرتكبي الجرائم الإلكترونية ؛ حيث تهدف اعتداءاتهم إلى تحقيق المكسب المادي لهم أو للجهات التي كلفتهم وسخرتهم لارتكاب مثل هذه الجرائم ، كما تهدف اعتداءات بعضهم إلى تحقيق أغراض سياسية والتعبير عن موقف فكري أو نظري أو فلسفي.

    ج- الحاقدون : و هذه الفئة يغلب عليها عدم توفر أهداف وأغراض الجريمة المتوفرة لدى الفئتين السابقتين، فهم لا يسعون إلى إثبات القدرات التقنية والمهارية، وفي نفس الوقت لا يسعون إلى مكاسب مادية أو سياسية، إنما يحرك أنشطتهم الرغبة في الانتقام والثأر كنتيجة مثلا لتصرف صاحب العمل معهم، أو لتصرف المنشأة المعنية معهم عندما كانوا موظفين فيها . ولا يتسم أعضاء هذه الفئة بالمعرفة التقنية الاحترافية، ولذلك فهم يجدون مشقة في الوصول إلى كافة العناصر المتعلقة بالجريمة التي ينويون ارتكابها . و المجرمون في هذه الفئة لا يفاخرون بأنشطتهم بل يعمدون إلى إخفائها، وهم الفئة الأسهل من حيث كشف الأنشطة التي قاموا بارتكابها لتوفر ظروف وعوامل تساعد في ذلك.

    د- طائفة صغار السن : و هي كما يسميها البعض، (صغار نوابغ المعلوماتية) ، و هم “الشباب البالغ المفتون بالمعلوماتية والحاسبات الآلية” . وقد تعددت أوصافهم في الدراسات الاستطلاعية والمسحية، وشاع في نطاق الدراسات الإعلامية والتقنية وصفهم بمصطلح (المتلعثمين)، الدال علي الصغار المتحمسين للحاسوب .

    وهناك بعض التخوفات والمتمثلة في احتمال الانزلاق من مجرد هاو صغير لاقتراف الأفعال غير المشروعة، إلى محترف لأعمال السلب، هذا إلى جانب خطر آخر أعظم، يتمثل في احتضان بعض المنظمات لهؤلاء الصغار و إغوائهم ليصبحوا محترفين في الإجرام.

    هـ- المجرمون البالغون : بعض الدراسات تشير إلي أن أكثر الفئات العمرية التي ترتكب مثل هذه الجرائم، تنتمي إلى فئة عمرية تتراوح بين (25- 45) عاما، وبالتالي تكون أغلب هذه الفئة من الشباب، إذا استثنينا صغار السن من بينهم، الذين تكون أعمارهم دون الحد الأدنى المشار إليه.

    و معظم مرتكبي هذه الجرائم يتمتعون بسمات عامة من أهمها (36)

    1- الإلمام الجيد بالتقنية العالية، واكتسابهم معارف عملية وعلمية، كما يتنتمون إلي وظائف متصلة بالحاسب من الناحية الوظيفية، إلى درجة اعتبارهم مستخدمين مثاليين من قبل الجهات العاملين لديها، وممن يوسمون بالنشاط الواسع والإنتاجية الفاعلة.

    2- يتسم بعضهم بالشعور بلا مشروعية الأفعال التي يقترفونها، و كذلك الشعور باستحقاقهم للعقاب عن هذه الأفعال. وحدود الشر والخير متداخلة لدى هذه الفئة، و هم يخشون من اكتشافهم وافتضاح أمرهم، و هذه الرهبة والخشية يفسرها انتماؤهم في الأعم الأغلب إلى فئة اجتماعية متعلمة ومثقفة.

    2- أسباب زيادة الجرائم في مصر و الوطن العربي

    تتنوع أسباب انتشار الجرائم في مصر و الوطن العربي، و فيما يلي عرض لبعض هذه العوامل.( 37)

    - زيادة قاعدة مستخدمي الإنترنت في الوطن العربي

    مع انتشار خدمات الإنترنت وانخفاض تكلفة الاشتراكات، بدأت قاعدة المستخدمينَ في الزّيادة بِشكلٍ ملحوظ مقارنةً بدول العالم الأخرى وهذا العدد الكبير جدًّا منَ المستخدمين للإنترنت في المنطقة، جعل الإنترنت أكثر شعبية، ووسيلة مريحة للاتِّصال، كما أنَّها فتحت أبوابًا جديدة للأعمال على الإنترنت ، ففي مصر بلغ عدد مستخدمي الانترنت 11.48 مليون مستخدم ، إلا ان َ إساءة الاستخدام زاد أيضًا؛ بسبب عدم وجود برامج توعية ، لذا فقد أصبح الكثيرونَ من مُسْتَخْدمي الإنترنت في المنطقة ضحايا للاختراقات والجريمة الإلكترونيَّة.

    - مشكلة البطالة

    مشكلة البطالة من المشكلات التي يعاني منها الشَّباب وأغلبهم مِن خريجي الجامعات الذين يتمتَّعون ولو بقدر ضئيلٍ من أساسيَّات استخدام الكمبيوتر والإنترنت، وإذا لم يكن لديهم إنترنت في المنزل فَهُم يلجئون إلى مقاهي الإنترنت، والتي تنتشر بشكلٍ كبير في كل دول المنطقة وكل هذه العوامل تتكاتَف بشكل مَلْحُوظ؛ لزيادة الجريمة الإلكترونيَّة، وظهور ما يسمَّى بِمُجرمي الإنترنت المحلّيّين؛ أي من داخل المنطقة نفسها وليس من خارجها، و هؤلاء يُمَثِّلون الخطر الأكبر فلديهم الوقت الكبير، ومنهم مَن لدَيْهِ الدَّافع الديني، ومنهم من يعمل للدافع المادي، خاصة مع انتشار المواقع العربيَّة التي تقدم خدمات تعليم الاختراق.

    - ضعف القوانين الرادعة

    بعض البلاد العربية ليس لديها قوانين متخصصة في الجريمة الإلكترونية، والقليل منَ البلدان تُحاوِل سن تشريعات لهذا النَّوع منَ الجرائم، إلا أنَّها ما زالت في مراحلِها الأولى، وتَحتاج إلى المزيد منَ التَّحسينات والتَّنقيح، وبسبب المُشكلات السياسية في المنطقة فإنَّ مُعظَم الدُّول تلجأ إلى استخدام ما يعرف بقوانين الطَّوَارئ Emergency Laws، عوضًا عن قوانين متخصصة للجريمة الإلكترونيَّة كأسلوب من أساليبِ الرَّدع للجريمة الإلكترونيَّة، على سبيل المثال: القبض على المُدَونين بتهم السب والقذف وغيرهما .

    - القصور في برامج التوعية الأمنية

    برامج التَّوعية بأمن المعلومات من أكثر الطرق فعالية في محاربة الجريمة الإلكترونية، فهناك نقص شديد جدًّا في برامج التوعية بأمن المعلومات على مستوى الأفراد والمؤسسات والحكومات. و قد يستغل المجرمون عوامل قلة فعالية برامج التَّوعية بأَمْنِ المعلومات المتاحة في ارتكاب مثل هذه الجرائم، خصوصا و أن هذه البرامج متوفرة باللغة الإنجليزية ،لذا فإن هناك حاجة إلى برامج توعية وتدريب قوية تستهدفُ النَّاطقين باللغة العربية لتدريب المُستخدمين، و العاملين في الشركات، ورجال القانون، لفَهم المشكلة وتداركها سريعًا.

    - ضعف الوازع الديني و الفهم الخاطيء لبعض أمور الدين

    كما قد يقدم بعض الأفراد علي ارتكاب مثل هذه الجرائم بسبب ضعف الوازع الديني، و الذي يجعلهم يقدمون علي بعض الجرائم بغرض الكسب المادي بغض النظر عن مشروعيتها و مطابقتها للدين و مبادئه .

    كما تستغل بعض المواقع الدَّافع الجهادي باسم الدين ، و يتزامن ذلك مع وجودة بعض المشكلات السياسية والاقتصادية علي الصعيدين العربي و الإسلامي ، التي تؤدي إلي زيادة الترويج لهذه المواقع . و هو ما أدي إلي ظهور ما يعرف بالجهاد الإلكتروني، Jihad Online، و الذي تتعدد مواقعه علي شبكة الانترنت. فقد تعلن بعض الجهات أنَّهم يستخدمون تقنيات الاختراق لمهاجمة الأعداء، ويستخدم مواقعهم كآلة فعالة للدعاية لأفعالهم، وأيضًا استقطاب آخَرين للمساندة والاشتراك، وأيضًا تستخدم المواقع في جمع التَّبَرُّعات باسم الجهاد، وأيضًا الحصول على معلومات من المستخدمين والأعضاء ، وقد تستقطبهم للعمل معهم ، ودائمًا يبحَثُ أصحابُ هذه المَوَاقع عنِ المواهب الشَّابَّة التي تُساعدهم في إدارة الموقع واستخدام التقنيات الحديثة، ويتم استِقْطابهم بداية باسم الوازع الديني، والذي ربما يَتَحَوَّل فيما بعدُ بأساليب مختلفة إلى دافع إرهابي. وليسَ بِالطبع كل ما هو ديني هو إرهابي؛ ولكن نظرًا لوجود الوازع الديني فإنَّ استِقطابهم من قِبَل هذه المواقع وتغيير أفكارهم باسم الدين لهو من الأعمال السهلة، وقد تستخدم هذه المواقع للتعرف على كيفية صنع القنابل والمتفجرات؛ و كذلك الإعداد والتَّخطيط للهجمات التي تحدث في أرض الواقع، و قد يستخدمون أساليب تشفير متطورة لإخفاء المعلومات عن بعض الجهات التي تراقب المواقع.

