المحـكمون العرب يرحب بكم حسام الدين منير محام ومحكم ووكيل براءات اختراع عضو اتحاد المحامين العر

اهلا وسهلا بكم في موقعنا المتواضع الذي يشرف بزيارتكم العظيمه له
المحـكمون العرب يرحب بكم حسام الدين منير محام ومحكم ووكيل براءات اختراع عضو اتحاد المحامين العر

موقع قانوني يهتم بكل فئات وفروع القانون وبالاخص الفروع المستحدثه من القوانين مثل التحكيم والملكيه الفكريه


    الملكيه الفكريه ف الانترنت

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 168
    نقاط : 464
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 18/06/2009
    العمر : 42

    الملكيه الفكريه ف الانترنت

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس 13 ديسمبر 2012, 1:10 pm

    حقوق الملكية الفكرية والتأليف في بيئة الإنترنت



    إعداد

    أحمد عبد الله مصطفى

    دبي، الإمارات العربية المتحدة






    الاستشهاد المرجعي

    أحمد عبد الله مصطفى. حقوق الملكية الفكرية والتأليف في بيئة الإنترنت.- Cybrarian Journal .- ع 21، ديسمبر 2009 .- تاريح الاطلاع >أكتب هنا تاريخ الاطلاع على المقال<.- متاح في: >أنسخ هنا رابط الصفحة الحالية<



    مقدمة

    حماية حقوق الملكية الفكرية وحقوق المؤلف ليست وليدة هذا العصر بل إنها قديمة؛ حيث يعتقد أن شمال إيطاليا في عصر النهضة هو مهد نظام الملكية الفكرية، وجاءت أول محاولة نظامية لحماية الإختراعات بنوع من البراءة في قانون صدر في البندقية سنة 1474م ونص على منح حق إستئثاري للفرد، ونشأ أول نظام لحق المؤلف في العالم خلال ذلك القرن بفضل إختراع الأحرف المطبعية المنفصلة والآلة الطابعة حوالي سنة 1440م، وقد برز في نهاية القرن التاسع عشر أساليب وظواهر عديدة، كتطور حركة الصناعة ونمو واتساع شبكات السكك الحديدية واستثمار رؤوس الأموال، ونمو التجارة من هنا كان من الضروري حماية حقوق المؤلف نتيجة ازدياد ظاهرة تقليد وسرقة الكتب وانتشارها في أوروبا.

    ففي عام 1883م أبرمت في باريس اتفاقية من قبل اتحاد باريس لحماية الملكية الصناعية دعيت (اتفاقية باريس).
    وفي عام 1891م أبرمت في مدريد بإسبانيا اتفاقية لقمع بيانات تصدير السلع الزائفة والمضللة دعيت (اتفاقية مدريد).
    أما في العالم العربي لم تظهر إلا حديثاً، فقد كان أول قانون حق المؤلف عرفته البلاد العربية هو قانون حق التأليف العثماني الصادر عام 1910م.([i])

    لذلك من الضروري الوقوف على حقوق المؤلف والحقوق المجاورة له لمعرفة ما تحويه من دلالات ومفاهيم، وأثر التكنولوجيا الحديثة على تلك الحقوق؛ حيث تنوع المصادر وطرق الوصول للمعلومات، كذلك تنوع وسائل النشر المختلفة فلم تقتصر على المواد المطبوعة بالطرق التقليدية (الورقية)، بل تخطى هذا وأصبح هناك ما يعرف بالنشر الإلكتروني، حتى وصلت إلى النشر على الإنترنت في العصر الحالي، أو ما يعرف بالملكية الفكرية الرقمية، أو الملكية الفكرية للمصنفات الرقمية IP Digital works.

    ماهية الملكية الفكرية

    فقد عرفها الكثيرين منها منظمة التجارة العالمية فتعرف حقوق الملكية الفكرية "على أنها الحقوق التي تعطى للبشر على منتجات إبداعاتهم الذهنية"([ii])، وكذلك نشرالعالم الأمريكي تشارلزمان بحثاً بعنوان"Who will own your-The Atlantic next good idea" في Mouthlyعدد أيلول 1998، وقد ترجم للغة العربية جاء فيه "أن الملكية الفكرية هي تلك المعرفة أو ذلك التعبير الذي يملكة شخص ما"([iii])، وقد عرفها المركز المصري للملكية الفكرية وتكنولوجيا المعلومات "على أنها كل ما ينتجه ويبدعه العقل والذهن الإنساني، فهي الأفكار التي تتحول أو تتجسد في أشكال ملموسة يمكن حمايتها، وتتمثل في الإبداعات الفكرية والعقلية، والابتكارات مثل الاختراعات والعلامات والرسوم والنماذج وتصميمات الدوائر المتكاملة والسلالات النباتية وحقوق المؤلفين"، لذا هذا المصطلح قانونيا في المقام الأول، فهو يشير إلى أشكال مختلفة للملكية الفكرية والتي صنفتها المنظمة العالمية لحماية حقوق الملكية الفكرية (الويبو WIPO)(*) وهي كالتالي([iv]):

    حقوق المؤلف والحقوق المجاورة Copyright and Neighboring Rights
    العلامات التجـاريةTrade Marks
    المؤشرات الجغرافية Geographical Indications
    التصاميم الصناعية Industrial Designs
    براءات الإختراع Patents
    التصميمات التخطيطية (الرسومات الطبوغرافية) للدوائر المتكاملة Layout-Design (Topographies) of Integrated Circuits
    حماية المعلومات الغير مفصح عنهاProtection of undisclosed information
    مكافحة الممارسات غير التنافسية في التراخيص التعاقديةControl of Anti-Competitive Practices in Contractual Licenses
    وقد امتد التعريف وذلك حسب اتفاقية تريبس TRIPS(*)ليشمل البرمجيات، سواء أكانت بلغة الآلة، إضافة إلى قواعد المعلومات، وتحمي هذه الحقوق برامج الحاسب، وقواعد البيانات وفقا لحق المؤلف طيلة حياته وبعد وفاته وهذه الحقوق تشمل التالي:

    أولاً: الحقوق المعنوية

    وهي أن تنسب الفكرة الابتكارية إلى الشخص المبتكر، وله الحق في الكشف عنها للكافة، إذن هو مرتبط بالشخص المبتكر، ونطاقه الزمني حق دائم، وهي من الحقوق المرتبطة بالمؤلف ولا تخضع للتصرف القانوني، ويمكن إجمالها في الآتي:

    الحق في أن ينسب إليه مصنفه، وأن يذكر اسمه على جميع النسخ المنتجة.
    الحق في تقرير نشر مصنفه، وفي تعييه طريقة النشر.
    الحق في إجراء أي تعديل على مصنفه سواء بالتغيير، أو التنقيح، أو الحذف، أو الإضافة.
    الحق في دفع أى اعتداء على مصنفه، ومنعه من التشويه، أو التحريف، أو أى تعديل أخر عليه، أو المساس به.
    الحق في سحب مصنفه من التداول إذا كانت هناك الحاجة لذلك.
    ثانياً: الحقوق المادية

    هي الاستغلال المادي، وتتمثل في الإفادة مالياً من الإنتاج الفكري والإبداعي، فهو حق مؤقت، ويجوز لصحابه التصرف به كيفما يشاء؛ حيث لمؤلفه الحق في استغلال مصنفه بأي طريقة، ويمكن إجماله في التالي:

    1.الحق في استنساخ المصنف بأي طريقة أو شكل سواء كان بصورة مؤقتة أو دائمة، بما في ذلك التصوير الفوتوغرافي، أو السينمائي، أو التسجيل الرقمي الإلكتروني.
    2.الحق في ترجمة المصنف إلى لغة أخرى، أو اقتباسه، أو توزيعه موسيقيا، أو إجراء تعديل عليها.
    3.الحق في التأجير التجاري للنسخة الأصلية من المصنف، أو نسخة إلى الجمهور.
    4.الحق في توزيع المصنف، أو نسخه عن طريق البيع، أو أى تصرف آخر.
    5.الحق في استيراد نسخ من المصنف، وإن كانت هذه النسخ قد أعدت بموافقة صاحب الحق نفسه.
    6.الحق في نقل المصنف إلى الجمهور عن طريق التلاوة، أو الإلقاء، أو العرض، أو التمثيل، أو النشر الإذاعي أو أى وسيلة أخرى كانت.([v])
    ويمكن تعريف حقوق الملكية الفكرية بشكل عام "على أنها الحقوق التي يتمتع بها الأشخاص للانتفاع الحصري من نتاج أفكارهم لفترة محددة من الزمن".

