المحـكمون العرب يرحب بكم حسام الدين منير محام ومحكم ووكيل براءات اختراع عضو اتحاد المحامين العر

اهلا وسهلا بكم في موقعنا المتواضع الذي يشرف بزيارتكم العظيمه له
المحـكمون العرب يرحب بكم حسام الدين منير محام ومحكم ووكيل براءات اختراع عضو اتحاد المحامين العر

موقع قانوني يهتم بكل فئات وفروع القانون وبالاخص الفروع المستحدثه من القوانين مثل التحكيم والملكيه الفكريه


    امانه الوكاله بالمحاماه

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 168
    نقاط : 464
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 18/06/2009
    العمر : 42

    امانه الوكاله بالمحاماه

    مُساهمة من طرف Admin في السبت 23 فبراير 2013, 10:22 am


    رسالة المحاماة‏:‏ وأمانة الوكالة‏
    عناية قوانين المحاماة‏,‏ ومدونات القوانين بعامة‏,‏ بإسباغ مظلة من الأمان علي علاقة المحامي بموكله‏,‏ وحفظ ما يتلقاه المحامي من أسرار في إطار هذه الرسالة‏,‏ وحمايته من ألا يجبر علي إفشاء ما لديه‏,‏ بل وتقرير عقوبة علي هذا الإفشاء يستطيع المحامي أن يستند إليها في درء أي سعي يستهدف‏’‏ اجباره‏’‏ علي إفشاء ما ائتمن عليه‏!!‏ ـ هذه العناية الملموسة في تشريعات الدول‏,‏ قد انتقلت إلي المواثيق الدولية‏,‏ فجاء فيما جاء بقرارات الأمم المتحدة‏166/45‏ الصادرة في ديسمبر‏1990,‏ أنه يجب أن تكفل الدول الأعضاء احترام‏’‏ سرية‏’‏ جميع الاتصالات والمشاورات التي بين المحامين وموكليهم في إطار علاقتهم المهنية‏.‏
    علي أن الكفالة الحقيقية لاحترام السر‏,‏ إنما تنبع ويجب أن تنبع من ضمير ووجدان المحامي‏,‏ ومن إيمانه بأنه حامل رسالة‏,‏ وأن هذه الرسالة هي التي أفسحت له ـ ضمن غاياتها السامقة ـ أن يلم بمكنون أسرار موكله التي باح بها إليه‏,‏ وأنه من لحظة تلقيها قد قبل بإرادته أن يحمل‏’‏ أمانة‏’‏ تلزمه بها تقاليد وأعراف وشرف مهنته‏,‏ قبل أن تدعوه إليها ـ أو تحميه في حملها ـ مدونات القوانين والتشريعات أو نصوص المواثيق الدولية‏.‏ هذه الأمانة التي يحملها المحامي عن موكله‏,‏ أمانة ثقيلة‏,‏ يضاعف ثقلها أن القانون قد أوكل إليه هو مطلق اختيار خطة الدفاع التي يراها في مصلحة موكله‏,‏ وجري قضاء محكمة النقض المصرية علي أن وجود محام بجانب المتهم في المواد الجنائية للدفاع عنه ـ لا يقتضي أن يلتزم المحامي خطة الدفاع التي يرسمها المتهم لنفسه‏,‏ وأن خطة الدفاع متروكة لرأي المحامي وتقديره وحده‏,‏ وله أن يرتب الدفاع كما يراه هو في مصلحة المتهم‏,‏ بل وقضت بأن للمحامي إذا رأي التهمة ثابتة علي المتهم سواء باعترافه أو بقيام أدلة أخري ـ فإن له أن يبني دفاعه علي التسليم بصحة نسبة الواقعة إليه مكتفيا ببيان أوجه الرأفة التي يطلبها له‏,‏ وفي بيان حكمة ذلك تقول محكمة النقض إن القانون لم يشأ أن يوجب علي المحامي أن يسلك في كل ظرف خطة مرسومة‏,‏ بل ترك له ـ اعتمادا علي شرف مهنة المحاماة وتقاليدها واطمئنانا إلي نبل أغراضها ـ أمر الدفاع يتصرف فيه بما يرضي ضميره وعلي حسب ما تهديه خبرته‏,‏ بل وله أن يبني دفاعه علي طلب الرأفة فقط‏.‏ قال نبي القرآن عليه السلام‏:‏ إنه لا إيمان لمن لا أمانة له‏,‏ وحذر من كونها يوم القيامة خزيا وندامة إلا لمن أخذها بحقها وأدي الذي عليه فيها‏..‏ هذه الأمانة أثقل حملا وأشد رزءا حينما يحمل الإنسان علي كتفيه حياة أو حرية أو مصير إنسان‏!!..