    3- أدوار الجامعة العصرية

    تتفق كثير من الأدبيات علي أن للجامعة ثلاثة وظائف هي التدريس ، و البحث العلمي ، و خدمة المجتمع، ويندرج تحت هذه الوظائف العديد من الأدوار التي تتعدد و تتنوع ؛ خصوصا مع التحديات التي يواجهها المجتمع المعاصر، و قد تناولت بعض الأدبيات أدوار الجامعة العصرية في ضوء التحديات المعاصرة ، و فيما يلي عرض لأهم أدوار الجامعة العصرية .

    أ- الدور التعليمي للطلاب علي ضوء معطيات مجتمع المعرفة

    يشير مجتمع المعرفة إلي أي مجتمع تكون المعرفة هي المصدر الرئيس للإنتاج ، بدلا من رأس المال والعمل (38)، ويفرض مجتمع المعرفة علي الجامعات فيما يتعلق بتعليم الطلاب ، الاهتمام بالمعرفة المتخصصة، و تكوين منظمات التعلم ، و العمل في فريق ، والاهتمام بمهارات الاستقصاء و البحث ، والاهتمام بالتعلم مدي الحياة و الاستخدام المكثف لتكنولوجيا المعلومات .

    من هنا فإن عملية التعليم للطالب الجامعي ينبغي أن تركز علي تنمية مهارات التفكير و التخيل وتكوين المفاهيم لدي الطلاب، و تنمية قدرتهم علي التصميم، و إنتاج المعرفة و تطبيقها.

    و يفرض ذلك علي الجامعة الأخذ في الاعتبار ما يلي(39)

    - نوعية المعرفة، و المهارات و الاتجاهات التي يحتاج إليها الخريجين في المجتمع المتغير، حيث ينبغي علي البرامج أن تمكن الخريجين من جمع المعلومات و تحليلها، و التفكير في بدائل متنوعة. فالجامعة اليوم لم تعد مهمتها نشر المعرفة للطلاب فحسب، بل تنمية قدراتهم علي صنع هذه المعرفة.

    - مقابلة و تلبية الخبرات الاجتماعية و التعليمية المتنوعة للطلاب ، و ذلك من خلال تدريس و تعلم فعال ، وبرامج ناضجة و متخصصة .

    - تجويد المناهج التعليمية و البرامج التدريبية، و يكون ذلك من خلال : .(40)

    - الانتقال من التركيز علي العمل و الأداء ، إلي التركيز علي توليد المعرفة و تحليلها و إعادة تركيبها و نشرها و البحث عنها .

    - الانتقال من الاهتمام بإتقان العمل بصورة آلية، إلي الاهتمام بإتقان المعرفة التي ترتبط بهذا العمل كمدخل لتجويده.

    - الانتقال من وضع المناهج التعليمية، و البرامج التدريبية في شكل وحدات و موديلات إلي إكساب المتعلم مفاتيح البحث عن المعرفة بنفسه و لنفسه و لمجتمعه.

    - تدعيم العملية التربوية من خلال استبعاد تفسير انتشار البطالة كنتيجة لوجود عمالة أجنبية، أو استخدام تكنولوجيا عالية تتطلب قوي عاملة ماهرة قليلة العدد؛ لأن التفسير الأعمق هو جمود تعلم العاطلين عند مستوي تمدرسهم، و مستوي تخرجهم من الجامعة، فهم يفتقرون إلي المهارات التي يتطلبها السوق في عصر المعرفة، و الحل الجذري هو التعلم مدي الحياة، و بما يتلاءم مع تلك المتطلبات .

    - ربط القيم بالمعرفة من خلال التوجيه غير المباشر، و التعليم غير النمطي؛ لأن القيم لا تترسخ عن طريق الإلقاء و النصح، بل من خلال تشجيع الاتجاهات الايجابية للبحث عن المعرفة و توظيفها عمليا.

    - رعاية المتميزين في ابتكار و إنتاج المعرفة من خلال المنح الدراسية.

    - تشجيع بحوث اقتصاد المعرفة؛ لجعل مردود المعرفة أكثر مما ينفق علي توليدها من مال و وقت وجهد .

    - تنمية رأس المال الذهني من خلال وضع معايير متدرجة المستويات لرأس المال الذهني، من حيث كم وكيف المعرفة التي يجب أن يتقنها الإنسان في المجال العام كمثقف، و في مجال التخصص كقوي عاملة.

    ط- تدويل التعليم، و هو ما يستوجب إعادة النظر في المناهج و البرامج ؛ حيث أصبح التوجه إلي عالمية المن


    _________________
    حسام الدين منير
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 168
    نقاط : 464
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 18/06/2009
    العمر : 42

    تزوير البيانات تابع

    مُساهمة من طرف Admin في السبت 26 يناير 2013, 1:09 pm



    تعتبر جرائم تزوير البيانات من أكثر جرائم الكمبيوتر؛ نظرا لأنه لا تخلو جريمة من الجرائم لا يكون من بين تفاصيلها جريمة تزوير البيانات بشكل أو بأخر, وتزوير البيانات يكون بالدخول على قاعدة البيانات الموجودة، وتعديل تلك البيانات سواء بإلغاء بيانات موجودة بالفعل أو بإضافة بيانات لم تكن موجودة من قبل .(33) و من المتوقع مع التحول التدريجي إلى الحكومات الإلكترونية ،ازدياد فرص ارتكاب تلك الجرائم ؛ حيث سترتبط كثير من الشركات والبنوك بالإنترنت ، مما يسهل الدخول على تلك الأنظمة من محترفي اختراقها وتزوير البيانات لخدمة أهدافهم الإجرامية .

    تجارة المخدرات عبر الانترنت

    تتجه بعض المواقع إلي الترويج للمخدرات وتشويق الأفراد لاستخدامها، بل تتعداه إلى كيفية زراعة وصناعة المخدرات بكافة أصنافها وأنواعها وبأبسط الوسائل المتاحة . و يري البحث الحالي أن المراهقين سيكونون أكثر الفئات تأثرا بهذا النوع من الجرائم ، بخاصة في ظل ضعف الرقابة عليهم، والفضول في تجريب كل ما هو جديد ، و عدم القدرة علي شغل وقت الفراغ بصور نافعة .

    الجرائم الجنسية

    وتشمل حث وتحريض القاصرين على أنشطة جنسية ، وإغواء القاصرين لارتكاب أنشطة جنسية غير مشروعة ، وتلقي أو نشر المعلومات عن القاصرين عبر الكمبيوتر من أجل أنشطة جنسية غير مشروعة، أو تصوير أو إظهار القاصرين ضمن أنشطة جنسية، والحصول على الصور بطريقة غير مشروعة لاستغلالها في أنشطة جنسية. (34) ، و الشباب و خاصة في سن المراهقة هم أكثر الفئات انجذابا لمثل هذه المواقع.

    و قد صنف البعض مرتكبي الجرائم الإلكترونية إلي ما يلي 35)

    أ- المخترقون أو المتطفلون & Hackers Crackers :و المخترقون قد لا تتوافر لديهم في الغالب دوافع حاقدة أو تخريبية وإنما ينطلقون من دوافع التحدي وإثبات المقدرة، أما المتطفلون فاعتداءاتهم تعكس ميولا إجرامية وخطيرة تنبيء عنها رغباتهم في إحداث التخريب، و كلمة “المتطفلون” في عالم الجرائم الإلكترونية مرادفة للأفراد الذين يقومون بهجمات حاقدة ومؤذية. في حين إن كلمة “المخترقون”ترادف هجمات التحدي .

    ب- المجرمون المحترفون : تتميز هذه الفئة بسعة الخبرة ، والإدراك الواسع للمهارات التقنية، كما تتميز بالتنظيم والتخطيط للأنشطة التي ترتكب من قبل أفرادها، ولذلك فإن هذه الطائفة تعد الأخطر من بين مرتكبي الجرائم الإلكترونية ؛ حيث تهدف اعتداءاتهم إلى تحقيق المكسب المادي لهم أو للجهات التي كلفتهم وسخرتهم لارتكاب مثل هذه الجرائم ، كما تهدف اعتداءات بعضهم إلى تحقيق أغراض سياسية والتعبير عن موقف فكري أو نظري أو فلسفي.

