المحـكمون العرب يرحب بكم حسام الدين منير محام ومحكم ووكيل براءات اختراع عضو اتحاد المحامين العر

اهلا وسهلا بكم في موقعنا المتواضع الذي يشرف بزيارتكم العظيمه له
المحـكمون العرب يرحب بكم حسام الدين منير محام ومحكم ووكيل براءات اختراع عضو اتحاد المحامين العر

موقع قانوني يهتم بكل فئات وفروع القانون وبالاخص الفروع المستحدثه من القوانين مثل التحكيم والملكيه الفكريه


    واجبات الوكاله بالمحاماه

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 168
    نقاط : 464
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 18/06/2009
    العمر : 42

    واجبات الوكاله بالمحاماه

    مُساهمة من طرف Admin في السبت 23 فبراير 2013, 10:25 am

    رسالة المحاماه‏:‏ أسرار وواجبات الوكالة‏!
    علاقة المحامي بموكله علاقة بالغة الخصوصية شديدة العمق والعراضة فيها يفضي الموكل إلي وكيله المحامي بخلجات نفسه وبأدق أسرار حياته وبأمور ربما ضن بها علي أقرب المقربين إليه وربما احتبسها عن الناس كافة ولا يعلم سرها ومكنونها إلا الله سبحانه وتعالي الذي وحده يعلم السر وما يخفي‏.‏ علي قدر ما يتخفف الأصيل من أحماله وأثقاله حين يفضي بهمومه وأسراره إلي محاميه علي قدر ما تبدأ مع المحامي رحلة من المعاناة تملأ صفحة وجدانه وضميره ووعيه وتشغله في نهاره وليله ويحمل همها في ذهابه وإيابه حريصا مع كل ما يبذله في القيام بأمانته أن يكون حفيظا علي السر الذي أفضي به إليه موكله راعيا لواجب صيانته وعدم البوح به مدركا أن إفشاءه إخلال بالأمانة التي يحملها وإخلال بالثقة التي توسمها فيه موكله حين أفشي إليه ما جبل الإنسان بفطرته علي احتباسه وعدم البوح به إلا لمن وثق به واطمأن إليه وارتضاه حافظا أمينا علي أسراره‏!‏
    يكاد ما يحمله المحامي من أسرار موكله أن يكون شبيها بما يتلقاه رجل الدين من اعتراف لا يمكن له أن يفشيه أو يبوح به أو يطلع أحدا عليه‏!!..‏ هذا الإلتزام الخلقي ـ والمهني بالنسبة للمحاماة وبعض أصحاب المهن الأخري الذين يطلعون بحكم عملهم علي أسرار الناس ـ هو إلتزام أصيل نابع من قيم أخلاقية وسلوكية وقائم أيضا علي إلتزامات قانونية‏..‏ لأن العلاقة التي أسلست إلي الإفضاء بالسر دينية كانت أو مهنية أو حرفية تنطوي علي مراكز قانونية تلقي بواجبات علي متلقي السر لا يتجاهلها القانون وما كان له أن يتجاهلها وهي نتاج هذا المركز القانوني الذي ينبغي أن يواكبه القانون بما يستحقه من رعاية وأحكام تكفل قمع أي جنوح ورده إلي الجادة والمساءلة عنه إن وقع الإفشاء‏!!..‏ إن القانون يعاقب علي خيانة الأمانة المادية ويجرم كل فعل يؤدي إلي اختلاس الأمانة أو خيانتها أو تبديدها والأمانة المعنوية أعز وأخطر من الأمانة المادية‏..‏ الخسارة في المال تجبر أو تكون قابلة للجبر أما الخسارة المعنوية ـ بإفشاء السر ـ فأثرها أبعد وأمضي ولعلها تستعصي علي الجبر وتورد المفشي سره في مهالك ربما أخفق في النجاة منها أو أمضي باقي عمره في التخفيف من وطأتها وتداعياتها‏!!‏
    كان هذا في عين المشرع المصري حينما نص علي قاعدة عامة في المادة‏/310‏ عقوبات التي جرت علي أنه‏:’‏ كل من كان من الأطباء أو الجراحين أو الصيادلة أو القوابل أو غيرهم مودعا لديه بمقتضي صناعته أو وظيفته سر خصوصي أؤتمن عليه فأفشاه في غير الأحوال التي يلزمه القانون فيها بتبليغ ذلك يعاقب بالحبس مدة لا تزيد علي ستة أشهر أو بغرامة لا تتجاوز خمسمائة جنيه مصري‏’.‏
