المحـكمون العرب يرحب بكم حسام الدين منير محام ومحكم ووكيل براءات اختراع عضو اتحاد المحامين العر

اهلا وسهلا بكم في موقعنا المتواضع الذي يشرف بزيارتكم العظيمه له
المحـكمون العرب يرحب بكم حسام الدين منير محام ومحكم ووكيل براءات اختراع عضو اتحاد المحامين العر

موقع قانوني يهتم بكل فئات وفروع القانون وبالاخص الفروع المستحدثه من القوانين مثل التحكيم والملكيه الفكريه


    التفكير واللغه بالمحاماه

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 168
    نقاط : 464
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 18/06/2009
    العمر : 42

    التفكير واللغه بالمحاماه

    مُساهمة من طرف Admin في السبت 23 فبراير 2013, 10:17 am

    رسالة المحاماة‏:‏ واللغة والتفكير‏
    حين رأيت أستاذي وأبي بالروح والعقل‏,‏ المرحوم الدكتور محمد عبدالله محمد ـ مدافعا في قضية رشوة أمام محكمة جنايات القاهرة برئاسة المرحوم المستشار صلاح عبدالمجيد في ابريل‏1977,‏ كانت كل معلوماتي عنه من أحاديث متفرقة لأبي رحمه الله‏,‏ يذكره بالخير والتقدير والإعجاب‏,‏ ويصنفه في عباقرة المحاماة‏,‏ وأنه علامة متميزة في جيلهم‏..‏ ولكني لم أكن رأيته حتي ذلك اليوم من ابريل‏1977..‏ سبقه يومها في المرافعة بالقضية وزير سابق للعدل‏,‏ كان الوزير السابق مترافعا طلق اللسان‏,‏ ولكن لاحظت ان الخط بينه وبين المنصة مقطوع‏,‏ حتي إذا ما أنهي مرافعته الطويلة ـ شدني رجل قصير ممتليء أصلع الرأس‏,‏ وقف بخفة ظل يستأذن المحكمة في أنه لابد لمشيخته ان يقول شيئا‏,‏ ويستأذن في سبع دقائق ليس إلا‏..‏ رأيت الوجوه علي المنصة قد أقبلت وأشرقت‏,‏ ولمحت احتفالا بالرجل دعاني أن اسأل من يكون‏,‏ فقال جاري أنه الاستاذ محمد عبدالله محمد‏,‏ راقبته في شغف بالانبهار الذي زرعه أبي رحمه الله في صفحة وجداني‏,‏ فلفتني انه حريص علي ألا ينقطع الحبل بينه وبين المنصة‏,‏ ولا يتقيد بألفاظ متقعرة‏,‏ أو يحرص علي فصاحة متعمدة‏,‏ انما ينساب في سهولة ويسر‏,‏ ولكنها قد أخذت علي المحكمة كل انتباهها‏..‏ فرغ من مرافعته القصيرة‏,‏ ولكنه ضرب فيها الاتهام ببراعة وسهولة ممتنعة في ثلاثة مقاتل لم أرها في المرافعة الطويلة‏,‏ ثم انسحب من أمام المنصة وهو ينظر في ساعته ويعتذر بأنه سرق ثلاث دقائق زيادة عما وعد به‏!..‏