    ج- الحاقدون : و هذه الفئة يغلب عليها عدم توفر أهداف وأغراض الجريمة المتوفرة لدى الفئتين السابقتين، فهم لا يسعون إلى إثبات القدرات التقنية والمهارية، وفي نفس الوقت لا يسعون إلى مكاسب مادية أو سياسية، إنما يحرك أنشطتهم الرغبة في الانتقام والثأر كنتيجة مثلا لتصرف صاحب العمل معهم، أو لتصرف المنشأة المعنية معهم عندما كانوا موظفين فيها . ولا يتسم أعضاء هذه الفئة بالمعرفة التقنية الاحترافية، ولذلك فهم يجدون مشقة في الوصول إلى كافة العناصر المتعلقة بالجريمة التي ينويون ارتكابها . و المجرمون في هذه الفئة لا يفاخرون بأنشطتهم بل يعمدون إلى إخفائها، وهم الفئة الأسهل من حيث كشف الأنشطة التي قاموا بارتكابها لتوفر ظروف وعوامل تساعد في ذلك.

    د- طائفة صغار السن : و هي كما يسميها البعض، (صغار نوابغ المعلوماتية) ، و هم “الشباب البالغ المفتون بالمعلوماتية والحاسبات الآلية” . وقد تعددت أوصافهم في الدراسات الاستطلاعية والمسحية، وشاع في نطاق الدراسات الإعلامية والتقنية وصفهم بمصطلح (المتلعثمين)، الدال علي الصغار المتحمسين للحاسوب .

    وهناك بعض التخوفات والمتمثلة في احتمال الانزلاق من مجرد هاو صغير لاقتراف الأفعال غير المشروعة، إلى محترف لأعمال السلب، هذا إلى جانب خطر آخر أعظم، يتمثل في احتضان بعض المنظمات لهؤلاء الصغار و إغوائهم ليصبحوا محترفين في الإجرام.

    هـ- المجرمون البالغون : بعض الدراسات تشير إلي أن أكثر الفئات العمرية التي ترتكب مثل هذه الجرائم، تنتمي إلى فئة عمرية تتراوح بين (25- 45) عاما، وبالتالي تكون أغلب هذه الفئة من الشباب، إذا استثنينا صغار السن من بينهم، الذين تكون أعمارهم دون الحد الأدنى المشار إليه.

    و معظم مرتكبي هذه الجرائم يتمتعون بسمات عامة من أهمها (36)

    1- الإلمام الجيد بالتقنية العالية، واكتسابهم معارف عملية وعلمية، كما يتنتمون إلي وظائف متصلة بالحاسب من الناحية الوظيفية، إلى درجة اعتبارهم مستخدمين مثاليين من قبل الجهات العاملين لديها، وممن يوسمون بالنشاط الواسع والإنتاجية الفاعلة.

    2- يتسم بعضهم بالشعور بلا مشروعية الأفعال التي يقترفونها، و كذلك الشعور باستحقاقهم للعقاب عن هذه الأفعال. وحدود الشر والخير متداخلة لدى هذه الفئة، و هم يخشون من اكتشافهم وافتضاح أمرهم، و هذه الرهبة والخشية يفسرها انتماؤهم في الأعم الأغلب إلى فئة اجتماعية متعلمة ومثقفة.

    2- أسباب زيادة الجرائم في مصر و الوطن العربي

    تتنوع أسباب انتشار الجرائم في مصر و الوطن العربي، و فيما يلي عرض لبعض هذه العوامل.( 37)

    - زيادة قاعدة مستخدمي الإنترنت في الوطن العربي

    مع انتشار خدمات الإنترنت وانخفاض تكلفة الاشتراكات، بدأت قاعدة المستخدمينَ في الزّيادة بِشكلٍ ملحوظ مقارنةً بدول العالم الأخرى وهذا العدد الكبير جدًّا منَ المستخدمين للإنترنت في المنطقة، جعل الإنترنت أكثر شعبية، ووسيلة مريحة للاتِّصال، كما أنَّها فتحت أبوابًا جديدة للأعمال على الإنترنت ، ففي مصر بلغ عدد مستخدمي الانترنت 11.48 مليون مستخدم ، إلا ان َ إساءة الاستخدام زاد أيضًا؛ بسبب عدم وجود برامج توعية ، لذا فقد أصبح الكثيرونَ من مُسْتَخْدمي الإنترنت في المنطقة ضحايا للاختراقات والجريمة الإلكترونيَّة.

    - مشكلة البطالة

    مشكلة البطالة من المشكلات التي يعاني منها الشَّباب وأغلبهم مِن خريجي الجامعات الذين يتمتَّعون ولو بقدر ضئيلٍ من أساسيَّات استخدام الكمبيوتر والإنترنت، وإذا لم يكن لديهم إنترنت في المنزل فَهُم يلجئون إلى مقاهي الإنترنت، والتي تنتشر بشكلٍ كبير في كل دول المنطقة وكل هذه العوامل تتكاتَف بشكل مَلْحُوظ؛ لزيادة الجريمة الإلكترونيَّة، وظهور ما يسمَّى بِمُجرمي الإنترنت المحلّيّين؛ أي من داخل المنطقة نفسها وليس من خارجها، و هؤلاء يُمَثِّلون الخطر الأكبر فلديهم الوقت الكبير، ومنهم مَن لدَيْهِ الدَّافع الديني، ومنهم من يعمل للدافع المادي، خاصة مع انتشار المواقع العربيَّة التي تقدم خدمات تعليم الاختراق.

    - ضعف القوانين الرادعة

    بعض البلاد العربية ليس لديها قوانين متخصصة في الجريمة الإلكترونية، والقليل منَ البلدان تُحاوِل سن تشريعات لهذا النَّوع منَ الجرائم، إلا أنَّها ما زالت في مراحلِها الأولى، وتَحتاج إلى المزيد منَ التَّحسينات والتَّنقيح، وبسبب المُشكلات السياسية في المنطقة فإنَّ مُعظَم الدُّول تلجأ إلى استخدام ما يعرف بقوانين الطَّوَارئ Emergency Laws، عوضًا عن قوانين متخصصة للجريمة الإلكترونيَّة كأسلوب من أساليبِ الرَّدع للجريمة الإلكترونيَّة، على سبيل المثال: القبض على المُدَونين بتهم السب والقذف وغيرهما .

    - القصور في برامج التوعية الأمنية

    برامج التَّوعية بأمن المعلومات من أكثر الطرق فعالية في محاربة الجريمة الإلكترونية، فهناك نقص شديد جدًّا في برامج التوعية بأمن المعلومات على مستوى الأفراد والمؤسسات والحكومات. و قد يستغل المجرمون عوامل قلة فعالية برامج التَّوعية بأَمْنِ المعلومات المتاحة في ارتكاب مثل هذه الجرائم، خصوصا و أن هذه البرامج متوفرة باللغة الإنجليزية ،لذا فإن هناك حاجة إلى برامج توعية وتدريب قوية تستهدفُ النَّاطقين باللغة العربية لتدريب المُستخدمين، و العاملين في الشركات، ورجال القانون، لفَهم المشكلة وتداركها سريعًا.

    - ضعف الوازع الديني و الفهم الخاطيء لبعض أمور الدين

    كما قد يقدم بعض الأفراد علي ارتكاب مثل هذه الجرائم بسبب ضعف الوازع الديني، و الذي يجعلهم يقدمون علي بعض الجرائم بغرض الكسب المادي بغض النظر عن مشروعيتها و مطابقتها للدين و مبادئه .

    كما تستغل بعض المواقع الدَّافع الجهادي باسم الدين ، و يتزامن ذلك مع وجودة بعض المشكلات السياسية والاقتصادية علي الصعيدين العربي و الإسلامي ، التي تؤدي إلي زيادة الترويج لهذه المواقع . و هو ما أدي إلي ظهور ما يعرف بالجهاد الإلكتروني، Jihad Online، و الذي تتعدد مواقعه علي شبكة الانترنت. فقد تعلن بعض الجهات أنَّهم يستخدمون تقنيات الاختراق لمهاجمة الأعداء، ويستخدم مواقعهم كآلة فعالة للدعاية لأفعالهم، وأيضًا استقطاب آخَرين للمساندة والاشتراك، وأيضًا تستخدم المواقع في جمع التَّبَرُّعات باسم الجهاد، وأيضًا الحصول على معلومات من المستخدمين والأعضاء ، وقد تستقطبهم للعمل معهم ، ودائمًا يبحَثُ أصحابُ هذه المَوَاقع عنِ المواهب الشَّابَّة التي تُساعدهم في إدارة الموقع واستخدام التقنيات الحديثة، ويتم استِقْطابهم بداية باسم الوازع الديني، والذي ربما يَتَحَوَّل فيما بعدُ بأساليب مختلفة إلى دافع إرهابي. وليسَ بِالطبع كل ما هو ديني هو إرهابي؛ ولكن نظرًا لوجود الوازع الديني فإنَّ استِقطابهم من قِبَل هذه المواقع وتغيير أفكارهم باسم الدين لهو من الأعمال السهلة، وقد تستخدم هذه المواقع للتعرف على كيفية صنع القنابل والمتفجرات؛ و كذلك الإعداد والتَّخطيط للهجمات التي تحدث في أرض الواقع، و قد يستخدمون أساليب تشفير متطورة لإخفاء المعلومات عن بعض الجهات التي تراقب المواقع.