    يتضح من ذلك أن التشريعات الوطنية لم تعني فقط بحقوق المؤلف و إنما امتدت إلى المواثيق و الاتفاقيات و الإعلانات الدولية، أما فيما يتعلق بحق المؤلف فهو مصطلح قانوني يصف الحقوق الممنوحة للمبدعين في مصنفاتهم الأدبية والفنية- ويشمل حق المؤلف المصنفات التالية([vi]):

    المصنفات الأدبية مثل الروايات وقصائد الشعر والمسرحيات والمصنفات المرجعية والصحف وبرامج الحاسوب وقواعد البيانات والأفلام والقطع الموسيقية وتصاميم الرقصات.
    المصنفات الفنية مثل اللوحات الزيتية والرسوم والصور الشمسية والمنحوتات ومصنفات الهندسة المعمارية والخرائط الجغرافية والرسوم التقنية.
    وقد تمتد مهلة تلك الحقوق المالية إلى 50 سنة بعد وفاة المبدع وفقا لمعاهدات الويبو المعنية، ويجوز تحديد مهل أطول في القوانين الوطنية، وتسمح تلك المدة إلى المبدعين وورثتهم بجني فائدة مالية لفترة معقولة، وتشمل الحماية بموجب حق المؤلف أيضا الحقوق المعنوية التي تشمل بدورها حق المبدع في طلب نسبة المصنف له وحق الاعتراض على التغييرات التي من شأنها أن تمس بسمعة المبدع.

    وبإمكان المبدع أو مالك حق المؤلف في المصنف أن يضمن احترام حقوقه على المستوى الإداري أو في المحاكم بتفتيش الأماكن بحثا عن أدلة تثبت إنتاج سلع متصلة بمصنفات محمية أو حيازتها بطريقة غير قانونية أي ارتكاب "القرصنة"، ويجوز لمالك الحق أن يحصل من المحكمة على أوامر بوقف مثل تلك الأنشطة وأن يلتمس تعويضات بسبب خسارة المكافآت المالية ويطالب بالاعتراف به.

    أما فيما يتعلق بالحقوق المجاورة لحق المؤلف فقد تطور مجال الحقوق المجاورة لحق المؤلف على نحو سريع على مدى الخمسين سنة الأخيرة، ونمت تلك الحقوق بجوار المصنفات المحمية بحق المؤلف لتشمل حقوقا مماثلة له وإن كانت في أغلب الأحيان أقل سعة وأقصر مدة، وهي:

    حقوق فناني الأداء (مثل الممثلين والموسيقيين) في أدائهم.
    حقوق منتجي التسجيلات الصوتية (مثل تسجيلات الأشرطة والأقراص المدمجة) في تسجيلاتهم.
    حقوق هيئات الإذاعة في برامجها الإذاعية والتلفزيونية.
    يعتبر حق المؤلف والحقوق المجاورة له أساسية للإبداع الإنساني لما توفره من تشجيع للمبدعين عن طريق الاعتراف بهم أو مكافأتهم مكافأة مالية عادلة، وبناء على ذلك النظام يطمئن المبدعون إلى إمكانية نشر مصنفاتهم دون خشية استنساخها من غير تصريح بذلك أو قرصنتها، وهذا ما يساعد على زيادة فرص النفاذ إلى الثقافة والمعرفة ووسائل التسلية وتوسيع إمكانية التمتع بها في جميع أرجاء العالم.

    الملكية الفكرية للمصنفات الإلكترونية

    من خلال تنوع طرق النشر المختلفة وتطورها؛ مرت عملية النشر بمراحل مختلفة مروراً بالنشر على الأقراص المدمجة CDs، إلى النشر على الخط المباشر، وصولاً إلى النشر الإلكترونيElectronic publishing ، فأصبحت الحاجة ماسة إلى وضع قوانين وتشريعات تحمي تلك المواد من العبث سواء أكان ذلك عن طريق التعديل أو الحذف أو النسخ ... الخ، وقد تطورت تلك الحقوق حتى وصلت إلى ما يعرف الآن بحماية الملكية الفكرية على الإنترنت؛ حيث المقصود بها من الناحية التاريخية حماية أجهزة الكمبيوتر والاتصالات (المادية) بوصفها معدات ووسائل تقنية المعلومات، أما في بيئة أو مجال الإنترنت فتتعلق بأسماء نطاقات، أو مواقع الإنترنت (Domains)، وبمحتوى المواقع من مواد النشر الإلكتروني نصوصاً، وصوراً، ومواد سمعية ومرئية (الوسائط المتعددة Multimedia).

    وقد تعاملت النظم والدراسات القانونية والتشريعية مع مصنفات المعلومات، على أساس تلك التي تنتمى إلى بيئة الكمبيوتر، وهو اتجاه عبرت عنه الدراسات الفرعية الخاصة بدراسة قانون الكمبيوتر في النظم المقارنة، وهذه المصنفات ابتداء من منتصف أوائل السبعينات إلى الوقت الحاضر، تتمثل في التالي([vii]):

    أولاً: برامج الحاسوب Computer programs

    فهي تعد من أول وأهم مصنفات المعلومات التي حظيت باهتمام كبير من حيث الاعتراف بها وتوفير الحماية القانونية لها، والبرمحيات هي الكيان المعنوي لنظام الكمبيوتر والتي من دونها لا يكون هناك أي فائدة للمكونات المادية من الأجهزة والوسائط، وهي تنقسم من الناحية التقنية إلى برمجيات التشغيل المنوط بها إتاحة عمل مكونات النظام معا وتوفير بيئة عمل البرمحيات التطبيقية، هذا من ناحية التقنية، أما من ناحية الدراسات التشريعية والقانونية، فقد أثير العديد من المفاهيم المتصلة بأنواع البرمجيات، أهمها برمحيات المصدر والآلة، والخوارزميات، ولغات البرمجة، وبرامج الترجمة، ووفق لاتفاقية تريبس TRIPSفإن البرمجيات محل حماية سواء كانت بلغة الآلة، أو المصدر، ولمؤلفها كافة الحقوق المالية والمعنوية لمصنفات حق المؤلف – شأنها في ذلك شأن التسجيلات الصوتية والمرئية.