    كانت الوجوه مبتسمة محتفية‏,‏ ثم بعد المداولة صدر الحكم بالبراءة‏..‏ راقبت هذا الدرس في شغف وإعجاب‏…‏ يومها لم أجد فرصة للحديث إليه‏,‏ ولا لتعريفه بنفسي‏..‏ ثم مضت شهور‏,‏ فوجدتني من موافقات المقادير إلي جواره والاستاذ أحمد الخواجة في جناية عرض رشوة متهم فيها زميل منظورة امام محكمة عسكرية عليا في العباسية‏..‏ علي قدر قلقي علي الزميل‏,‏ علي قدر ما تمتعت بصحبة الاستاذ الجليل محمد عبدالله محمد علي مدي ثلاثة اسابيع امتدت إليها المحاكمة‏..‏ لاحظت فيما لاحظت ان الاستاذ أحمد الخواجة‏,‏ شديد الاحترام والتوقير للاستاذ محمد عبدالله‏,‏ يبذل له من الاجلال ما يبذله التلميذ لأستاذه‏,‏ أسر إلي أحمد الخواجة‏,‏ وكانت هذه بداية صداقة عريضة عميقة جمعتنا‏,‏ أن محمد عبدالله محمد من فلتات المحاماة‏,‏ وانه حدوته تكاد تكون بلا نظير‏,‏ راقبت الرجل بحب وإعجاب وانبهار علي مدي الاسابيع الثلاثة‏,‏ وتمتعت بصحبته بفترات الاستراحة ـ الطويلة احيانا ـ التي كانت تتخلل الجلسات‏..‏ جالسته واستمعت إليه‏,‏ وكانت الحياة مليئة في ذلك الوقت بقضايا لافتة كان من الطبيعي أن تدور حولها أحاديثنا‏..‏ الذي لفتني في البداية وأدهشني‏,‏ أني لاحظت ان الاستاذ الكبير ربما عز عليه اللفظ في الحديث فيتوقف لثوان يبدو فيها باحثا عن لفظ‏,‏ فأقترح كلمة فلا يحفل‏,‏ وثانية فلا اراه يقبلها‏..‏ ثم لاحظت ان ما تصورته لألأة في البحث عن اللفظ‏,‏ ليس عيا في اللسان‏,‏ وليس نضوبا في معين المفردات لدي ذلك العملاق الذي عرفته فيما بعد يجلس إلي قاموس المحكم والمخصص لابن سيدة يزجي بقراءته وقته كأنما يقرأ رواية مسلية‏,‏ وعرفت أن حصاده في اللغة العربية ـ فضلا عن الفرنسية والانجليزية وبعض الإيطالية ـ حصاد هائل ـ وأدركت ان تمهل الرجل الذي ظننته يحتاج إلي نجدتي بما تصورت ـ ساذجا‏!‏ ـ
    أنني أمتلكه من محصول المفردات‏,‏ انما هو تمهل العالم المفكر‏,‏ يبحث عن لفظ بعينه ـ لانه كصانع الأرابيسك فطر نفسه علي ألا يختار إلا اللفظ المحكم المحدد الذي إذا وضعته في العبارة استحال ان تجد لفظا بديلا له يعبر عن المعني العميق الدقيق المحدد الذي قصده‏..‏ تابعت هذا بشغف واجف‏,‏ لأن ثقتي في تدفقي تحولت إلي إشفاق من أن أكون سطحي الفكر والتعبير‏,‏ منصرفا للفصاحة عن الفكرة العميقة والخاطرة المتأملة والصياغة الدقيقة‏,‏ وظل هذا الاشفاق يتزايد‏,‏ حتي أنصرمت المحاكمة وأوصلته بسيارتي في اليوم الأخير إلي بيته بشارع النور بقرب نادي الصيد‏,‏ كنت أقود السيارة وهو إلي جواري‏,‏ فما دريت إلا والرجل يقول لي بحنو الأب أني محام واعد‏,‏ يتوسم أن أحقق المزيد من خطواتي في المحاماة‏..‏ مازلت أذكر عباراته الحانية‏:‏ يا رجائي‏,‏
    لدي ما أعطيه لك‏,‏ فإذا وجدت لديك وقتا فلا تتردد في زيارتي‏..‏ في المكتب ان شئت‏,‏ وفي البيت إذا اردت‏,‏ مر اسبوع علي هذا الحديث وأثر الرجل يزداد عراضة في وجداني‏,‏ واشفاقي يربو أن يكون تدفقي محض فصاحة لفظية لا تتعمق تحت السطح كما رأيت الاستاذ الكبير يتعمق‏..‏ظل هذا الهاجس يربو ويزداد حتي تمكن مني‏,‏ وبدأ يؤثر في تدفقي‏,‏ لأن صورة محمد عبدالله محمد حاضرة في ذهني وصفحة وعيي في كل عبارة أحاول صياغتها في مرافعتي‏!!‏