    3- أدوار الجامعة العصرية

    تتفق كثير من الأدبيات علي أن للجامعة ثلاثة وظائف هي التدريس ، و البحث العلمي ، و خدمة المجتمع، ويندرج تحت هذه الوظائف العديد من الأدوار التي تتعدد و تتنوع ؛ خصوصا مع التحديات التي يواجهها المجتمع المعاصر، و قد تناولت بعض الأدبيات أدوار الجامعة العصرية في ضوء التحديات المعاصرة ، و فيما يلي عرض لأهم أدوار الجامعة العصرية .

    أ- الدور التعليمي للطلاب علي ضوء معطيات مجتمع المعرفة

    يشير مجتمع المعرفة إلي أي مجتمع تكون المعرفة هي المصدر الرئيس للإنتاج ، بدلا من رأس المال والعمل (38)، ويفرض مجتمع المعرفة علي الجامعات فيما يتعلق بتعليم الطلاب ، الاهتمام بالمعرفة المتخصصة، و تكوين منظمات التعلم ، و العمل في فريق ، والاهتمام بمهارات الاستقصاء و البحث ، والاهتمام بالتعلم مدي الحياة و الاستخدام المكثف لتكنولوجيا المعلومات .

    من هنا فإن عملية التعليم للطالب الجامعي ينبغي أن تركز علي تنمية مهارات التفكير و التخيل وتكوين المفاهيم لدي الطلاب، و تنمية قدرتهم علي التصميم، و إنتاج المعرفة و تطبيقها.

    و يفرض ذلك علي الجامعة الأخذ في الاعتبار ما يلي(39)

    - نوعية المعرفة، و المهارات و الاتجاهات التي يحتاج إليها الخريجين في المجتمع المتغير، حيث ينبغي علي البرامج أن تمكن الخريجين من جمع المعلومات و تحليلها، و التفكير في بدائل متنوعة. فالجامعة اليوم لم تعد مهمتها نشر المعرفة للطلاب فحسب، بل تنمية قدراتهم علي صنع هذه المعرفة.

    - مقابلة و تلبية الخبرات الاجتماعية و التعليمية المتنوعة للطلاب ، و ذلك من خلال تدريس و تعلم فعال ، وبرامج ناضجة و متخصصة .

    - تجويد المناهج التعليمية و البرامج التدريبية، و يكون ذلك من خلال : .(40)

    - الانتقال من التركيز علي العمل و الأداء ، إلي التركيز علي توليد المعرفة و تحليلها و إعادة تركيبها و نشرها و البحث عنها .

    - الانتقال من الاهتمام بإتقان العمل بصورة آلية، إلي الاهتمام بإتقان المعرفة التي ترتبط بهذا العمل كمدخل لتجويده.

    - الانتقال من وضع المناهج التعليمية، و البرامج التدريبية في شكل وحدات و موديلات إلي إكساب المتعلم مفاتيح البحث عن المعرفة بنفسه و لنفسه و لمجتمعه.

    - تدعيم العملية التربوية من خلال استبعاد تفسير انتشار البطالة كنتيجة لوجود عمالة أجنبية، أو استخدام تكنولوجيا عالية تتطلب قوي عاملة ماهرة قليلة العدد؛ لأن التفسير الأعمق هو جمود تعلم العاطلين عند مستوي تمدرسهم، و مستوي تخرجهم من الجامعة، فهم يفتقرون إلي المهارات التي يتطلبها السوق في عصر المعرفة، و الحل الجذري هو التعلم مدي الحياة، و بما يتلاءم مع تلك المتطلبات .

    - ربط القيم بالمعرفة من خلال التوجيه غير المباشر، و التعليم غير النمطي؛ لأن القيم لا تترسخ عن طريق الإلقاء و النصح، بل من خلال تشجيع الاتجاهات الايجابية للبحث عن المعرفة و توظيفها عمليا.

    - رعاية المتميزين في ابتكار و إنتاج المعرفة من خلال المنح الدراسية.

    - تشجيع بحوث اقتصاد المعرفة؛ لجعل مردود المعرفة أكثر مما ينفق علي توليدها من مال و وقت وجهد .

    - تنمية رأس المال الذهني من خلال وضع معايير متدرجة المستويات لرأس المال الذهني، من حيث كم وكيف المعرفة التي يجب أن يتقنها الإنسان في المجال العام كمثقف، و في مجال التخصص كقوي عاملة.

    ط- تدويل التعليم، و هو ما يستوجب إعادة النظر في المناهج و البرامج ؛ حيث أصبح التوجه إلي عالمية المناهج الأكاديميّة. وأصبح بالإمكان اشتراك طلبة في كثيرٍ من دول العالم للدراسة معاً في صفٍّ واحدٍ دون مغادرة منازلهم41)

    ب – الدور الاقتصادي للجامعة

    تلعب الجامعات دورا هاما في التنمية الاقتصادية و ذلك من خلال ما يلي : (42)

    knowledge, which continuously seeds new generations of applied research, – ما تسهم به من بحوث تطبيقية .

    • Universities play a central and strategic role in educating and training the – ما تقدمه في مجالي التعليم والتدريب.

    scientists, teachers, researchers, entrepreneurs and other skilled workers that – ما تسهم به من علماء ومعلمين وباحثين وغيرهم من المتخصصين و الفنيين، الذين هم الأساس في مجال التكنولوجية العالية و الصناعات القائمة علي المعرفة، التي هي عماد الاقتصاد القائم علي المعرفة.

    4-4equity and “level the playing field” through the dissemination of knowledge and – ما تقوم به من نشر للمعرفة عن طريق تعليم الطلاب، و ideas by way of student education, faculty interactions, collaborالتفاعلات بين أعضاء هيئة التدريس، والتعاون مع الصناعة، و ذلك من خلال العديد من الmechanisms such as online training, digital librarieآليات مثل التدريب عبر الإنترنت والمكتبات الرقمية، و التعليم الالكتروني.

    - ما تقوم به من إعداد لجيل من رجال الأعمال الذين يوفرون فيما بعد الآلاف من فرص العمل الجديدة.

    - ما تقدمه من مساعدة تقنية وبرامج اتصال صناعية ، ومراكز الدعم للعديد من القطاعات .

    - • offering specialized help for small-to-medium sized businesses for planning, resour8-ما تقدمهم ما تقدمه من مساعدة متخصصة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم في العديد من المجالات .

    • providing conference and meeting facilities – ما توفره من تسهيلات لعقد المؤتمرات والاجتماعات .

    و هناك بعض الأساليب التي تساعد الجامعة في القيام بدورها في التنمية الاقتصادية، و من أهم هذه الأساليب الشراكة بين الجامعة و المؤسسات الصناعية و التجارية في المجتمع؛ حيث تسعي العديد من الجامعات إلي تقوية العلاقة بينها و بين تلك المؤسسات ، و هناك حاجة إلي إقامة مثل هذه الشراكة؛ خصوصا مع تعقد المعرفة، و تزايد حجم المنافسة، و التغير السريع و المستمر في كافة المجالات . و يمكن إقامة مثل هذه الشراكة بين الجامعات وقطاعات الأعمال بأشكال مختلفة، مثل مشروعات الطلاب المرتكزة إلي المجالات الصناعية والتجارية المتنوعة ، أو تمثيل رجال الأعمال في الجهاز الأكاديمي. والجامعة في حاجة إلي مثل الشراكة مع هذه القطاعات؛ لفهم التغيرات المستمرة والمهارات المطلوب إكسابها لطلاب الجامعة؛ و إلي الحصول علي التغذية المرتدة عن أداء الطلاب وخاصة فيما يتعلق بمهاراتهم، و من ثم إحداث التغييرات المطلوبة في المناهج و استراتيجيات التدريس. و لذا يجب أن تصبح مؤسسات التعليم العالي كمراكز تعلم؛ لإحداث التكامل الصحيح بين الدراسة النظرية والمهارات العملية.كما يمكن للخبراء المتخصصين في قطاعات الأعمال أن يقدموا معلومات متصلة بالمعارف و المهارات التي يمكن أن يقوم الطلاب علي أساسها ، بما يمكن الهيئة التدريسية من تحسين أدوات ووسائل التقويم . كما يمكن للخبراء من هذه القطاعات وبما لديهم من خبرات مهنية و فهم جيد لبيئة الأعمال وأحيانا أكثر من المتخصصين الأكاديميين، أن يشاركوا في كافة مراحل المشروعات الجامعية مثل إعداد الميزانية، وإدارة المشروع، وكذلك تغطية المخاطر.(43)

    كما يمكن أن تستفيد الجامعة من هذه الشراكة مع القطاعات الإنتاجية في توفير فرص للبحث والمنح البحثية للطلاب ، و الجامعات يمكن أن تضع خططا بحثية بالتعاون مع المؤسسات الاقتصادية المختلفة ، علي أن تقوم هذه المؤسسات بتمويلها وتسويقها .