    ‘‏ ولا تسري أحكام هذه المادة في الأحوال التي لم يرخص فيها قانونا بإفشاء أمور معينة كالمقرر في المواد‏205204203202‏ من قانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية‏’.‏
    وواضح أن النص وإن تمثل في حظر الإفشاء بالأطباء والجراحين والصيادلة والقوابل فإنه عني بإطلاق القاعدة بصريح اللفظ لتمتد إلي غيرهم ممن تقتضي مهنهم الإطلاع علي الأسرار وفي مقدمتهم المحامون وعلي ذلك جري قضاء محكمة النقض وفي ذات المعني نصت المادة‏/66‏ من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية علي أنه‏:’‏ لا يجوز لمن علم من المحامين أو الوكلاء أو الأطباء أو غيرهم عن طـريق مهنته أو صنعته بواقعــة أو معلومــات أن يفشيهــا ولو بعد إنتهاء خدمته أو زوال صفته ما لم يكن ذكرها مقصودا به ارتكاب جناية أو جنحة‏’.‏
    وكان من الطبيعي أن يواكب قانون المحاماة هذا النظر فنصت المادة‏/65‏ من القانون‏17/1983‏ علي أنه‏:’‏ علي المحامي أن يمتنع عن أداء الشهادة عن الوقائع أو المعلومات التي علم بها عن طريق مهنته إذا طلب منه ذلك من أبلغها إليه إلا إذا كان ذكرها له بقصد إرتكاب جناية او جنحة‏’‏
    احترام علاقة المحامي بموكله وقدسية حق الدفاع وما يقتضيه اقتضت ألا يكتفي القانون بفرض الواجب علي المحامي بحفظ سر موكله فأمنه أولا بقاعدة عدم جواز الإفشاء‏(‏ م‏/66‏ إثبات‏)‏ وزاد الأمان وكادة وحصانة بأن سوغ للمحامي الإمتناع عن أداء الشهادة عن الوقائع والمعلومات التي أسر بها إليه موكله إلا إذا طلب هو ذلك‏.‏
    فرع علي هذه الحرمة حماية مراسلات المحامي مع موكله والمحادثات الهاتفية التي تجري بينهما فالمراسلات المتبادلة بين المحامي وموكله والأوراق والمستندات التي يسلمها أو يودعها الموكل لدي محاميه تتضمن بطبيعة الحال أسرارا لا يجوز إجبار المحامي علي إفشائها أو إطلاع الغير عليها أو تسليمها إليهم حتي ولو كانت صورا ضوئية منها‏.‏ ولذلك فقد نصت م‏/96‏ من قانون الإجراءات الجنائية والمادة‏328‏ من التعليمات العامة للنيابات علي أنه‏:’‏ لا يجوز لقاضي التحقيق أن يضبط لدي المدافع عن المتهم أو الخبير الإستشاري الأوراق والمستندات التي سلمها المتهم لهما لأداء المهمة التي عهد إليهما بها ولا المراسلات المتبادلة بينهما في القضية‏.’‏ ويتسق ذلك مع المبدأ الذي قررته المادة‏/141‏ من قانون الإجراءات الجنائية من حيث‏’‏ عدم جواز الاخلال بحق المتهم في الاتصال دائما بالمدافع عنه بدون حضور أحد‏’:‏ فإذا كان من حق المتهم أن يتحدث شفويا مع المدافع عنه بدون أن يستمع المحقق لحديثه فإنه يرتبط بذلك حقه في أن يراسله دون أن يطلع المحقق علي رسائله إذ الرسالة حديث مكتوب‏.‏ والعلة العامة التي تجمع بين هذه المبادئ هي الحاجة إلي تمكين المتهم والمدافع عنه من أن يضعا خطة الدفاع معا دون أن يفسد تدبيرهما اطلاع المحقق علي ما يدور بينهما ومن مصلحة المجتمع أن توضع خطة الدفاع التي تكفل اطلاع القضاء علي وجهة نظر المتهم الذي لا يرضي الشرع والقانون أن يحرم من حقه الدستوري والمقدس في الدفاع عن نفسه أو أن يحيق به ظلم وجور نتيجة التعجل والحكم في حقه بغير تبصر‏!‏


    _________________
    حسام الدين منير

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 26 سبتمبر 2017, 11:33 pm