    أصابني ما يشبه الصدمة من اسلوب محمد عبدالله محمد‏,‏ مع أنني لم أكن يوما من المنتمين لمدرسة البديع‏,‏ بل وتأثرت باكرا بكتابات الاستاذ الكبير يحيي حقي وحرصه الواضح علي التدقيق في اختيار ونحت الألفاظ‏,‏ وبكتابات الاستاذ الدكتور محمد مندور عن جرس العين البديل عن جرس الاذن الذي اصاب الصياغة العربية‏,‏ وعما أسماه الشعر المهموس الذي تتغلغل معانيه وينساب أثره كأنه الهمس تتلقاه العيون وبلا ضجيج يقرع الآذان‏..‏ إلا ان محمد عبدالله محمد فجر أمامي عوالم هائلة‏,‏ لفتني فيه علم هائل غزير لا يستعرضه وانما ينضح في كل ما يتناوله‏,‏ والمام هائل باللغة العربية في القواعد والأصول‏,‏ وفي الصرف والنحو‏,‏ وفي المترادفات والصيغ والتراكيب‏,‏ بيد أنه يواري هذا كله عن قصد لأنه منصرف إلي الغاية وهي التوصيل‏,‏ وهو يتحقق بجعل الكلمة والعبارة في خدمة الفكرة لا العكس‏..‏
    لفتتني هذه القدرة الهائلة علي تقديم الموضوع علي الذات‏,‏ وعلي مجافاة الاستعراض الذي يستهوي أنصاف العارفين بينما صاحب هذا العلم الغزير يشفق عليك من استعراضه‏,‏ ويسرب مراده إلي السامعين في سلاسة وبساطة وتواضع حقيقي لا افتعال فيه‏..‏ انشغلت منبهرا بالنموذج العظيم فانحبس لساني إشفاقا من الوقوع في هوي الفصاحة أو الاستعراض‏,‏ وخوفا من أن تكون الفكرة قعيدة عن التحليق الواجب الذي رأيت عليه الأستاذ وكأنه طائر بفكره وحجته فوق السحاب‏!‏
    متحرجا مترددا‏,‏ قصدت الأستاذ محمد عبدالله محمد في مكتبه بعمارة يعقوبيان علي غير موعد‏,‏ بيد أن حفاوة الأب الأستاذ أزالت للفور حرجي وترددي‏,‏ فانسبت أشكو إليه حالي وأنني منذ سمعته شككت فيما لدي وفقدت تدفقي‏,‏ وهذا أخطر ما يتعرض له مرتجل الكلمة‏!!..‏ يالعظمة الأستاذ‏,‏ بحنان الأب أفرخ روعي‏,‏ وفرغ نفسه لي‏,‏ ومازلت أذكر عبارته لا أنساها قط وكأنه لايزال ماثلا أمامي‏:‏ لا تخف‏..‏ إن معني توقفك أن شجرتك طيبة وستورق‏..‏ لمح الدهشة صامتة في عيوني‏,‏ فتابع يقول إن معظم الناس يخرجون من الدنيا كما دخلوها‏,‏ لايتوقفون في إندفاعهم المعتاد‏,‏ ولا يتأملون ولا يراجعون‏,‏ مثل هؤلاء يجافيهم النمو‏..‏ لأن النمو هو حصاد التوقف والمراجعة والتأمل‏..‏ وأن الوقفة التي أزعجتني هي هي التي يجب أن تشحذني‏,‏ لأنها دالة علي رغبة صادقة في التأمل ومراجعة النفس‏,‏ ولا خوف بتاتا من مراجعة النفس‏,‏ لأنها تهيئة لمزيد من الفهم والتعمق‏,‏ وسبيل إلي النمو والتطور‏!‏