‏ وإدراكا من القضاء لثقل هذا الحمل‏,‏ علق الاستناد في الأحكام مما يبديه المحامي‏,‏ علي ما يكون في جانب الدفاع عن موكله‏,‏ فتستطيع الأحكام أن تستند إلي ما تشاء مما يبديه المحامي ما دامت لا تتخذ مما قاله سندا تأخذ أو تؤاخذ أو تدين به المتهم‏..‏ فإذا طلب المحامي استعمال الرأفة‏,‏ فإن المحكمة وشأنها فيما تقبله أو ترفضه من دواعي أو مبررات الرأفة‏,‏ ولكنها لا تستطيع أن تبني قضاء الإدانة علي اعتراف المتهم بلسان محاميه بقالة إنه طلب الرأفة وأن هذا الطلب ينطوي ضمنا علي تسليم بارتكاب الجريمة‏..‏ فالمحامي لا يعترف ولا يجوز أن يعترف بالتهمة بدلا من موكله‏,‏ ولا يجوز أن يؤخذ المتهم في مقام الدليل إلا بما يصدر منه هو‏..‏ وقدر القضاء في هذا النظر الحكيم أن حرية المحامي في رسم خطته إنما هي لغاية‏’‏ الدفاع‏’,‏ واستهدافا لعلته وحكمته‏,‏ وأنه لذلك لا يجوز للمحكمة أن تستند إلي شئ من أقوال المحامي لإدانة المتهم‏,‏ وفي ذلك تقول محكمة النقض إنه لا يصح في مقام الإدانة أن يؤخذ المتهم بأقوال محاميه‏!‏ وإدراك مقتضيات أمانة الدفاع‏,‏ إدراك واسع عميق‏,‏ يشغل علي الدوام صفحة وجدان المحامي‏,‏ تري هذا ناصعا لافتا في عبقرية وعراضة أفق فارس المحاماة مصطفي مرعي عندما وقف إلي جوار الأديبة‏’‏ مي زيادة‏’‏ حين أطبق عليها جحود أقارب استغلوا مرضها وعزلتها في شتاء الأحزان الذي أحاطها برحيل الأب ثم الأم‏,‏ فسولت لهم أنفسهم أن يحجروا عليها‏,‏ واستدرجها أحدهم للسفر إلي لبنان حيث أودعوها ـ بقالة الجنون‏!‏ ـ مستشفي‏’‏ العصفورية‏’,‏ ولم تخرج إلا بنجدة إحدي العائلات اللبنانية‏,‏ لتعود إلي مصر محملة بجراح نفسية غائرة ظلت تطاردها مع دعوي الحجر التي لاحقتها في مصر‏!.‏ ـ يومها وقد انفض السامر الذي كان علي الدوام من حولها من كبار الأدباء والمفكرين‏,‏ وقف إلي جوارها فارس المحاماة مصطفي مرعي‏..‏ لا يقيد نفسه بالأداء التقليدي ولا بالحدود الضيقة‏,‏ وإنما ينطلق إلي الميدان الرحب‏,‏ ويتفتق ذهن الفارس الحامل للأمانة المدرك لمقتضياتها‏,‏ عن حيلة عبقرية لم تتقيد بحدود المحكمة وقاعتها‏,‏ فأشار علي المتحدثين معه باسم الكاتبة الجريحة‏,‏ بأن تلقي محاضرة بقاعة‏’‏ إيوارت‏’‏ التذكارية بالجامعة الأمريكية‏..‏ ودون أن تعرف الآنسة‏’‏ مي‏’‏ خلفية التدبير الذي غلف بدعوة وجهت إليها من الجامعة لالقاء المحاضرة‏,‏ اختارت الأديبة موضوعا لها من أعقد وأعوص موضوعات فلسفة‏’‏ نيتشة‏’,‏ فبهرت الحاضرين‏,‏ وانتشر نبؤها علي صفحات الصحف مشفوعا بمؤلفاتها‏:‏ باحثة البادية ـ وعائشة التيمورية ـ وسوانح فتاة ـ والصحائف ـ وابتسامات ودموع المترجمة عن شارل وماريلام ـ وأزهار الحلم بالفرنسية‏,‏ وتصادف أن سمع أحد شيوخ القضاء هذه المحاضرة التي تسامعت بها مصر‏,‏ فحملت أثرها ودلالتها إلي ساحة العدالة‏,‏ وجاء في أسباب قضاء المجلس الحسبي الأعلي برفع الحجر‏:‏ أنها أعقل من أكبر العقلاء‏..‏ هذه القضية كسبها مصطفي مرعي قبل أن يدخل بأوراقه إلي ساحة المحكمة‏,‏ لأنه أدرك موجبات الأمانة التي يحملها‏,‏ وعرف بثقافته العريضة أن السهم الذي يدق به نعش هذا‏’‏ الحجر‏’‏ أن يعيد صورة الأديبة المفكرة‏’‏ مي زيادة‏’‏ إلي أذهان الناس‏,‏ وقد كا


    _________________
    حسام الدين منير

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 21 نوفمبر 2017, 10:55 am