    ثانياً: قواعد البيانات Databases

    هي تجميع للبيانات يتوفر فيها عنصر الابتكار عبر جهد شخصي، يكون مخزنا بواسطة الكمبيوتر، ويمكن استرجاعه من خلاله، والبيانات أو المعلومات المخزنة في الحاسبات بشكل مجرد ليست محل حماية كما بالنسبة للقوانين والأنظمة وقرارات القضاء ، والمراد بحماية قواعد البيانات – بوجه عام – هو الابتكار كما تعبر عنه الاتفاقيات الدولية هذا الحقل، فتنص المادة رقم 10/2 من اتفاقية تريبس TRIPSعلى أن "تتمع بالحماية البيانات المجمعة، أو المواد الأخرى سواء كانت في شكل مقروء آلياً، أو أى شكل أخر إذا كانت تشكل خلقاً فكرياً نتيجة انتفاع وترتيب محتواها" – كما نصت المادة 5 من الاتفاقية العالمية للملكية الفكرية لسنة 1996 على أنه "تتمتع مجموعات البيانات، او المواد الأخرى بصفتها هذه أياً كان شكلها إذا كانت ابتكارات فكرية بسبب محتواها، أو ترتيبها"([viii])

    لذا يفهم من خلال ذلك أن البيانات أو المعلومات المخزنة في نظم الكمبيوتر ليست محل حماية، كما بالنسبة للقوانين والأنظمة وقرارات القضاء، لكنها متى ما أفرغت ضمن قاعدة بيانات وفق تصنيف معين وبآلية استرجاع معينة، وعندما تخضع لعملية معالجة تتيح ذلك، فإنها تتحول من مجرد بيانات إلى قاعدة معطيات، ينطوي انجازها بهذا الوصف على جهد ابتكاري وإبداعي يتحتم الحماية، وكان الاعتراف لقواعد البيانات بالحماية لم يتأت وليداً إلا من خلال جهد لمنظمة الويبو WIPOولمجلس أوروبا الذي وضع عام 1996 قواعد إرشادية وقرارا يقضي على حماية قواعد البيانات ضمن حقوق المؤلف.([ix])

    ثالثاً: طوبوغرافيا الدوائر المتكاملة Topographies of integrated circuits

    وهي ما تعرف بأشباه الموصلات التي مثلت فتحاً جديداً في حقل صناعات الإلكترونيات، وتطوير وظائف التقنية العالية اعتباراً من منتصف القرن الماضي، ومع تطور عمليات دمح الدوائر الإلكترونية على الشريحة للقيام بمهام ووظائف إلكترونية، أصبح التميز والخلق الإبداعي يتمثل في ترتيب وتنظيم الدوائر المدمجة على الشريحة، بمعنى أن تلك العملية تحتاج إلى جهد إبداعي ساعد على تطوير نظم الكمبيوتر بشكل سريع وهائل؛ ومن خلال الاعتماد على قانون الحماية الذي أعدته اللجنة الأوروبية أصدر مجلس أوروبا عام 1986 دليلاً لحماية الدوائر المتكاملة، وفي عام 1989 أبرمت اتفاقية واشنطن بشأن تلك الدوائر، وكان عدد الدول الموقعة على تلك الاتفاقية 8 دول ليس من بينهم سوى دولة عربية واحدة هي مصر، لكن تنظيم اتفاقية تربس لقواعد حماية الدوائر المتكاملة (المواد 35-38) قد ساهم في تزايد الجهد التشريعي في هذا الحقل([x])، ويبين جدول (1) قائمة تشريعات الملكية الفكرية في حقل التقنية لبعض دول العالم.





    التشريعات وتاريخ سنها وإعادة سنها وتعديلاتها الدولة سنة الأساس

    المرسوم الرئاسي رقم 49 تاريخ 14/11/1972.
    The Presidential Decree No. 49 of 14 November 1972.
    الفلبين
    Philippine
    1972

    1-قانون حق المؤلف لبرامج الحاسوب لسنة 1980 المعدل لقانون حق المؤلف لسنة 1974 .( حماية البرمجيات )
    1- The Computer Software Copyright Act 1980 amending the Copyright Act 1974 (17 U.S.C. §§ 101, 117

    2- قانون القرصنة والتقليد المعدل لعام 1982 . و قانون حق المؤلف المعدل لسنة 1980 .( حماية قواعد المعلومات )
    The Piracy and Counterfeiting Amendment Act of 24 May 1982 (17 U.S.C. § 506) and the Copyright Act as amended 1980 (17 U.S.C. §§ 502

    3- قانون حماية شرائح اشباه الموصلات لعام 1984.
    The Semiconductor Chip Protection Act of 8 November 1984.
    الولايات المتحدة الأمريكية
    U S A
    1980

    القانون رقم 406 تاريخ 29/7/1981.المتعلق بالاجراءات العاجلة ضد النسخ غير المشروع واعادة الإنتاج (برمجيات وقواعد البيانات )Law No. 406 of 29 July 1981 Concerning Urgent Measures Against the Unlawful Copying, Reproduction.

    2- النصوص المتعلقة بحماية تصميم اشباه الموصلات لسنة 1987 .
    the Provisions Protecting Semiconductor Product Design of 1987;
    إيطاليا
    Italy
    1981

    1-القانون رقم 284 لسنة 1982 – قواعد معلومات .
    Law No. 284 of 19 May 1982

    2- قانون حماية تصاميم دوائر اشباه الموصلات رقم 1425لسنة 1986
    The Act on the Protection of the Layout-Design of the Circuitry in Semiconductor Products, Law No. 1425 of 18 December 1986

    3- قانون حق المؤلف المعدل لسنة 1989 – برمجيات
    the Copyright Amendment Act of 1989 1 July 1989
    السويد
    Sweden
    1982

    1- القانون المعدل لقانون حق المؤلف للأعوام 82 و83 و88 – قواعد المعلومات .
    The Copyright Act 1956 (Amendment) Act 1982 of 13 June 1982, the Copyright Amendment Act 1983, and the Copyright, Designs and Patents Act 1988 (which by Section 107 extends liability to a person who "knows or had reason to believe that the article in question is an infringing copy of a copyright work"

    2- قانون حق المؤلف على البرمجيات المعدل لسنة 1986 .
    The Copyright (Computer Software) Amendment Act 1986;

    3- نظام حماية انتاج اشباه الموصلات لسنة 1984 .
    The Semiconductor Product – Protection of Topography – Regulations 1987.
    بريطانيا
    United Kingdom


    مرسوم وزارة الثقافة رقم 15 لسنة 1983 –البرمجيات
    Decree No. 15 of the Minister of Culture of 12 July 1983;
    هنجاريا
    Hungary
    1983

    القانون المعدل لقانون حق المؤلف لسنة 1984 المتعلق بالمعلوماتية –البرمجيات .
    The Copyright Amendment Act 1984 on Informatics
    استراليا Australia
    1984

    القانون المعدل لقانون حق المؤلف لسنة 1984 -برمجيات .
    The Copyright Amendment Act No. XIX of 1984
    الهند
    India


    القانون المعدل لقانون حق المؤلف رقم 114 لسنة 1984 – البرمجيات .
    The Copyright Amendment Act No. 114 of 8 October 1984;
    المكسيك
    Mexico


    1- قوانين حق المؤلف المعدلة لقانون الأعمال الأدبية والفنية لسنة 1984 ذوات الأرقام 34 لعام 91 و 418 لعام 93 و 446 لعام 1995 البرمجيات و قواعد المعلومات .
    The Copyright Amendment Acts No. 34/1991 of 11 January 1991, No. 418/1993 of 7 May 1993 and No. 446/1995 of 24 March 1995 the Act Amending the Act Relating to Copyright in Literary and Artistic Works (Law No. 442) of 8 June 1984.