    منذ هذا اليوم لم أفارق هذا الأب العظيم‏..‏ علي مدي ربع قرن وحتي وداعه الدنيا آخر أيام سنة‏2000‏ بعد أن جاوز التسعين بعامين‏,‏ جاورته ولازمته‏,‏ لأتلقي منه نبعا فياضا من الأبوة لعلها جاوزت أبوة الدم‏..‏ انقطعت عني أبوة الدم بالرحيل المبكر لأبي رحمه الله وأنا في الثالثة والعشرين قبل أن تتسع الفرصة للتلقي الفاهم الناضج الواعي وبعيدا عن شواغل رحلة الدراسة أو بمأمن من استهلاكات ولعب الصبا وأول الشباب‏..‏ لم يكن الدرس الأول الذي تلقيته منه إلا نقطة من محيط زاخر ظللت أغترف منه طوال خمسة وعشرين عاما التصقت طوالها بالأب الأستاذ‏,‏ ما إن أجلس إليه وأستثيره بفكرة أو بسؤال أو بمعضلة‏,‏ إلا وأتلقي منه رطبا جنية لا تفيض بها إلا شجرة طيبة مورقة‏,‏ وقلب عامر بالمحبة والايثار وبأبوة حقيقية تجاوز الأعراق إلي فهم شامل للكون والحياة وإدراك عميق لدور الآدمي في الحياة‏..‏
    اخترت الحديث عن الأستاذ الجليل محمد عبدالله محمد‏,‏ ليس فقط لكونه صاحب الأفضال علي التي لاتعد ولا تحصي‏,‏ ولكن لأنه المثل الواضح للنقلة الكبيرة التي قطعتها المرافعات والمحاماة بعامة للخروج من الانحصار اللفظي واللغوي إلي عالم الفكر والتأمل وبراعة الاستدلال والاستنباط من قاعدة معلوماتية ومعرفية واسعة وعميقة كان الأستاذ الجليل هو معلم المعلمين في عمق الاغتراف من زادها الذي وفره لنفسه عراضة وعمقا وكثافة علي مدي عمره‏,‏ فكان رجل الفقه‏,‏ والقانون‏,‏ والأدب‏,‏ والشعر‏,‏ والفن‏,‏ والفلك‏,‏ وكم من المعارف في بحورها العديدة المتنوعة‏..‏ كان رحمه الله كالملاح والغواص‏,‏ يسبح ويغوص في هذه العوالم ليستخرج اللؤلؤ والمرجان‏,‏ وليعطي المثل الأعلي علي جوهر المحاماة كرسالة اقناعية أداتها اللغة نعم‏,‏ ولكن مادتها العلم والفكر‏,‏ وبوصلتها العقل‏..‏ يتجلي ذلك في مقالاته وغالبية مؤلفاته القانونية‏:‏ في جرائم النشر وبسائط علم العقاب‏,‏ مثلما يتجلي في كتابه الرائع معالم التقريب بين المذاهب الاسلامية‏,‏ أو في ديوانيه العارف والطريق اللذين يحتويان دررا من الشعر العمودي في الفكر والكون والحكمة والحياة‏!‏ لم يكن غريبا أن يكون محمد عبدالله محمد قبلة العلماء والكبار‏,‏ كان من المترددين عليه طلبا لعلمه وفضله‏,‏ الاستاذ الدكتور علي راشد‏,‏ والأستاذ الدكتور عز الدين عبدالله‏,‏ والسياسي الكبير فؤاد سراج الدين‏,‏ والأستاذ الدكتور حسن الابراشي‏,‏ والأستاذ الدكتور عبدالمنعم الشرقاوي‏,‏ ولا كان غريبا أن يكون نسيج وحده بين المحامين وأهل الفكر والأدب بعامة‏..