المحـكمون العرب يرحب بكم حسام الدين منير محام ومحكم ووكيل براءات اختراع عضو اتحاد المحامين العر

اهلا وسهلا بكم في موقعنا المتواضع الذي يشرف بزيارتكم العظيمه له
المحـكمون العرب يرحب بكم حسام الدين منير محام ومحكم ووكيل براءات اختراع عضو اتحاد المحامين العر

موقع قانوني يهتم بكل فئات وفروع القانون وبالاخص الفروع المستحدثه من القوانين مثل التحكيم والملكيه الفكريه


    الارهاب والنت

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 168
    نقاط : 464
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 18/06/2009
    العمر : 42

    الارهاب والنت

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين 04 فبراير 2013, 7:57 am


    "الإرهاب والإنترنت "
    دراسة حالة في ضوء التجربة المصرية
    ورقة مقدمة خلال
    المؤتمر الدولي الاول حول
    "حماية أمن المعلومات والخصوصية في قانون الإنترنت"
    القاهرة – فندق شيراتون القاهرة
    2 : 4 يونيو 2008

    إعداد
    سهير عثمان عبد الحليم
    مدرس مساعد بقسم الصحافة
    كلية الإعلام – جامعة القاهرة
    مايو 2008

    المصدر

    مع تعرض مصر لحادث الأزهر ( 7 أبريل 2005 ) والذى نفذه حسن بشندى طالب كلية الهندسة ، أثيرت على الساحة المصرية قضية شبكة الإنترنت والدور الذى تلعبه فى حياة الشباب ، خصوصاً أن التحقيقات الأولية أثبتت أن منفذ العملية حصل على معلومات عبر شبكة الإنترنت ، ساعدته على تصنيع قنبلة بدائية الصنع ، استخدمت فى الحادث .

    ومن هنا يمكننا القول أن العصر الجديد للإرهاب تميز بالدور المركزى الذى تلعبه شبكة الإنترنت ، فى تشكيلها ونقل الأفكار والخبرات عبرها ، بين الجماعات والإفراد الذين يشكلونها ، فقد بدا واضحاً خلال الخمسة أعوام الأخيرة النمو الواسع والملحوظ لظاهرة لجوء الحركات الإسلامية إلى الإنترنت كوسيلة رئيسية لبث دعايتها وأفكارها ، وذلك ضمن سياق أوسع هو تزايد علاقة معظم هذه الحركات بالوسائل والأساليب التكنولوجية المتقدمة واعتمادها عليها من أجل تحقيق أهدافها .

    كما أن الحركات الجهادية تلجأ للإنترنت باعتبارها أداة جهادية لمواجهة أعدائهم ، مما وفر لهم وسيلة لتبادل الأفكار والفتاوى والخبرات الميدانية العملية.

    وقد أصبح الإرهاب وثيق الصلة والارتباط بالتكنولوجيا ، وبصورة مبتكرة تتجاوز كل ما ألفناه من قبل ، بالإضافة إلي أن المشكلة لم تعد فى استخدام الإنترنت ، ولكن المشكلة الحقيقية تكمن فى تغيير عقول الشباب وتدريبهم وتربيتهم لمواجهة أفكار الموت والانتحار والعزلة ، كما أن بث الإرهاب عبر الإنترنت أصبح من سمات الألفية الثالثة ، وصار يمثل ظاهرة يصعب السيطرة عليها .

    وقد أجرت الباحثة رسالتها في الماجيستير حول موضوع " علاقة تعرض الشباب للصحافة المطبوعة والالكترونية باتجاهاتهم نحو ظاهرة الارهاب " ، وقامت بتحليل 354 مادة صحفية منشورة في صحف الأهرام والأخبار والوفد ، كما قامت بتحليل 124 مادة منشورة في مواقع الجزيرة نت – اسلام اونلاين – BBC باللغة العربية .

    كما قامت الباحثة بإجراء دراسة ميدانية علي عينة عشوائية من الشباب من سكان القاهرة الكبري ، وذلك علي النحو التالي :
    1- الأحياء الشعبية ( عين شمس – الزيتون – مدينة السلام – إمبابة )
    2- الأحياء المتوسطة ( حدائق القبة – عابدين – الهرم )
    3- الأحياء الراقية ( مدينة نصر – المهندسين ) .
    وقد تم تمثيل الخصائص الديموجرافية للمبحوثين ( النوع – السن – التعليم ) وفقاً لوزنها النسبى فى كل حى من الأحياء السابقة .