    2- قانون حماية طوبوغرافية اشباه الموصلات رقم 32 لسنة 91
    The Act on the Protection of Semiconductor Topographies No. 32/1991 of 11 January 1991.
    فنلندا
    Finland


    قانون الملكية الفكرية لعام 85 – برمجيات .The Law on Intellectual Property of 7 October 1985
    تشيلي
    Chile
    1985

    1- القانون المعدل لقانون حق المؤلف لعام 85 والمعدل مرة اخرى عام 93 – برمجيات .
    The Copyright Amendment Act of 24 June 1985 and further amendments in Second Act to Amend the Copyright Act of 9 June 1993

    2-قانون حماية طوبوغرافية الشرائح الإلكترونية لأشباه الموصلات لعام 87 المعدل عام 90 .
    The Act on the Protection of Topographies of Micro-Electronic Semiconductor Products of 22 October 1987 as amended 1990

    3- المادة السابعة من قانون خدمات المعلومات والاتصالات لعام 1997.
    Article 7 Information and Communication Services Act of 22 July 1997 .
    ألمانيا

    Germany


    1- القانون رقم 660 لعام 1985 – برمجيات .
    Law No. 85660 of 3 July 1985

    2- قانون حماية طوبوغرافية منتجات اشباه الموصلات رقم 890 لسنة 1987 .
    The Act on the Protection of the Topographies of Semiconductor Products, Law No. 87 890 of 4 November 1987.
    فرنسا
    France


    1- قانون المعدل لقانون حق المؤلف لعام 1985 .
    The Copyright Amendment Act of 7 June 1985

    2- قانون الدوائر المتكاملة واشباه الموصلات لعام 1985 .
    The Act Concerning the Circuit Layout of a Semiconductor Integrated Circuit of 31 May 1985.
    اليابان
    Japan


    قانون حق المؤلف لعام 1985 .
    The Copyright Law of 1985
    تايوان
    China\ Taiwan


    القانون رقم 646 لسنة 1987 .
    Law No. 7.646 of 18 December 1987.
    البرازيل
    Brazil
    1987

    1- القسم 42 من قانون حق المؤلف المعدل لسنة 1987- قواعد معلومات .Section 42 Copyright Act as amended in 1987
    2- قانون حق المؤلف المعدل لعام 1988- برمجياتThe Copyright Amendment Act 1988
    قانون دوائر الطوبوغرافية المتكاملة لعام 1990 .
    The Integrated Circuit Topography Act (S.C. 1990.
    كندا
    Canada


    1- قانون رقم 22 لسنة 87 المتعلق بالملكية الفكرية وفق اخر تعديل لعام 1996 .
    Law No. 22/1987 on Intellectual Property of 11 November 1987, latest version passed by R.D. 1/1996 on 12 April 1996

    2- قانون الحماية القانونية لطوبوغرافية اشباه الموصلات لعام 1988 .
    Law on the Legal Protection of the Topographies of Semiconductor Products of 3 May 1988;

    3- المادة 270 من القانون الجنائي لعام 1995 .
    Articles 270 et seq. Criminal Code 1995.
    إسبانيا
    Spain


    1- قانون 1987 لحماية الطوبغرافيا الاصلية لمنتجات اشباه الموصلات .
    The Act of 28 October 1987 on the Protection of Original Topographies of Semiconductor Products

    2- قانون حق المؤلف لعام 1994 – برمجيات وقواعد معلومات
    Copyright Act of 7 July 1994.
    هولندا
    Netherlands


    1- قانون حماية انتاج اشباه الموصلات رقم 778 لسنة 1987 .
    The Act on the Protection of Semiconductor Products, Law No. 778 of 9 December 1987

    2- القانون رقم 153 لسنة 1988 .
    Law No. 153 of 14 January 1988
    الدنمارك
    Denmark


    أمر / تعليمات حق المؤلف رقم 1911 كما عدلت عام 1988 .
    The Copyright Ordinance 1911 as amended in 1988
    ( إسرائيل )
    Israel


    1988

    1- قانون حماية اشباه الموصلات رقم 372 لسنة 1988.
    The Semiconductor Protection Act ( 1988/372).

    2- قانون حق المؤلف رقم 93 لسنة 1993 المعدل رقم 151 لسنة 1996 . ( برمجيات وقواعد معلومات )
    Copyright Amendment Act 1993 )1993/93) as amended in 1996/151.
    النمسا
    Austria

    قانون حق المؤلف المعدل لعام 1990 .
    The Copyright Amendment Act of 15 June 1990.
    النرويج
    Norway
    1990

    القانون رقم 22 بسنة 1992 قانون حماية حق المؤلف المعدل بالقانون 14 لسنة 1998 و29 لسنة 1999 .ويشمل حماية البرمجيات وقواعد البيانات.قانون حماية التصاميم للدوائر المتكاملة رقم 10 لسنة 2000 الأردن
    Jordan
    1992

    القانون الاتحادي رقم 40 لسنة 1992 ولائحته التنفيذية ويتضمن حماية برامج الحاسوب.
    القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2006 ولائحته التنفيذية تتضمن مكافحة جرائم المعلومات.
    الإمارات العربية المتحدة
    U.A.E.


    القانون رقم 10 لسنة 1993 - برامج الحاسوب محل حماية
    البحرين
    1993

    قانون 29 لسنة 1994 المعدل لقانون 1954 وتضمن حماية برامج الحاسوب وقواعد البيانات .
    مصر
    Egypt
    1994

    القانون 36 لسنة 1994 .
    تونس
    Tunisian


    قانون 25 لسنة 1995 - حماية برامج الحاسوب
    قطر
    Qatar
    1995

    قانون 1995 المعدل لقانون حق المؤلف لعام 1972 .
    The Act of 24 April 1995 amending the Copyright Act of 29 March 1972;
    لوكسمبورغ
    Luxembourg
    1995

    قانون 47 لسنة 1996
    عمان
    Oman
    1996

    قانون 10 لسنة 1997
    الجزائر
    Algeria
    1997

    قانون 75 لسنة 1999 ( برامج وقواعد بيانات )
    لبنان
    Lebanon
    1999

    المرسوم بقانون رقم 5 لسنة 1999 ، البرامج وقواعد البيانات
    الكويت
    Kuwait




    جدول (1) قائمة تشريعات الملكية الفكرية في حقل التقنية لبعض دول العالم

    الملكية الفكرية في بيئة الإنترنت

    لقد ساعدت الحرية الواسعة على الإنترنت في سهولة إصدار أي فرد في أي مكان في العالم لأي موقع يسجل ويكتب فيه ما يشاء، وما يريد، وقد يهاجم أي شخص سواء كان فرد، أو مؤسسة رسمية ، أو غير رسمية وقد يصدر موقعا ينشر عليه مواد منقولة من أي مصدر أو مرسلة من أي جهة دون معرفة، أو التأكد من مصدرها([xi])، فالإنترنت ينظر إليها على أنها طريقة اتصال يمكن من خلالها إتاحة تبادل المعلومات ونقلها بكافة صورها وأشكالها المختلفة سواء أكانت مرئية، أو مسموعة ... الخ، وباعتبار أن تلك المعلومات ليس مجرد صفحات للمعلومات بل أماكن للتسوق وللأعمال والخدمات وغيرها من المجالات الأخرى، لذا نجد سهولة انتشار الإنترنت ووسائل الاتصال الحديثة قد ساهم في سرعة الوصول الحر للمعلومات، بحيث أصبح مفهوم ومدى الحماية المتوفرة لهذه المعلومات، موضوع اهتمام ونقاش وجدل للكثيرين في الوقت الحالي، ويتبين ذلك من الشكل التالي.([xii])





    شكل (1)