    وهذه الشراكة بين الجامعات و المؤسسات الاقتصادية بالمجتمع تساعد في تسويق الخدمات الجامعية، وذلك في مختلف المجالات الاستشارية والبحثية والتدريبية والتنفيذية، و نقل المعرفة من أقسام و معامل ومختبرات الجامعة إلي التطبيق العملي.

    و من الاتجاهات الحديثة في تسويق الخدمات الجامعية إقامة علاقات مع بعض المؤسسات الوسيطة و التي تكون مهمتها توفير المعلومات للتوفيق بين مؤسسات الإنتاج وحاجاتها لمجالات البحوث، وبين الجامعات ممثلة في أساتذتها للقيام بهذه البحوث.(44)

    و حتي تحقق الجامعة دورها في التنمية الاقتصادية تتخذ العديد من الآليات و الوسائل منها ما يلي :

    الاستشارات

    و هي من أهم أشكال العلاقة بين الجامعة و مؤسسات المجتمع، و هي تأخذ طابعين : طابع رسمي ؛ حيث تقوم الشركات بعمل عقود استشارات مع الجامعات في مجالات بحثية محددة مقابل أجور متفق عليها ، وطابع غير الرسمي و يتم بصورة فردية بين الباحثين في الجامعات و الشركات .

    الحاضن كآلية لربط الجامعات بمؤسسات المجتمع

    يعرف الحاضن بأنه بنية من شأنها تحقيق مفهوم التشاركية بين الجامعة وقطاعي الصناعة والتجارة، وتسمح بأن يرى أعضاء هيئات التدريس بالجامعة ثمرات جهودهم تترجم إلى مكاسب اقتصادية. وثمة فوائد عدة لمثل تلك الآلية، من بينها تحقيق التمويل الذاتي للجامعة، وترجمة أفكار أعضائها إلى واقع إنتاجي ملموس، وتلبية احتياجات المؤسسات المستفيدة، واحتضان الأفكار المبدعة والمتميزة للشباب، والمساهمة في توفير الفرص المستمرة للتطوير الذاتي، و الارتقاء بمستوى التقانة والتأهيل المستمر في مجال تقانة المعلومات والاتصالات (ICT)، و المساهمة في صنع المجتمع المعرفي، وتوفير فرص عمل للشباب، و تسويق المخرجات العلمية والتقنية المبتكرة، و منع هجرة الأدمغة وتوطين التقانة، و نشر الثقافة المعلوماتية ، وضمان وجود كفاءات متميزة واستقطاب كفاءات جديدة لسوق العمل .
    المتنزهات البحثية

    و هي تجمعات علمية Science Parks، وهي أماكن قريبة من الحرم الجامعي الرئيس ، الهدف منها ضم وتجميع وحدات ومراكز البحوث التطبيقية، ويتولى إدارتها الهيئات الراغبة أو المعنية أوالمهتمة.(45)

    تبني نموذج الجامعة المنتجة

    و هي جامعة تتكامل فيها وظائف التعليم و البحث العلمي و الخدمة العامة؛ لتحقيق بعض الموارد الإضافية، من خلال وسائل متعددة كالتعليم المستمر و الاستشارات والبحوث التعاقدية و الأنشطة، و تعتمد الجامعة المنتجة علي مجموعة من الأسس منها: الإعداد المتكامل للطالب عقليا و خلقيا و اجتماعيا، و الجمع بين الإعداد الشامل و التخصصي، و ربط التعليم بالعمل حيث يجمع الطالب بين اكتسابه للمعلومات المرتبطة بتخصصه وممارساته للعمل التطبيقي، و تحقيق الارتباط الوثيق بالمجتمع و تلبية احتياجاته من الخريجين كما و كيفا، بالإضافة إلي التنوع في مصادر التمويل لتشمل أجور الأنشطة و المشروعات، و الخدمات التي تقدمها الجامعة، والمصروفات التي يدفعها الطلاب، و المعونات و المنح التي يحصل عليها الطلاب من الأفراد والمؤسسات.(46)

    ج- الدور الاجتماعي للجامعات

    و يشمل هذا الدور الاجتماعي ما يلي :

    1- تلبية المطالب الاجتماعية

    الجامعات يجب أن تكون هي الرائدة و القائدة للتقدم الاجتماعي، من خلال تقديم الأفكار التي تحقق التنمية المستدامة. و تستطيع الجامعة من خلال ما تقوم به من أنشطة اجتماعية معالجة الأمراض الاجتماعية وذلك كجزء من الوظائف الاجتماعية لها. وعصر اقتصاد المعرفة سيؤدي حتما إلي إيجاد أشكال جديدة من المطالب الاجتماعية ، و هو ما يؤدي إلي تنويع الوظائف و توسيع المهام الاجتماعية للجامعات . و هذا التنوع في الوظائف يشير إلي مرحلة جديدة في تكوين الجامعات العصرية. و الجامعة العصرية في القرن الحادي والعشرين بما تتضمنه من تخصصات، في سعيها إلي تلبية المطالب الاجتماعية يجب أن تهدف إلي:

    - تحقيق السلام الاجتماعي و التقدم و الازدهار و التنمية البشرية . و ذلك من خلال تطبيق التعلم مدي الحياة لجميع الأفراد .

    - تحقيق التقدم الثقافي و الاقتصادي و الاجتماعي، و كذلك تحقيق مزيد من التقدم في العلوم الاجتماعية والإنسانية والإبداع الفني، و ذلك من خلال البحوث و نشر و إنتاج المعرفة ؛ حيث أصبح من وظائف الجامعة إنتاج المعرفة الجديدة، و نشرها ، و تجديدها ، و تصحيحها، و تفسيرها.

    - تدريب الموهوبين، ليس فقط علي طرق الدراسة و روح الاكتشاف، بل أيضا من أجل معرفة العالم المعقد وأفكار الآخرين.(47)

    2- توجيه النقد للمجتمع

    تتحق مهمتا خدمة الجامعة للمجتمع و قيادته للأمام من خلال الانتقادات التي توجهها للمجتمع، خاصة في ظل معطيات المجتمع المعاصر، و تنامي دور العلم و التكنولوجيا و اقتصاد المعرفة، والتركيز علي المنافسة والجودة. و حتي تؤدي الجامعة دورها في نقد المجتمع، يتطلب ذلك أن تكون علي اتصال بدوائر معينة في المجتمع، عن طريق تدريب الموهوبين و من خلال البحوث العلمية، و يتطلب ذلك استقلال الجامعات و مزيدا من الحرية الأكاديمية. والمجتمع يحتاج إلي خريجين ليسوا فقط متخصصين، بل أيضا إلي مواطنين ناقدين لذا فإن الجامعات الحديثة ينبغي أن تأخذ علي عاتقها شاغل تطوير العقل، و تحسين امكانات البشر و تنمية المعرفة من خلال النقد.

    والجامعات العصرية لا تقتصر أدوارها علي تنمية النظم الاقتصادية والسياسية و الإنتاجية في العالم المعاصر فقط، بل هي ضمير المجتمع، و هي عامل مهم في تقدم الثقافة الإنسانية، و هو ما يعلي من قدر أدوار الجامعات العصرية كمكان لاستخراج الأفكار الجديدة، و الحكمة وهي الوظيفة الأكثر عمقا للجامعات .و دور الجامعات في نقد المجتمع يسهم في التوجيه القيمي، والتكامل القيمي، و الكمال الروحي. والانتقاد هو تحرير عقول الناس، و هو موازي للتقدم وجزء من التنمية و الاختراع ، و يستحيل حدوث تقدم دون الابتكار والاختراع و الإنجاز و التحصيل، وهو ما يستدعي و يتطلب مراجعة الجامعة لأفكارها، و بناء أفكار جديدة وثقافات جديدة، و تنمية الأخلاق التي يحتاجها المجتمع، و ذلك من أجل تعزيز التنمية المستدامة.(48)

    3- دور الجامعات في ترسيخ الديمقراطية و المواطنة

    يجب علي الجامعات بما تقدمه من برامج أكاديمية و ثقافة منظمية و ممارسات جامعية أن تسعي لترسيخ الديمقراطية والمواطنة، و يمكن أن يتحقق ذلك من خلال :

    1- اعتبارالقضايا الحقوقية و الديمقراطية و المواطنة، موضوعات هامة في البحوث و إنتاج المعرفة في الجامعات.

    2- الالتزام المجتمعي و التعليم الخدمي من قبل الجامعة، الذي هو وسيلة لبناء المجتمع الديمقراطي.