‏ كان محمد عبدالله محمد التجسيد الحي للالتفات الواعي لجوهر المحاماة ومعطيات المرافعة وأن المخاطر علي اللغة تأتي في معظم الأحوال من الالقاء المسموع‏,‏ أو ما يسمي بالخطابة‏,‏ والمرافعة فرع منه فهي لغة حديث لا لغة كتابة‏..‏ ذلك لأن الالقاء المسموع يغري بجرس الأذن‏..‏ مثلما يغري بالتنغيم الذي يؤثر في الوجدان‏..‏ بيد أن مشكلة المرافعة أنها ليست خطابة إلي عاديين‏,‏ وإنما هي خطاب عقل ـ وينبغي أن تكون ـ إلي عقلاء علماء عارفين‏..‏ حسن السبك والصياغة ومعمار العبارة وشحنتها وأثرها مطلوب‏,‏ لكنه في النهاية يتجه إلي عقول‏..‏ هذه المخاطبة للعقول لها قانون خاص‏,‏ قاعدته العلم والمعرفة‏,‏ وأسلوبه الاستخلاص والاستنباط والاستدلال وتوظيف العلم وفنونه المختلفة ليكون في خدمة وجلاء وتقوية الحجة وتجلية ودعم البرهان‏..‏ وليس معني هذا أن مشكلة المترافع مع اللغة قد انتهت‏,‏ فهو لايزال وسيبقي مطالبا بإحسان التعبير ـ وأولي مقوماته في المرافعة بساطة التعبير وبعده عن التقعر والتركيب‏..‏ القاريء يستطيع في تأنية أن يتابع الجمل والعبارات ـ الاعتراضية‏,‏ ولكن السامع ليس في مقدوره ملاحقتها‏..‏ ليس معني خطاب العقل مجافاة خطاب العاطفة‏,‏ فالمرافعة لا غناء لها عنها في البيان المؤثر المنشود لأسباب الرأفة‏,‏ ثم لا غناء لها عنها في تصوير الظروف ـ ومجالها وارد ومطروح ـ سواء في أثر البواعث أو في انطباعات الناس عن الخطر المحدق الذي يبرر ـ أو لا يبرر ـ الدفاع الشرعي‏..‏ معطيات المرافعات معطيات متنوعة وهي لذلك تستلزم قاعدة حقيقية عريضة تنطلق منها وتبني عليها‏,‏ لذلك لم يكن مصادفة أن تأتي المرافعات تعبيرا عن امتلاء أو خواء صاحبها‏,‏ وأن تترجم عن علمه وثقافته ولغته‏,‏ وعن عقله وفكره وفهمه وعمقه ونباهته وفطنته وبصيرته وإحساسه‏..‏ هذه كلها ملكات وقدرات يتفاوت فيها المحامون كما يتفاوت الناس‏,‏ ولكن مشكلة المحامي أو همه الكبير أنه في تحد دائم وانشغال واجب بتنمية هذه الملكات والقدرات وإلا فقد مشروعية دوره في المحاماة التي هي في جوهرها حمل لأمانات الحقوق والمناضلة للدفاع عنها‏..‏ هذه المناضلة ليست محض كلمة للتباهي‏,‏ وإنما هي معني عميق له مستلزمات أعمق يجب علي المحامي المدرك للمحاماة أن يصرف همه وعمره كله لتحصيلها والاستزادة منها‏!‏
    كان أمثال محمد عبدالله محمد‏,‏ في المحاماة وغير المحاماة ـ ولذلك حديث آخر ـ بمثابة القاطرة التي نقلت جبلا بأكمله من عصر إلي عصر‏,‏ وهم لايزالون ـ رغم الفراق ـ شعلة الضياء التي تنير الطريق وسط هجير الحياة وعتمة الأيام‏!


    _________________
    حسام الدين منير

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 24 أكتوبر 2017, 2:17 am