    أما في ظل التطور الإلكتروني الحالي والمستمر، وبصفة خاصة ما أتاحته شبكة الإنترنت من إمكانية التواصل بين الحاسبات، أصبح مجال حماية حقوق الملكية الفكرية في بيئة الإنترنت (الرقمية)، مثار تساؤل وجدل للكثيرين، وذلك بشأن تحديد المصنفات محل الحماية، واستقصاء الحماية اللازمة لمواجهة الاعتداءات والمخاطر التي تعترض هذه الحقوق، وتقييم ما إذا كانت تقع ضمن تشريعات الملكية الفكرية، أو غيرها من التشريعات الكافية لتوفير الحماية لتلك الحقوق، أم أن هناك حاجة إلى تشريعات خاصة للمصنفات في بيئة الإنترنت، ونحن حين نبحث في حقوق المؤلف، والحقوق المجاورة له في محيط تلك البيئة، فإنه يجدر بنا أن نتحدث عن([xiii]) :

    1.أصحاب حق المؤلف والحقوق المجاورة، سواء المؤلف نفسه، أو المرخص له، أو المتنازل إليه من المؤلف عن حق الاستغلال المالي (كلياً أو جزئياً).
    2.عن مستخدمي المصنفات الخاضعة للحماية مثل الأفراد الذين يرغبون في استعمال تلك المصنفات سواء لمنفعة شخصية، أو لزيادة المعرفة، أو لإنتاج أعمال أخرى.
    وهذه المسائل ما تزال مثار جدل وبحث، وقد أدت هذه المشكلات الناجمة عن مستحدثات التطور التقني وظهور الإنترنت إلى تسارع خطوات التعاون الدولي في مجال تنظيم تلك الحقوق والحقوق المجاورة، وذلك في محيط تلك الشبكة، أو المحيط الرقمي؛ حيث صدرت بعض النصوص المنظمة لذلك في اتفاقية التريبس TRIPS، ثم تلاها التنظيم الوارد في معاهدتا الويبو WIPOاللتان عرفتا باسم معاهدتا الإنترنت الصادرتان عام 1996، تحت مسمى "معاهدة الويبو بشأن حق المؤلف"، و "معاهدة الويبو بشأن الأداء والتسجيل الصوتي"، ولذلك فإن الصعوبات العملية المرتبطة بالتقنيات الحديثة، أو باستخدام شبكة الإنترنت تتجاوز الحلول المطروحة من خلال المعايير الدولية، ومن أمثلة تلك الصعوبات التي تواجه حقوق المؤلف ما يلي([xiv]):

    1.تعدد واختلاف الجهات المختصة بنظر المنازعات المتعلقة بالاعتداء على حق المؤلف.
    2.تعدد واختلاف القوانين واجبة التطبيق على تلك النزاعات اعتماداً على الأماكن، أو الدول التي تم فيها الاعتداء من خلال النشر، أو إعادة النشر، أو الاستغلال دون ترخيص، أو دون موافقة المؤلف.
    3.القيام بالكثير من الاعتداءات مثل أعمال النسخ، والنشر، والإتاحة، والتوزيع بدون موافقة، أو تصريح صاحب الحق على أجهزة يملكها، أو أشخاص متفرقين لا يوجد بينهم رابط سوى الإنترنت.
    4.في الحالة التي يرغب صاحب الحق (المؤلف) في مقاضاة المعتدين على المصنف محل الحماية، وحقوقه المرتبطه به، فإنه سوف يقاضي أشخاص كثيرين ومتفرقين ومختلفين ومن مواطني دول كثيرة، وبالتالي فإنه يواجه صعوبات جامة وكثيرة مثل تعدد القوانين واجبه التطبيق، بالإضافة إلى مشكلات تحديد الاختصاص القضائي، وارتفاع تكلفة التقاضي من حيث الوقت والجهد.
    ومن أبرز المسائل التي أثارت جدل واسع ومحل بحث هي التالية:

    أولاً: أسماء مواقع وعناوين الإنترنتDomain names

    اسم الموقع أو النطاق هو عنوان إنترنت؛ حيث الهاتف له رقم معين، والعنوان البريدي له صندوق مميز ورمز منطقة مميز، وللإنترنت أيضاً عنوان مميز مثل (www.almajidcenter.org)؛ حيث يتكون النطاق من أجزاء متعددة، الجزء الأكثر أهمية ومعروف من قبل المستخدمين هو ما يعرف باسم النطاق الأعلى top-level domainsوهو الجزء الأخير من العنوان (com, net, org, gov, edu)، أما الجزء الثاني، وهو على يسار اسم النطاق الأعلى، أو الجزء المتوسط بين ثلاثة أجزاء، فهو اسم أو رمز أو اختصار المؤسسة أو الشخص أو الجهة صاحبة الموقع مثلا (almajidcenter, arablaw... الخ).

    وقد زاد الصراع حول أسماء نطاقات الإنترنت، وبناء شبكة الإنترنت والجهات التي تسيطر عليها، وستكون مسائل أسماء المواقع أكثر المسائل إثارة للجدل التنظيمي والقانوني في الفترة القريبة القادمة، وقد حسم جانب من الجدل أخيراً حول إضافة ميزات جديدة للميزات المشهورة (com, edu, gov, net)، وذلك بإقرار سبعة ميزات أخرى (BIZ, PRO, NAME, AERO, COOP, MUSEUM, INFO)، وترجع مشكلات أسماء المواقع في بيئة الإنترنت إلى استراتيجيات الشركات الكبرى، والتى قادت لواء معارضة توسيع أسماء النطاقات حماية لأسمائها التجارية، بل إنها تشكو في الوقت الحالي من صعوبة السيطرة على شبكة الإنترنت، تفاديا للوقوع كفريسة للمتوقعين الفضائيين (cybersquatters) الذين يعتمدون على التوقعات لكسب الأموال.

    وتعمل شركات عالمية في مجال تسجيل المواقع، إضافة إلى خدمات الاستضافة والتصميم، أما فيما يتعلق بالمواقع التي تنتهي باسم الدولة فهي تختص بها جهة واحدة إضافة إلى هيئة معينة في الدولة، لذلك فإن السنوات القليلة القادمة ستشهد نزاعات وحرباً بشأن سياسات التعامل مع عناوين المواقع على الإنترنت، ولكن حتى الآن لا توجد تشريعات شاملة لتنظيم أسماء المواقع، ولكن كل ما أثارته من إشكالات قانونية خاصة عندما يكون الاسم مطابقاً، أو مقارباً، أو مشابهاً لاسم تجاري، أو علامة تجارية – طبعا إذا استثنيا القواعد التشريعية التنظيمية للخدمات التقنية على الخط والمعايير التي تقدمها وقواعد حماية المستخدم من مخاطر المحتوي الضار.([xv])

    ثانياً: النشر الإلكتروني (محتوى الإنترنت)

    على اعتبار أن الإنترنت وسيلة للاتصال تتيح حرية تبادل ونقل المعلومات، أو البيانات ونقلها بكافة صورها سواء أكانت مكتوبة، ومرئية، ومسموعة... الخ، كما أنها ليست فقط مجرد صفحات للمعلومات، بل أصبحت مكاناً للتسوق وللأعمال والخدمات، وفضاء كبير غير منتاهي للصفحات، والأخبار والمعالجات والمؤلفات والأبحاث، والمواد كذلك هذا المحتوى يتضمن الإعلان التجاري والمادة المؤلفة والبث المرئي والتسجيل الصوتي، لذلك أصبح هناك مجال للتساؤل حول مدى القدرة على حماية حقوق الملكية الفكرية على ما تتضمنه تلك المواقع.([xvi])

    ولكن الإشكال يتعلق بمحتوى تلك المواقع؛ حيث لا يوجد إيثار حول محتوى الموقع سواء مصنفاً أو عنصراً من عناصر الملكية الفكرية الذي يحظى بالحماية، أما ما ينشر على الموقع هو محل الحماية، فالمتاح على الموقع ليس نصوص فقط، ولكن هناك العلامات والرسوم والأشكال، لذلك هذه الإشكاليات ما تزال في مرحلة بحث وتقصي من قبل الخبراء في مجال القانون والملكية الفكرية في العالم، لا سيما بعد شيوع التجارة الإلكترونية، وانجاز العديد من الدول القوانين التي تنظمها، باعتبار أن أحد تحديات التجارة الإلكترونية مسألة الملكية الفكرية، ويمكننا الإشارة إلى لجنة الإشارة الدولية في هيئة الأمم المتحدة (اليونسترال) قد وضعت مشروع قانون للتجارة الإلكترونية عام 1996، لكن هذا المشروع لم يتعرض لمسائل الملكية الفكرية المثارة في بيئة التجارة الإلكترونية.