    3- سعي الجامعة من خلال هيكلها و عملياتها و ممارساتها، إلي النهوض بحقوق الإنسان، و الديمقراطية والمشاركة. (49)

    و يستوجب هذا علي الجامعات جعل التعليم أكثر تفاعلية، و إشراك الطلبة في صلب العملية التعليمية، وإلي نهج تعليمي فعال يساعد في إشراك الطلاب في البحوث الميدانية، و في العمل الاجتماعي البيئي.

    4- بعض محاولات تطوير التعليم العالي في مصر لتحقيق أدوار الجامعة العصرية

    يعد التعليم العالي في مصر من أكبر نظم التعليم العالي في منطقة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا؛ حيث تصل نسبة الملتحقين به إلي حوالي 2.4 مليون دارس في مرحلة البكالوريوس، و 225 ألف في مرحلة الدراسات العليا، بالإضافة إلي حوالي 63.000 عضو هيئة تدريس. كما تتنوع مؤسسات التعليم العالي ما بين 18 جامعة حكومية، و 15 جامعة خاصة، و 12 كلية فنية، و 115 معهد خاص.(50)

    لذا فقد كان هناك اهتمام بالتعليم العالي في مصر، ذلك الاهتمام الذي يمكن أن يكون نواة جيدة لتحقيق الأدوار السابق ذكرها للجامعة العصرية ، و كان من أبرز الجهود التي بذلت لتطوير التعليم العالي في مصر:

    1- الاهتمام بتوفير التعليم التكنولوجي؛ حيث يوجد بعض الكليات التكنولوجية في مصر، تضم العديد من التخصصات التي يتطلبها العصر.

    2- تأهيل البنية الأساسية لشبكات الجامعات و مؤسسات البحث .

    3- الاتجاه إلي التعاون مع بعض الوزارات مثل وزارة الاتصالات و تكنولوجيا المعلومات.

    4- رفع كفاءة البنية الأساسية لشبكات المعلومات بالجامعات .

    5- استحداث أنماط جديدة من التعليم العالي مثل إيجاد برامج حديثة، و تطبيق نظام الساعات المعتمدة، و تقديم دراسات جدوى للبرامج، و توضيح أهميتها، و مدي ملاءمتها لسوق العمل، مع تحديد مواصفات الخريج والمهارات التي سيمنحها له البرنامج.(51)

    6- إنشاء مركز للتعليم الإلكتروني يتيح التفاعل بين الطلاب و الأساتذة ، دون التقيد بالزمان و المكان .

    7- إنشاء مركز يتبع المجلس الأعلى للجامعات ، يقوم بإعداد و نشر المحتوي الالكتروني للمقررات، و يكون نواة لإنشاء مراكز أخري.

    8- وجود مركز لتسويق الخدمات الجامعية علي مستوي كثير من الجامعات لتسويق الإمكانيات العلمية والعملية.

    9- وجود العديد من الوحدات الخاصة، التي تغطي مجالات اجتماعية و صحية و هندسية و خدمة عامة وورش، حيث يوجد حوالي 500 وحدة ذات طابع خاص.

    10- إنشاء مركز للمستقبليات في بعض الجامعات، و مركز ملحق بالمجلس الأعلى للجامعات، مهمته التعرف علي العلوم الجديدة، و يهتم بدراسة التطورات المستقبلية.(52)

    و كان أبرز ما نتج عن هذا الاهتمام مع بداية الألفية الثالثة ،وضع خطة استراتيجية للتطوير الشامل لمنظومة التعليم العالي في مصر.و كانت أهم المحاور التي ارتكزت عليها الخطة الاستراتيجية، تحسين الجودة، و استعمال التكنولوجيا الحديثة في مجال التعليم و التعلم، و رفع كفاءة القوي البشرية، و وضع الآليات الملائمة لتقييم الأداء و ضبط الجودة، و تطوير الإدارة والحوكمة في منظومة البحث العلمي، و تطوير البحث العلمي والدراسات العليا .(53)

    و لمحاولة تطبيق هذه الخطة قامت الوزارة بالعديد من المشروعات، و هي مشروع صندوق تطوير التعليم العالي لتمويل مشروعات التطوير علي أساس تنافسي، و مشروع تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس، ومشروع الاستفادة من تقنيات المعلومات و الاتصالات، و مشروع تطوير التعليم التقني، ومشروع توكيد الجودة والاعتماد. .(54)

    ثانيا : الدراسة الميدانية

    تمثلت أداة الدراسة الميدانية في المقابلة، و التي تحدد الهدف منها في الوقوف علي آراء أعضاء هيئة التدريس ببعض الجامعات في الدور الذي يمكن أن تقوم به الجامعات المصرية في مواجهة الجرائم الإلكترونية لدي الطلاب. و في سبيل تحقيق هذا الهدف عقدت الباحثة بعض المقابلات مع بعض أعضاء هيئة التدريس من بعض الكليات بالجامعات المصرية و التي رأت أنها يمكن أن يكون لها دورا فاعلا في مواجهة هذه الجرائم، مثل كلية التربية، و الحاسبات و المعلومات، و الحقوق، والخدمة الاجتماعية، و كلية الآداب، و كلية الهندسة. و من خلال هذه المقابلات كانت أهم آراء أفراد العينة كما يلي:

    1- إدخال بعض المقررات الجديدة التي تعني بهذه المشكلة، مثل الثقافة القانونية، و كذلك تضمين الموضوعات الخاصة بالجريمة الإلكترونية في بعض المقررات مثل مقرر حقوق الإنسان.

    2- تعاون الجامعة مع بعض مؤسسات المجتمع المدني، و الوزارات في مواجهة هذه المشكلة، وهي من أهم الأمور التي ركز عليها أفراد العينة.

    3- إنشاء دبلوم متخصص في أمن المعلومات.

    4- إنشاء مركز تدريبي لأمن المعلومات و الشبكات يلحق بالجامعة، و يعني بتدريب العاملين في قطاع الصناعة والبنوك.

    5- إنشاء مركز لحماية الملكية الفكرية بكل جامعة.

    6- قيام الأساتذة من كليات الحقوق بدراسة التشريعات الخاصة في هذه الجرائم، و اقتراح التعديلات المطلوبة.

    7- الاهتمام ببعض الموضوعات التي تقلل من حدة العنف و الاتجاهات العدائية لدي الطلاب، مثل ثقافة السلام وثقافة الحوار.

    8- إنشاء دبلوم في الملكية الفكرية.

    9- دراسة الأوضاع المجتمعية التي تؤدي إلي ظهور هذا النوع من الجرائم، و المساهمة في حلها.

    10- إعداد برامج توجيهية للآباء حول الاحتياطيات التي يمكن اتباعها للاستخدام الآمن للانترنت.

    11- تبادل الخبرات مع الجامعات الأجنبية في هذا المجال.

    12- توعية الطلاب بهذا النوع من الجرائم من خلال الندوات، و البحوث، و المؤتمرات، والمناقشات الجماعية، و التدريب بالإرشاد و المعايشة، و انتقال المتخصصين إلي الجماعات المستهدفة في مقرهم، والموائد المستديرة التي تجمع المتخصصين، و الجماعات البؤرية للمناقشات المتخصصة.

    ثالثا: تصور مستقبلي لدور الجامعة في مواجهة الجرائم الإلكترونية بين الطلاب

    يحاول البحث فيما يلي إلقاء الضوء علي الدور الذي يمكن أن تقوم به الجامعة في مواجهة الجرائم الإلكترونية بين الطلاب، و ذلك علي ضوء أدوار الجامعة العصرية، و التي سبق ذكرها. و قد أوضح البحث أن المدخل الذي ستعتمد عليه الدراسة هو SOAR، و هو أحد مداخل التخطيط الاستراتيجي، و يتكون من أربع خطوات، هي الوقوف علي عناصر القوة Strong، ثم الفرص Opportunities، ثم المأمول Aspiration، وأخيرا النتائج Results.

    و فيما يلي عرض لكل خطوة من الخطوات السابقة.

    1- عناصر القوة في الجامعات “Strong”

    من عناصر القوة في الجامعات المصرية – و التي يمكن الاستفادة منها في مواجهة الجرائم الإلكترونية لدي الطلاب – و التي توصل إليها البحث من خلال الدراسة النظرية و الميدانية ما يلي:

    - توفر عدد ضخم من أعضاء هيئة التدريس، يمكن استثماره في القيام بالعديد من الأدوار التي يمكن أن تسهم في مواجهة هذا النوع من الجرائم.

    - وجود عدد كبير من الطلاب بالجامعات، مما يعطي للجامعة فرصة كبيرة للإسهام في مواجهة هذا النوع من الجرائم لدي عدد كبير من الشباب.

    - التوسع في التعليم العالي، من حيث الخروج به إلي مناطق جديدة، و الانتشار الجغرافي للجامعات في مناطق كثيرة ومتنوعة، مما يعني مزيدا من القدرة علي مواجهة هذا النوع من الجرائم لدي قطاع كبير من الشباب في أماكن متنوعة.

