المحـكمون العرب يرحب بكم حسام الدين منير محام ومحكم ووكيل براءات اختراع عضو اتحاد المحامين العر

اهلا وسهلا بكم في موقعنا المتواضع الذي يشرف بزيارتكم العظيمه له
المحـكمون العرب يرحب بكم حسام الدين منير محام ومحكم ووكيل براءات اختراع عضو اتحاد المحامين العر

موقع قانوني يهتم بكل فئات وفروع القانون وبالاخص الفروع المستحدثه من القوانين مثل التحكيم والملكيه الفكريه


    عمل النساء

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 168
    نقاط : 464
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 18/06/2009
    العمر : 42

    عمل النساء

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد 21 يونيو 2009, 8:24 pm

    المرأة ووهم تحقيق الذات

    عمل المرأة ووهم تحقيق الذات
    د . ليلى بيومي
    2 - 3 - 2008





    دخلت المرأة العربية سوق العمل وزاحمت الرجل في كل مكان يعمل فيه، تارة بحجة تحقيقها لذاتها، وتارة مدفوعة بتقليد المرأة الغربية.

    إلا أن قضية تحقيق الذات هي المدخل الأساسي الذي دخلت منه تيارات التغريب والعلمنة للمرأة المسلمة، قاصدين استفزازها للسير في هذا الاتجاه.

    فما هو واقع المرأة العربية العاملة بعد كل هذه السنوات؟ وهل أسعدها هذا الواقع؟ وهل ترغب في المزيد؟ وهل فعلاً حققت ذاتها؟ أم أنها سئمت العمل وتريد العودة مرة أخرى إلى المنزل؟ وأنها باتت مقتنعة بأن تحقيق الذات هو في ميدان آخر، وبأدوات وثقافة مختلفة؟.

    الأرقام تتحدث

    تقول دراسة اجتماعية للباحثة د. سهام راضي أستاذة الاجتماع بجامعة طنطا: إن عمل المرأة المصرية في القطاع المهني يأخذ النسب الآتية: في مجال التعليم 39% وفي مجال الطب 23% وفي مجال الهندسة 9% وفي مجال المحاماة 5.4%... وتقول إن هذه النسبة في ازدياد مضطرد نظرًا لأن العمل النسائي أصبح يفضل عن ذي قبل الخروج من المنزل والعمل في كل هذه المجالات.

    وفي دراسة قدمت للمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية تبين أن المرأة المصرية العاملة خارج بيتها تنفق من دخلها 40% على المظهر والمواصلات، أما تلك التي تعمل في بيتها فهي توفر من تكلفة الطعام والشراب مالا يقل عن 30% ، والمرأة التي تمكث في البيت توفر مالا يقل عن 70% من الدخل الذي يمكن أن تحصل عليه، بل يمكنها أن تحقق دخلا أكثر مما تحققه الموظفة؛ إذ تستطيع أن تحول بيتها إلى ورشة إنتاجية بأن تصنع في وقت فراغها ما يحتاج إليه بيتها ومجتمعها.

    المرأة الغربية تشتكي

    وإذا كان النساء في العالم العربي يندفعن للعمل مقتديات بالمرأة الغربية، فإن المرأة اليابانية والتي تعتبر أكثر النساء تعليمًا في العالم (حيث يذهب 97.7 من الفتيات اليابانيات إلى المدارس الثانوية) فإن مشاركتها في مجال العمل تصل إلى 38% فقط. وتقول مراسلة صحيفة لوفيجارو الفرنسية إنه خلال زيارتها لأسرة يابانية قرب مدينة هيروشيما، فوجئت بأن معظم السيدات من صديقات ربة المنزل التي استضافتها لا يعملن؛ رغم أن أولادهن تجاوزن الخمس سنوات، وحاولت إحدى السيدات تفسير ذلك بأن أزواجهن يقضون ساعات طويلة في العمل، وليس لديهم وقت لقضائه مع الأولاد.

    وإحدى الإحصاءات اليابانية تشير إلى أن الرجل الياباني يقضي 10 دقائق فقط في أعمال منزلية، بما في ذلك مع أطفاله بينما تتولى المرأة جميع الأمور في المنزل مع تربية الأطفال وإدارة شئون المنزل مثل الفواتير وغيرها ...

    كما أن شركات يابانية عديدة لا تفضل توظيف المرأة إلا في أعمال السكرتارية والوظائف المكتبية .. وحتى المرأة العاملة لا تحصل علي حقوقها كاملة فنسبة السيدات اللاتي يشغلن مناصب إدارية عليا اقل من 10% ولا توجد رئيسة تحرير لأي من الصحف والمجلات..بالإضافة إلى انتشار ظاهرة فتيات الجيش والتي تقوم أساسًا على تعليم معين للفتيات لكي يقدمن على خدمة الرجال وإمتاعهن.. هذا عن المرأة اليابانية، ولم يقل أحد إن مجتمعها متخلف نتيجة عدم مشاركتها في التنمية، فالمجتمع الياباني هو أكثر المجتمعات تقدمًا وإنتاجًا.

    ولا تنسى أوروبا تلك المظاهرة النسائية الكبرى التي اخترقت شوارع كوبنهاجن عام 1970 شارك فيها أعداد كبيرة من الفتيات وطالبات الجامعة وحملن لافتات مكتوب عليها: نرفض أن نكون أشياء... نرفض أن نكون سلعًا للتجارة... سعادتنا لا تكون إلا في المطبخ... يجب أن تبقى المرأة في البيت... أعيدوا إلينا أنوثتنا... وأعقب هذه المظاهرة مظاهرات أخرى كثيرة على شاكلتها في عواصم أوروبية متفرقة.