    أما بالنسبة للوسائط المتعددة فقد تنوعت على نحو كبير ومتنامي في محتوى مواقع الإنترنت، فالمقصود بها تمثيل المعلومات باستخدام أكثر من نوع من الوسائط مثل الصوت والصورة والحركة والمؤثر، وما يميز هذا المصنف هو إمكانية المزج بين عدة عناصر في وقت واحد نص، صورة، صوت وتفاعلها معاً، عن طريق برنامج من برامج الكمبيوتر، ويتم تسويقها تجارياً عن طريق مواد مدعمة مادياً أخرى مثل الديسك، أو السي دي، ويتم توزيعا أو إنزالها عن طريق خط الاتصال بشبكة الإنترنت، ويرى البعض أن تلك المصنفات محمية بموجب القواعد العامة لحماية المصنفات الأدبية دون حاجة لوضع قواعد جديدة – على اعتبار أن هناك تداخل في برنامج كمبيوتر يسمح بالتفاعل بين وسائل التعبير المتعددة، وبرنامج الكمبيوتر محل حماية أصلاً، أو على اعتبار أنها بمفردها محل حماية باعتبار هذه المصنفات أدبية، لذلك كان موضوع حق المؤلف والبيانات الرقمية Copyright and digital dataلا يزال نطاق البحث والتقصي، ومع ذلك فقد أنجز في الوقت الحاضر، سواء على المستوى الدولي أو الوطني من خلال اتفاقية المنظمة الدولية للملكية الفكرية بشأن حق المؤلف والحقوق المجاورة له عام 1996 إلى الإنطلاق نحو بناء نظام قانوني لحماية المحتوى الرقمي.([xvii])

    إجراءات وطرق الحماية الآلية والقانونية لحقوق المؤلف في بيئة الإنترنت (الرقمية)

    مما لا شك فيه أن التقنيات الحديثة في بيئة الإنترنت قد ساهمت بشكل كبير في سهوله اقتناء ونقل واختزال المعلومات واختراقها بالطرق المختلفة، ولقد أتاحت أيضاً الشبكة قدراً هائلاً من المعلومات والمصنفات الفنية والأدبية، وأصبح من السهل تسويق تلك المصنفات الرقمية عبر الشبكة، وقد ترتب على تلك الإتاحة من خلال الشبكة نتائج تؤثر على المؤلفين بعضها إيجابي والآخر سلبي، فيما يتعلق بالجانب الإيجابي يتلخص في الآتي([xviii]):

    1.سهولة نشر المصنفات وانخفاض التكلفة.
    2.أصبح من اليسير على المؤلف أن يقوم بنشر مصنفه الفني، أو الأدبي بنفسه بدلاً من اللجوء إلى دار نشر.
    3.أتاحت الشبكة إمكانية توصيل العمل إلى الجمهور وتوزيعه بسرعة فائقة وبدقة، مما أدي إلى إمكانية تسويقها بسعر رخيص، يقل بكاير عن السعر الذي تباع به المصنفات التقليدية.
    وقد أثرت التقنية الرقمية الحديثة على هوية وقيمة المعلومات، وأصبح من الممكن تكسير الحواجز الأمنية التي تحميها في شكلها الرقمي الجديد، ويمكن تلخيص عناصر أمن المعلومات Information securityفي توفير العناصر التالية([xix]):

    السرية أو الموثوقية Confidentiality
    وهي تعني التأكد من أن المعلومات لا تُكشف ولا يطلع عليها من قبل أشخاص غير مخول لهم ذلك.

    التكاملية وسلامة المحتوى Integrity
    وهي التأكد من أن المحتوى لم يتم العبث به، أي لم يدمر أي جزء من أجزائه في أي مرحلة عن طريق الدخول غير المشروع فيه من قبل العابثين الذين يقومون بالدخول للمحتوى وتدميره كلياً أو جزئياً.

    استمرارية توفير المعلومات أو الخدمة Availability
    أي لابد التأكد من أن النظام المعلوماتي لا يزال مستمراً في تقديم الخدمات.

    عدم إنكار التصرف المرتبط بالمعلومات ممن قام به Non-repudiation
    أي التأكد من أن من قام بأي تصرف مرتبط بالمعلومات لابد التأكد من هذا التصرف الذي قام به سيتم إنسابه إليه دون أن يستطيع إنكار قيامه بهذا التصرف.

    هذا لا يعنى عدم وجود نتائج سلبية حيث يترتب نشر المصنفات على الإنترنت أن يواجه المؤلف صعوبات في حماية حقه، فالمشكلة الحقيقة تكمن في أن عصر تكنولوجيا المعلومات تعجز القوانين الوطنية عن تنظيم أو تجريم ما يحدث من أفعال الاعتداء على المصنفات عبر الشبكة، لأن تلك الأفعال لا تعرف حدوداً إقليمية إذ تتجاوز تلك الحدود، ونظراً لعجز القوانين الوطنية عن توفير الحماية، نجد قيام الأشخاص أنفسهم بابتداع طرق ألية خاصة لحماية مصنفاتهم، ويطلق عليها الحماية الخاصة Private ordering، وتنقسم تلك الطرق، أو الوسائل التكنولوجية إلى نوعين:

    النوع الأول: التدابير التكنولوجية Technological measures

    وهي تهدف إلى إعاقة الحصول على المصنف والاستفادة منه إلا لمن يحمل ترخيصاً من صاحب الحق نفسه ومن تلك الأساليب والتقنيات التالي:

    أولاً: معرف المواد الرقمية Digital object identifier (DOI)

    عبارة عن توفر الحماية من خلال رقم ثابت لكل مادة رقمية، وتحديد البيانات الميتاداتا، وبذلك فهو يعتمد على تطبيق كل من نظام handle system، ونظام الميتاداتا، وباستخدام هذا النظام يمكن الوصول إلى الوثائق المتاحة على الشبكة حتى في حالة تغير عنوان الموقع URL، وهو يمنح لكل وثيقة رقم يتكون من جزء ثابت يعبر عن DOIفي قسم منه وعن الناشر في القسم الأخر، وجزء آخر تقوم بإضافته لاحقاً الجهة القائمة بالتسجيل، كما يخصص النظام لكل وثيقة الميتاداتا الخاصة بها، والتي يتم فيها تحديد رقم DOI، وأي رقم محدد للوثيقة، والعنوان، والجهة ودورها سواء أكانت ناشر، منتج، مؤلف، والنوع (ملف رقمي، أو مادة ملموسة مادياً ... الخ)، والشكل سواء كان نصي، سمعي، مرئي ... الخ.([xx])