    - التوسع في التعليم العالي من حيث عدد التخصصات و تنوعها، مما يعني مزيدا من القدرة علي مواجهة الجرائم الإلكترونية من خلال هذه التخصصات المتنوعة.

    - اشتراط الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي لجميع الخريجين بالجامعات المصرية، مما يؤدي إلي توافر مهارات أكبر لدي الطلاب تساعدهم في التعامل الفعال مع الحاسب الآلي، و اكتساب المهارات المرتبطة به.

    - تنوع أدوار التعليم الجامعي و وظائفه، مما يتيح للجامعات مزيدا من الإسهام في مجالات متعددة لمواجهة الجرائم الإلكترونية لدي الطلاب.

    - إقبال أعداد كبيرة من الطلاب علي تعلم لغات أجنبية، و اشتراط اللغة و خاصة بالنسبة لطلبة الدراسات العليا؛ مما يمكنهم من الإطلاع علي أحدث ما كتب في هذا الموضوع، و معرفة أحدث برامج الحماية للشبكات، والإيفاد إلي البعثات و المنح الدراسية بالخارج للدراسات المتعلقة بالحاسب الآلي و علومه.

    - وجود العديد من مراكز خدمة المجتمع و الوحدات ذات الطابع الخاص، التي يمكن استثمارها في مواجهة هذا النوع من الجرائم.

    - الاهتمام بتوفير التعليم التكنولوجي ؛ حيث يوجد بعض الكليات التكنولوجية في مصر ، تضم العديد من التخصصات التي يتطلبها العصر ، و التي يمكن الإفادة منها في استحداث بعض البرامج و التخصصات التي تعين في مواجهة هذه الجرائم لدي الشباب .

    - الاتجاه إلي التعاون مع بعض الوزارات و الجهات، مما يساعد علي امتداد الخدمات الجامعية، وإلي مزيد من قدرة الجامعة في تأدية أدوارها و وظائفها.

    - وجود مجموعة من الخبراء و المتخصصين في كثير من الكليات، و من تخصصات متنوعة يمكنهم الإسهام في مواجهة هذه المشكلة لدي الطلاب كل وفقا لتخصصه.

    - وجود مركز لحماية الملكية الفكرية في بعض الجامعات، يمكن أن يسهم في الحماية من بعض الجرائم الإلكترونية؛ و خاصة تلك المتعلقة بالاعتداءات المتنوعة علي الملكية الفكرية بكافة أشكالها.

    - وجود مركز للمستقبليات في بعض الجامعات، و في المجلس الأعلى للجامعات، يمكن الإفادة منه في إعداد البحوث و الدراسات المستقبلية المتعلقة بعلوم الحاسب الآلي و الأبعاد المستقبلية لهذا النوع من الجرائم و كيفية مواجهتها.

    2- الفرص “Opportunities”

    - تزايد الطلب المجتمعي علي التعليم العالي، مما يعطي للجامعات الفرصة لتوجيه و توعية عدد كبير من الشباب.

    - تزايد طلب قطاعات الإنتاج و الخدمات علي نوعية جديدة من المهارات و التخصصات؛ وخاصة تلك المتعلقة بالحاسب الآلي و علومه، مما يعطي للجامعة الفرصة في استحداث مزيد من التخصصات التي يحتاجها سوق العمل في هذه المهارات.

    - وجود هيكل من الإمكانيات المادية المتمثلة في المباني و المواقع التي تشغلها وحدات المنظومة، و التي يمكن إعادة تنسيق استخدامها، خاصة فيما يتعلق بإنشاء المراكز و القاعات التدريبية وقاعات للندوات والمؤتمرات، و غيرها من الوسائل و الأساليب التي يمكن أن تسهم في مواجهة هذه الجرائم لدي الطلاب.

    - توفر تقنيات و إمكانات الاتصال بالعالم الخارجي، و مؤسسات التعليم المتطورة، مما يتيح للجامعات وأعضاء هيئة التدريس الاتصال ببعض الجامعات ، و التعرف علي خبرات بعض الدول في مواجهة هذا النوع من الجرائم.

    - اشتراط اللغة و إجادة الكمبيوتر في أغلب الوظائف، و هو ما يعطي دفعة للطلاب لتعلم اللغات الأجنبية وكذلك اكتساب مهارات الحاسب الآلي؛ خصوصا و أن التعرف علي أحدث البرمجيات والتقنيات، تحتاج إلي امتلاك مثل هذه اللغة.

    - الاهتمام علي المستوي المجتمعي باستحداث أنماط جديدة من التعليم، مثل التعليم عن بعد، والتعليم المفتوح، وعلي الرغم من أن ذلك قد يمثل تهديدا؛ حيث سيكون تأثير الجرائم الإلكترونية علي هذا النوع من التعليم غير التقليدي كبيرا، فإنه مع ذلك قد يكون فرصة؛ حيث سيؤدي إلي مزيد من الاهتمام بإعداد برامج للحماية و إلي الانتباه لخطورة هذه الجرائم علي العملية التعليمية، و بذل جهد أكبر من حيث البحوث و المقررات، و التوعية، للتقليل من أثر هذه الجرائم.

    - تزايد الفهم و الوعي المجتمعي بخطورة التحديات الداخلية و الخارجية، و أهمية الدور الذي يستوجب علي قطاع التعليم العالي القيام به لمواجهة هذه التحديات، و الآثار السلبية التي ستنتج عنها، و التي من أهمها ما يتعلق بالجانب التقني و المعلوماتي.

    - الاهتمام المجتمعي بوضع بعض التشريعات الخاصة بالجريمة الإلكترونية و العقوبات التي تترتب علي ارتكابها.

    - تزايد الوعي المجتمعي بأهمية مشاركة المجتمع المدني في العديد من المجالات، مما يتيح الفرصة للجامعات للسعي نحو الشراكة مع المجتمع المدني لحل هذه المشكلة.

    - وجود مؤسسات متعددة من المجتمع المدني يمكن أن تتشارك مع الجامعة في مواجهة هذا النوع من الجرائم، كل وفقا لاهتماماته و أهدافه.

    المأمول “Aspiration”

    من خلال العرض السابق يمكن القول أن الجامعات يمكن أن تقوم بأدوار متعددة فيما يتعلق بمواجهة الجريمة الإلكترونية بين الطلاب ، و من الأدوار المنتظرة و المأمولة للجامعة ما يلي :

    أ- فيما يتعلق بالدور التعليمي للجامعة ، و علاقته بمواجهة الجرائم لإلكترونية

    يمكن من خلال الدور التعليمي أن تسهم الجامعة في مواجهة الجريمة الإلكترونية لدي الطلاب ، و ذلك من خلال ما يلي :

    1- إدخال مادة الثقافة القانوينة، بحيث تكون هذه المادة عامة علي جميع الطلاب، وتتناول هذه المادة في بعض أجزائها الجوانب القانونية و التشريعية للجرائم الإلكترونية، بحيث يتعرف الطلاب من خلالها علي القوانين المرتبطة بهذا النوع من الجرائم، و كذلك الإجراءات القانونية التي يمكن اتباعها في حالة التعرض لمثل هذه الجرائم. علي أن يتناول هذا المقرر الأمور القانونية البسيطة وليس التعمق في القانون، أما الطلبة المتخصصون في دراسة القانون بكليات الحقوق فيجب أن يدرسوا بعمق الإجراءات المتبعة في ضبط المخالفات، والتحقيق وإجراءات التقاضي، وتنفيذ الأحكام في هذا المجال..ألخ .

    2- يمكن دراسة الموضوعات المتعلقة بالقضايا المرتبطة بالملكية الفكرية، و توعية الطلاب بها في مختلف الكليات، فمثلا كلية الصيدلة يمكن أن تتضمن إحدي مقرراتها ما يتعلق بالملكية الفكرية في مجال الدواء وبراءة الاختراع وكيفية الحصول عليها، والإجراءات الواجب اتباعها في ذلك، مع إيضاح وجوب حماية الحقوق لأصحابها وأثر ذلك على حفز الاختراع في مجال الدواء، بما يترتب عليه من قهر المرض وإعلاء شأن المخترع أدبياً ومالياً, بالإضافة إلى حماية الحقوق المالية للمخترع في الدول التي يتم تسجيل البراءة فيها، وهكذا بالنسبة لباقي الكليات.

    3- إدخال هذا الموضوع في مقرر حقوق الإنسان، و هو إحدي المقررات التي يتم تدريسها لجميع الطلاب في الجامعات المصرية، بحيث يتم تناول هذا الموضوع في هذا المقرر، من منظور أن ارتكاب هذه الجرائم هو انتهاك لحقوق الإنسان .

    4- كما يري البحث الحالي أن هناك بعض الموضوعات التي ينبغي الاهتمام بها مثل ثقافة السلام، و احترام الآخرين، و ثقافة الحوار، و التسامح، و الأخلاقيات و القيم و دورها في بناء المجتمع، وغيرها من الموضوعات التي تسهم في نبذ العنف و العداء و التعصب.