    وفي فرنسا أجرت مجلة "ماري كير" استفتاء للفتيات الفرنسيات من جميع الأعمار والمستويات الاجتماعية والثقافية، وكان عنوان الاستفتاء "وداعًا عصر الحرية وأهلاً بعصر الحريم" وشمل الاستفتاء 2.5 مليون فتاة في العمل وفي الزواج، وكانت النتيجة أن 90% من النساء يفضلن البقاء في المنزل وعدم الخروج للعمل...وقلن: لقد مللنا المساواة مع الرجل... ومللنا حياة التوتر ليل نهار... والاستيقاظ عند الفجر للجري وراء المترو... ومللنا الحياة الزوجية التي لا يرى الزوج فيها زوجته إلا عند النوم، ولا ترى فيها الأم أطفالها إلا عند مائدة الطعام.

    وفي ألمانيا قامت إحدى الهيئات باستفتاء آلاف من البنين والبنات في سن 14 ـ 15 سنة وكانت إجاباتهم 84% يأملن في تكوين أسرة، وفضلن 65% من الفتيات عدم العمل.

    عمل المرأة خطر علي زوجها

    في دراسة أجراها عالم الاجتماع الأمريكي روس ستولز نبيبرج من جامعة شيكاغو يقول: "إن أزواج النساء اللائى يعملن لأكثر من أربعين ساعة في الأسبوع هم أضعف صحة بشكل ملحوظ من بقية الرجال المتزوجين"، في الوقت الذي أوضحت الدراسة أن الساعات الطويلة التي يمضيها الأزواج في العمل ليس لها تأثير ضار أو سلبي علي صحة زوجاتهم، سواء كن موظفات أو ربات بيوت.

    وقد اعتمدت الدراسة علي معلومات جمعت عن طريق مسح أجري عام 1986 علي 2867 شخصا بالغا بما في ذلك زوجاتهم.

    المجال الحقيقي

    مجال عمل المرأة الحقيقي هو الأسرة، وليس أعظم ولا أنبل من رسالة الأم المباشرة والدائمة والمتصلة يوما بيوم مع أطفالها وزوجها، ليس فقط من أجل وجبات الطعام ولكن من أجل الحنان والتربية والخلق وبناء الشخصية.

    فاحتياج الطفل أمه ليس فقط من أجل الرضاعة وتقديم الطعام بل هو أكبر من ذلك. فوجود الأم طوال اليوم بين أطفالها ضرورة صحية واجتماعية وتربوية، فدقات قلب الأم وملامستها أطفالها، حتى حنان عقابها، يدخل الأمن والسكينة في قلب الطفل، وينعكس هذا علي كل أفراد الأسرة حتى أرجاء البيت وجدرانه.

    والأطفال الذين يعيشون في دور الحضانة أو تتركهم أمهاتهم لمربيات يتعرضون لاعتلالات صحية، إلى جانب ما قد يتسمون به من انطوائية وقلق وقسوة في كثير من الأحيان.

    مجالات مناسبة

    إن عمل المرأة خارج المنزل يوجد لديها روح التمرد على الالتزامات الأسرية، وينهك قواها وعاطفتها فلا تجد شيئا تقدمه لأولادها وزوجها سوي الشكوى والتمرد.

    كما أن الاعتقاد بأن عمل المرأة إضافة للدخل القومي إنما هو كلام خاطئ لأن معظم وقت المرأة يضيع هباء في المواصلات ويضيع معه معظم المال الذي تعمل به في احتياجاتها الاستهلاكية وملابسها ومواصلاتها أثناء العمل .

    وهناك وسائل عديدة لعمل المرأة داخل البيت إذا كانت هناك ضرورة حتمية كوفاة عائل الأسرة أو مرضه .. الخ، فبالإضافة للتدريس والطب والتمريض، خاصة إذا كان للنساء، هناك أعمال الحياكة والتطريز، وصناعة منتجات الألبان، وصناعة الملابس الجاهزة والأشياء الصغيرة، وكذلك يمكن القيام بالكثير من أعمال الزخارف والمفروشات، وحتى بعد التدريب يمكن الاتفاق مع المصانع على عمل دوائر كهربية كما هو سائد في اليابان والبلاد الأسيوية.

    أما الأعمال الذهنية التي يمكن للمرأة القيام بها في المنزل فتشمل الكتابة علي الكمبيوتر والترجمة وإعداد الحسابات وبرامج الكمبيوتر. ومن خلال الهاتف تستطيع المرأة في هذا المجال أن تنجز الكثير من خلال تنظيم وتنسيق وإعداد ما تنتجه.

    الضابط الأساسي

    وأخيراً فإن خروج المرأة للعمل في هذا العصر يجب أن يكون مقيداً بالضرورة والضرورة تقدر بقدرها بمعنى أنه استثناء للأصل وخروج عن القاعدة، فإذا زالت الضرورة التي من أجلها خرجت المرأة للعمل فإنه يجب على المرأة أن ترجع إلى الدور الكريم الذي شرعه الله لها، و دورها في بيتها تنشئ الأجيال وتربي العقول، فإذا تعارض خروج المرأة للعمل مع دورها الأصلي، وترتب على ذلك ضرر يلحق بأسرتها فإنها يجب أن تترك عملها، وهذا لا يضرها في شيء طالما أن هناك عائلا مسئولاً عن الإنفاق

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 21 نوفمبر 2017, 10:47 am