    ثانياً: البصمة الإلكترونية (الرقمية)

    وهي بصمة رقمية يتم اشتقاقها وفقا لخوارزميات معينة تُدعى دوال أو اقترانات التموية hash functions، إذ تطبق هذه الخوارزميات حسابات رياضية على الرسالة لتوليد بصمة (سلسلة صغيرة) تمثل ملفاً كاملاً، أو رسالة (سلسلة كبيرة) وتدعى البيانات الناتجة عن البصمة الإلكترونية، وهي تتكون من بيانات لها طول ثابت (يتراوح عادة ما بين 128و 160 بت) تؤخذ من الرسالة المحولة ذات الطول المتغير، وتستطيع هذه البصمة تمييز الرسالة الأصلية والتعرف عليها بدقة حتى إن حدث أي تغيير في الرسالة، ولو في بت واحد ومن غير الممكن اشتقاق البصمة الإلكترونية ذاتها من رسالتين مختلفتين، وتتميز عن بعضها بحسب المفاتيح الخاصة private keyالتي أنشائها، ولا يمكن فك شفرتها إلا باستخدام مفتاح عام public key.([xxi])



    شكل (2) البصمة الإلكترونية([xxii])

    ثالثاً: النظام الإلكتروني لإدارة حقوق المؤلف Electronic copyright management system (ECMS)

    عبارة عن نظام يستخدم لمراقبة طلبات الوصول إلى الوثيقة الإلكترونية، فهو يتحكم في السماح للوصول إلى مصنف معين من عدمه، ويعمل على إعداد تقارير بما قام بتسجيله، وتساعد تلك التقارير الناشرين والمنتجين على معرفة محاولات الدخول غير المصرح بها للمصنف، وتعمل هذه النظم على تقييد ما يمكن للمستخدم عمله للملف الإلكتروني، كما يمكن من خلالها أيضاً تحديد عدد مرات استرجاع العمل نفسه، أو نسخه، أو فتحه، أو طباعته.([xxiii])

    رابعاً: التوقيع الرقمي Digital signature

    وهو يستخدم للتأكد من أن الرسالة التي جاءت من مصدرها لم تتعرض لأي تغيير أثناء نقلها، ويستخدم المرسل مفتاح خاص لتوقيع الوثيقة إلكترونيا، أما الطرف الآخر وهو المستقبل فيتم التحقق من صحة التوقيع من خلال استخدام المفتاح العام المناسب، وباستخدام التوقيع الرقمي يتم تأمين سلامة الرسالة والتحقق من صحتها، ومن أهم خصائصه الآتي([xxiv]):

    1.استخدام مفتاح شخصي private keyلتوقيع الوثائق من قبل المرسل.
    2.استخدام مفتاح عام public keyمن قبل المستلم للتأكد من صحة الوثائق وأصالتها.
    3.استخدام نظام خلط الرسائل hash algorithmوفقاً لمعادلات رياضية يحددها النظام عشوائياً.
    4.استخدام نظام التشفير encryption algorithmعن طريق جمع المفتاح الشخصي والمفتاح العام ونظام خلط الرسائل وهذا لتوليد ما يعرف بالتوقيع الرقمي.
    يمكن اعتماد طرق أكثر أمنا من العملية التقليدية؛ حيث يتم أولاً تمويه الرسالة لإنشاء بصمة إلكترونية لها، ثم تشفر البصمة الإلكترونية باستخدام المفتاح الخاص للمالك، وينتج عن ذلك توقيع رقمي يلحق بالوثيقة المرسلة، وللتحق من صحة التوقيع يستخدم المستقبل مفتاح عام مناسب لفك شفرة التوقيع، فإن نجحت فك الشفرة فهذا يعني أن المرسل قد وقع الوثيقة بالفعل([xxv]).





    شكل (3) التوقيع الإلكتروني

    وهناك نوعان من التوقيع متوفران حالياً([xxvi]):

    1- التوقيع المفتاحي Key-Based signature

    فهي تقوم بتزويد الوثيقة الإلكترونية بتوقيع مشفر مميز Encryptedيحدد خلاله الشخص الذى قام بتوقيع الوثيقة، والوقت الذى قام فيه بتوقيع الوثيقة ومعلومات عن صاحب التوقيع، يتم تسجيل التوقيع الرقمى بشكل رسمى عند جهات تعرف بإسم Certification authorityوهو طرف محايد مهمته التأكد من صحة ملكية التوقيع الرقمى للأشخاص الذين يقومون بتوقيع الوثائق الإلكترونية لتسجيل التوقيع المفتاحى عند الـ Certification authority، وتقوم بعدها بجمع معلومات من حامل التوقيع الإلكترونى المراد تسجيله، بعد ذلك تصدر الـ Certification authorityلهذا الشخص شهادة Certificateتمكنه من التوقيع الإلكترونى على الوثائق الإلكترونية، ويزود هذا الشخص بعد إعطاؤه الشهادة بكلمة سر خاصة تمكنه من استخدام التوقيع الإلكترونى لتوضيح مهمة الـ Certification authority

    2-التوقيع البيومترىBiometric signature

    عبارة عن تحديد نمط خاص تتحرك به يد الشخص الموقع خلال التوقيع، من خلال توصيل قلم إلكتروني بجهاز الكمبيوتر ويقوم الشخص بالتوقيع باستخدام هذا القلم، الذي يسجل حركة اليد؛ حيث لكل شخص سمة توقيع خاص به يميز سمات تلك الشخصية، ويتم تسجيل التوقيع البيومتري عند الـ Certification authorityكما هو الحال في التوقيع المفتاحي.

    خامساً: تشفير البيانات

    عبارة عن إدخال تعديلات على المعلومات عند إرسالها إلى جهة معينة، أو تحويلها إلى رموز غير ذات معنى؛ حيث عندما تصل إلى أشخاص آخرين لا يستطيعون فهمها أو الإستفادة منها، لذا فهي عبارة عن تشفير وتحويل للنصوص العادية الواضحة إلى نصوص مشفرة وغير مفهومة، وتبنى على أساس أن كل معلومة تحتاج لفكها وإعادتها إلى الوضع الأصلي شفرة.

    ويستخدم مفاتيح تشفير Encryptionالنصوص المرسلة وفك الشفرة من قبل صاحبها والمسموح له بتسلمها، وتستند هذه المفاتيح إلى صيغ رياضية معقدة في شكل خوارزميات وتعتمد قوة وفعالية التشفير على نوعية الخوارزميات، ومازالت تلك العملية تتم بواسطة مفتاح سري يعتمد لتشفير النصوص وفي نفس الوقت لفك تشفيرها وترجمتها إلى وضعها الأصلي باستخدام نفس المفتاح السري، وهو ما يعرف بالتشفير المتناظر Symmetric، ثم جاء ما يعرف بالتشفير اللامتناظر Asymmetricحلا لمشكلة التوزيع الغير أمن للمفاتيح في عملية التشفير المتناظر معوضاً عن استخدام مفتاح واحد باستخدام مفتاحين اثنين مرتبطين بعلاقة رياضية عند بنائهما، وهما مفتاحان الأول: المفتاح العام؛ والثاني: المفتاح الخاص.([xxvii])

    النوع الثاني: المعلومات الضرورية لإدارة الحقوق Rights management information

    وهو ما يعرف بالعلامات المائية الرقمية Digital watermarking، وهي معلومات مشفرة يتم إلحاقها بالمادة في صورة رقمية، أو تعديلات أو تحويرات غير مرئية تقترن بالمادة تمكن صاحب الحق من التعرف على تلك المادة وتتبع النسخ غير المرخص بها، والمطالبة بإزالتها من جهاز الكمبيوترالخادم Server، وهذه الوسيلة لا تمنع الاعتداء، ولكنها تتيح إمكانية تتبع النسخ غير المشروعة.