    5- كما يقترح البحث الحالي طرح بعض المقررات التي تكون اختيارية بين مجموعة من المقررات مثل مقرر أمن المعلومات، و الشبكات.

    6- و يري البحث الحالي أن الجرائم الإلكترونية هي في الأساس جرائم أخلاقية، و تمس الجانب القيمي، ولذا فإن القانون وحده لن يقضي علي هذا النوع من الجرائم، و لذا لابد من الاهتمام بموضوعات القيم و الأخلاق، والتحديات المعاصرة التي تهدد قيم المجتمع، و انعكاس ذلك علي التعليم، لذا لابد من الاهتمام ببعض الموضوعات مثل الأمانة العلمية، وأصول النقل و الاقتباس من مراجع أخري، و يمكن أن تدرس هذه الجوانب في مادة مناهج البحث، علي أن يكون مقررا عاما علي كل الطلاب في المرحلة الجامعية الأولي.

    7- كما أن البحث الحالي يري أنه يمكن إنشاء دبلوم متخصصة للدراسات العليا في الملكية الفكرية، أو في الأمن المعلوماتي. و هي من مجالات الدراسة الجديدة التي يحتاج سوق العمل إليها، و بالتالي من المتوقع إقبال عدد كبير عليها من الطلاب.

    8- إدخال موضوع الجرائم الإلكترونية في بعض المقررات؛ بحيث يكون إدخالها من زوايا مختلفة، فمثلا كلية التربية يمكن أن تتناول موضوعات معينة مثل الاستخدام الأمثل لتكنولوجيا المعلومات، والجوانب الأخلاقية في التعامل مع الحاسوب وغيره من التقنيات الحديثة، و ثقافة السلام و الحوار. أما كلية الحاسب الآلي فتتناول كل ما يتعلق بتدريس برامح الحماية، و أمن المعلومات، مع الاهتمام باكتساب و تطبيق المهارات العملية المرتبطة بذلك، أما كلية الحقوق فيمكن أن تدرس الجوانب القانونية الخاصة بهذا النوع من الجرائم، و كلية الخدمة الاجتماعية وأقسام الاجتماع تدرس الأبعاد الاجتماعية للمشكلة، و أقسام علم النفس في كليتي التربية و الآداب يمكنها دراسة الخصائص النفسية لمرتكبي هذه الجرائم و كيفية تأهيل هؤلاء المجرمين للاندماج في المجتمع، أما كلية التجارة فيمكنها أن تدرس الأبعاد الاقتصادية للجرائم الإلكترونية، و الخسائر التي قد تنجم عنها. وهكذا بحيث يتم تناول المشكلة من كافة جوانبها.

    9- في ظل وجود بعض الجرائم الإلكترونية المتعلقة بالمواقع العدائية، أو بث بعض الأفكار غير السليمة في نفوس الطلاب يصبح من الضروري تشجيع الطلاب و تدريبهم علي جمع المعلومات وتحليلها، و نقدها، وتعويدهم علي النظرة الناقدة للأمور، بحيث يستطيع من خلال ذلك كشف الحقائق و معرفة السليم و الفاسد منها، و تعويدهم علي كيفية البحث عن المعرفة و تفنيد الحقائق حتي يتمكن من إدراك الأمور إدراكا سليما. و لا ننسي في هذا الصدد دور عضو هيئة التدريس كقدوة، من حيث الأمانة و الديمقراطية، و احترام الرأي الآخر في مناقشاته، و كلها تبني الشخصية السليمة و المواطن السوي الذي يتعامل مع الأمور بعقلانية وموضوعية دون تعصب.

    10- و من الهام أيضا التركيز في التدريس على تنمية التفكير الإبداعي و ليس فقط على معرفة استخدام هذه التكنولوجيا؛ ذلك لأن المعلومات والوسائل التكنولوجية في تغير وتطوير مستمر ولهذا السبب فإنه يجب التركيز على تنمية القدرات العقلية وتنمية التفكير العلمي و الإبداعي لدي الطلاب. بالإضافة إلى الحرص على مبدأ التعليم والتثقيف الذاتي، و ذلك حتي يمكن إعداد جيل قادر على التعامل مع لغة العصر وقادر على تطوير وسائل التكنولوجيا التي تخدم المجتمع وتحمي أمنه؛ و حتي يتكون الطالب الذي لديه قدرة علي اتخاذ القرارات والتصدي للتيارات الفكرية المعادية، والتسلح بالعلم والمعرفة، وتنمية قيمة العمل واحترامه واستغلال الوقت، والعمل على امتلاك المعلومات والمهارات التي تساعد على تنمية الفكر الإبداعي الخلاق؛ ذلك لأن قوة التكنولوجيا تكمن في القدرة على إدارتها وتوظيفها وليس في امتلاكها.

    11- إرسال الطلاب للدراسة في منح و بعثات، و خاصة في مراحل الدراسات العليا، للتعرف علي الخبرات المتنوعة للجامعات في هذا المجال.

    12- نظرا لتنوع أنماط التعليم، و خاصة ما يتعلق بظهور التعليم الافتراضي و التعليم الإلكتروني، فمن المنتظر التعرض لمخاطر أكثر أثناء عملية التعليم، و هذا يستوجب مزيدا من التوعية للطلاب الذين يدرسون بهذه الأنماط غير التقليدية، و ذلك فيما يتعلق بالاستخدام الآمن للمعلومات.

    و منن الهام إدماج الطلاب في الأنشطة المتنوعة بالجامعة، و ذلك حتي يستفيدون بالوقت بطريقة أفضل- خصوصا و أن بطالة الشباب من أهم عوامل الجرائم الإلكترونية كما سبق الإشارة – وذلك من خلال مشاركتهم في الأنشطة الطلابية، أو مشروعات التبادل الثقافي بين الجامعات المصرية، بما يدعم الحوار بين الطلاب حول قضايا المجتمع الثقافية و الاجتماعية و الدينية، لأن تربية الفرد في ظل التعددية والاختلاف و التنوع من شأنه أن ينمي القدرة علي التعامل مع الاختلاف و احترامه، و رفض التعصب و تقبل الآخرين؛ خصوصا و أن نشر المواقع العدائية تعد إحدي الجرائم الإلكترونية كما سبق الإشارة. و من الضروري أيضا تشجيع الطلاب علي إجراء البحوث الميدانية و التفاعل الإيجابي مع مؤسسات المجتمع، و ذلك حتي يتحول التعليم من المعرفة الجامدة في الكتب إلي المعرفة المشتقة من المجتمع . و الأنشطة السابقة يمكن أن تسهم في الاستغلال الجيد لوقت فراغ الطالب، و اتصاله بقضايا مجتمعه و الإحساس بها، و بالمسئولية تجاهها، و تنمية العديد من الاتجاهات والسلوكيات الإيجابية مثل العمل في فريق، و التعاون، والمسئولية، و هي صفات هامة للطالب السوي، الذي يستطيع أن يتعامل بذكاء و وعي مع ظروف العصر و ما يحمله من تهديدات و مخاطر.

    2- فيما يتعلق بالدور الاقتصادي للجامعة و علاقته بمواجهة الجريمة الإلكترونية

    يمكن للجامعة أن تقوم بالعديد من الأدوار التي تسهم في مواجهة الجرائم الإلكترونية لدي الطلاب، و ذلك في إطار الدور الاقتصادي لها، و ذلك من خلال ما يلي:

    1- التعاون مع الشركات، و المصانع، و البنوك، و رجال الشرطة، و القضاء، و الباحثين في المركز القومي للبحوث الاجتماعية و الجنائية، في عقد دورات تدريبية للموظفين العاملين في هذه الجهات، علي أن يقوم بالتدريب في هذه الدورات متخصصين من أساتذة الجامعة، و هو ما يساعد في إيجاد مصادر جديدة للتمويل، تمكن الجامعة من استثمارها في إعداد برامج تدريبية مجانية للطلاب أنفسهم فيما بعد في ذات المجال، و بذلك تمكنهم من إيجاد فرص عمل لهم فور تخرجهم.

    2- عقد ندوات في مجال أمن المعلومات، و كيفية حماية المعلومات و البيانات الخاصة بالمؤسسات الصناعية والتجارية من القرصنة، و يشارك في هذه الندوة بعض الخبراء و الباحثين من الجامعة في هذا المجال من بعض كليات الجامعة مثل كليات الحاسبات و المعلومات، والهندسة، و التجارة.

    3- إجراء بعض البحوث المشتركة بين الجامعة و بعض القطاعات الإنتاجية الخاصة بالجرائم الإلكترونية، من حيث ماهيتها، و القوانين الخاصة بها، والمجرمون و أنواعهم، و خصائصهم…الخ.

    4- حضور م


    _________________
    حسام الدين منير

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 21 نوفمبر 2017, 10:57 am