    نستخلص من ذلك ظهور وانتشار الإنترنت ظهرت معه قصور القوانين الخاصة بالحماية الفكرية خصوصاً المتاحة على الشبكة، مما يستلزم معه إدخال تعديلات على تلك القوانين للوصول إلى حلول لمواجهة هذا التقدم الهائل في مجال تكنولوجيا الاتصالات، لذلك رأت المنظمات الدولية ومن ضمنها الويبو إدخال تعديلات على اتفاقية برن لعلاج ما أظهره النشر الإلكتروني للمصنفات على الشبكة من مشكلات، ولجأت الدول التي تعمل تحت مظلة الويبو إلى عمل مفاوضات فيما بينها لإصدار اتفاقية جديدة فيها قدر كبير من المرونة لتلبية رغبات تلك الدول، وهو ما تسمح به المادة رقم 20 من اتفاقية برن التي تجيز للدول الأعضاء في اتحاد برن أن تبرم فيما بينها اتفاقيات خاصة طالما أن تلك الاتفاقيات تمنح للمؤلفين حقوقا تفوق الحقوق المنصوص عليها في اتفاقية برن.

    أسفر ذلك عن إصدار اتفاقية خاصة تطبيقا لحكم المادة 20 من اتفاقية برن وهي معاهدة الويبو بشأن حق المؤلف 1996WIPO Copyright Treaty (WCT) ، كما أبرمت اتفاقية أخرى تتوافق معها هي معاهدة الويبو بشأن فناني الأداء ومنتجي التسجيلات الصوتية 1996(WPPT) ، ويطلق على هاتين الاتفاقيتين اتفاقيتا الإنترنت لأنهما توفران الحماية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة عبر شبكة الإنترنت، وقد حرصت معاهدة الويبو بشأن حق المؤلف في المادة 4 منها على تأكيد أن برامج الحاسب الآلي تعتبر من قبيل المصنفات الأدبية في مفهوم المادة 2 من اتفاقية برن فنصت على أنه:"تتمتع برامج الحاسب بالحماية باعتبارها مصنفات أدبية في مفهوم المادة 2 من اتفاقية برن . وتطبق تلك الحماية على برامج الحاسب أيا كانت طريقة التعبير عنها أو شكلها"، كما أكدت الاتفاقية في المادة 8 منها حماية المصنفات الرقمية التي تنشر عبر شبكة الانترنت؛ حيث نصت على أنه "يتمتع مؤلفو المصنفات الأدبية والفنية بالحق الاستئثارى في التصريح بنقل مصنفاتهم إلى الجمهور بأي طريقة سلكية أو لاسلكية، بما في ذلك إتاحة مصنفاتهم للجمهور بحيث يكون في استطاعة أي شخص من الجمهور الإطلاع على تلك المصنفات من مكان وفي وقت يختارهما أي فرد من الجمهور بنفسه...."([xxviii])

    حقوق الملكية الفكرية والمؤلف في العالم العربي

    اهتمام الدول العربية جاء مبكرا بمسائل الملكية الفكرية، فقد كان ذلك اعتباراً من القرن التاسع عشر(*)، فالعديد من الدول العربية كانت من ضمن الدول الأساسية التي انضمت إلى العديد من اتفاقيات الملكية الفكرية الدولية، فكافة الدول تقريباً تتوفر لديها قوانين في ميدان حماية حق المؤلف والحقوق المجاورة، كما يوضحها جدول (2)، لذا كانت استجابة الدول العربية لموضوع حماية الملكية الفكرية بدأت عالية بالنظر إلى موجات التشريعات التي تظهر فيها؛ حيث شهدت الخمسينيات موجة تشريع واسعة في غالبية الدول العربية في حقل حماية براءات الاختراع والعلامات التجارية والتصاميم الصناعية، وفي التمانينات والتسعينيات شهدت موجه أخرى في مجال حماية حق المؤلف والحقوق المجاورة، وشهدت أوائل التسعينات إقرار قوانين عديدة أو تعديل القوانين القائمة لحماية برامج الحاسوب وقواعد البيانات([xxix]).

    فقد قامت اللجنة القانونية الدائمة التابعة لجامعة الدول العربية في اجتماعاتها المنعقدة في سنة 1947م ببحث توحيد قوانين الدول العربية المتعلقة بحماية حق المؤلف، ووافق مجلس جامعة الدول العربية على مشروع القانون الذي أعدته هذه اللجنة لحماية حق المؤلف بقرار تم إصداره في17 فبراير 1948م، وأوصى الدول العربية بأن تصدر في أقاليمها تشريعات مطابقة له، ويضم هذا المشروع 59 مادة، ووفقاً لمادته الأولى يتمتع بالحماية المقررة فيه "مؤلفو المصنفات المبتكرة في الآداب والفنون والعلوم أياً كانت هذه المصنفات وبصرف النظر عن استعمالها أو الغرض من تصنيفها"، وقد انعقد في بغداد في الفترة من 2-5 نوفمبر 1981م مؤتمر وزراء الثقافة العرب؛ حيث وقعت فيه اتفاقية لحماية حقوق المؤلف ووقعتها كل الدول العربية فيما عدا مصر ولبنان، ولاشك أن وضع تشريع يتعلق بحق المؤلف يعتبر مسألة عظيمة الأهمية وبالغة الدقة، إذ هو يرتبط باعتبارات متعددة وأحياناً متنافرة، ويتعين على التشريع أن يوفق بينها، ولقد بدأت خريطة العالم تتغير في النصف الثاني من القرن الماضي، بسبب حصول الكثير من دول العالم على استقلالها، ووجدت هذه الدول في مواجهتها عبء التنمية في كافة المجالات، فلم تشعر بأن حماية حق المؤلف له المقام الأول في هذا الصدد، حتى تتمكن من الإطلاع على فكر الدول المتقدمة بسهولة ويسر ودون قيود.

    كل هذا اقتضى ضرورة حماية حق المؤلف حماية تشريعية، ونظراً لارتباط التشريع بالظروف السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية الخاصة بكل دولة، وبناءً على احتياج المؤلفين لتشريع وطني لحماية حقوقهم، كان من الطبيعي أن تتجه الدول العربية إلى إصدار تشريعات في حق المؤلف لخلق المناخ الملائم لانتشار المصنفات الأدبية والفنية والعلمية، ليتمكن المؤلفون من الحصول على عائد عادل من الإفادة بمصنفاتهم، حتى يتمكنوا من تركيز جهدهم للإبداع، وليتبؤوا المكانة الأدبية التي يستحقونها، ومازال أكثر من ثلث الدول النامية في العالم تفتقر إلى تشريعات لحماية حق المؤلف.

    بالنظر إلى الدول العربية نجد أن هذه الدول قد أبرمت المعاهدة الثقافية التي وافق عليها مجلس جامعة الدول العربية في 27 نوفمبر 1945م، وتنص المادة الثامنة منها على أن " تتعهد دول الجامعة العربية بأن تضع كل منها تشريعاً لحماية الملكية الأدبية والعلمية والفنية لما ينشر في كل دولة من دول الجامعة العربية"، كما وافق مجلس جامعة الدول العربية في مايو 1964م عل


    _________________
    حسام الدين منير

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 21 نوفمبر 2017, 10:59 am