    وقد قامت الباحثة في دراستها بالتركيز علي الأحداث الإرهابية الأربعة التي تعرضت لها مصر في الفترة من 7 اكتوبر 2004 وحتي 23 يوليو 2005 ، والتي ضمت :
    1- حادث تفجيرات فندق هيلتون طابا ( 7 أكتوبر 2004 )
    2- حادث منطقة الموسكي بالأزهر ( 7 أبريل 2005 )
    3- هجوما القاهرة " ميدان عبد المنعم رياض والسيدة عائشة " ( 30 أبريل 2005 )
    4- حادث تفجيرات منتجع شرم الشيخ ( 23 يوليو 2005 )

    إلا أن هذه الورقة البحثية ستركز علي حادث الأزهر (7 أبريل 2005) كدراسة حالة ، باعتباره وثيق الصلة بدور سلبي لعبته شبكة الإنترنت في تاريخ مصر ...

    ويمكن إجمال أبرز النتائج العامة التي توصلت إليها الدراسة في النقاط والعناوين التالية :

    * استخدام عينة الدراسة للإنترنت

    كشفت نتائج الدراسة الميدانية حرص عينة الدراسة علي استخدام شبكة الإنترنت ، باعتبارها الوسيلة الأسرع في تقديم المعلومات حول القضايا الملحة والعاجلة ، حيث يمكنها تقديم معلومات غزيرة وعميقة حول مختلف القضايا والأشخاص ، بالإضافة إلي مساحة الحرية التي تتوافر عبر شبكة الإنترنت ، والتي تتيحها ساحات الحوار والمنتديات .

    وفي هذا الصدد ، جاء تصفح مواقع الأخبار العربية والدولية فى مقدمة اهتمامات المبحوثين حيث وصلت النسبة إلى 95.8% ، بفارق كبير عن الدردشة التى وصلت نسبتها إلى 38.3% ، والتى اقتربت نسبتها من مجال تصفح مواقع الصحف الالكترونية التى وصلت نسبتها إلى 36% ، ثم يأتى بعد ذلك تحميل الأغانى ورنات الهواتف المحمولة بنسبة 17% .

    واقتربت بعد ذلك إجابات المبحوثين إلى حد ما ، حيث احتلت المواقع المتخصصة نسبة 3.8% ، والتعرض للمواقع الإسلامية 1.8% ، التعرض لمواقع الأعمال الفنية بنسبة 1.3% ، ثم تساوى مجال تنزيل برامج متنوعة مع تصفح محركات البحث بنسبة 1% ، وأخيراً جاء فحص البريد الالكترونى فى مرتبة متأخرة بين اهتمامات مستخدمى شبكة الإنترنت بنسبة 0.5%.

    *تعامل عينة الدراسة مع غرفة المناقشات والمنتديات

    أكدت نتائج التحليل الإحصائي أن 39.3% من العينة أكدوا عدم اهتمامهم أساساً بدخول غرف المناقشات ، فى الوقت الذى أجاب فيه 33.3% من العينة بأنهم قد يتحدثون مع الأخرين عن أى قضية سياسية فى حال دخولهم على إحدى غرف المناقشات والمنتديات .

    وأجاب 16.8% من المبحوثين أنهم قد يشاركون برأيهم حول الحوادث الإرهابية التى تقع فى العالم ، فى الوقت الذى أجاب فيه 13% من المبحوثين أنهم قد يختلفون مع أصدقائهم فى نظرتهم لكلمة " الإرهاب " ، في ظل الخلط الواضح في المفاهيم بين " الإرهاب " ، و "المقاومة المشروعة ضد الاحتلال " . ويرى 4.5% من إجمالى العينة أنهم قد يجدون الآراء محايدة فى كافة الموضوعات ولا يعترضون .

    وهناك بعض القضايا الأخرى التى يتحدث فيها المبحوثين فى حالة دخولهم لغرف المناقشات والمنتديات منها الحديث عن صيانة الكمبيوتر ، علاقة الشباب بالفتيات ، قضايا مهاجمة المسلمين بنسبة 0.5% ، أما المناقشات العلمية فجاءت فى مرتبة متأخرة بنسبة 0.3% .

    * الإنترنت كوسيلة آمنة لتوصيل المعلومات

    أكدت نتائج الدراسة الميدانية أن 48.8% من إجمالى عينة الدراسة تري أن الإنترنت " أحياناً " يكون وسيلة آمنة لتوصيل المعلومات ، بينما أجاب 43% بأنه بالفعل وسيلة آمنة ، بينما يرى 8.3% أنه وسيلة غير آمنة لتوصيل المعلومات ، ولعل هذا يرجع فى نظر البعض لعدم توثيق المعلومات المتاحة على الإنترنت ، وعدم الثقة فى بعض الأحيان فى هوية أغلب المواقع التى تقدم معلومات معينة فى بعض المجالات كالمجال الدينى والطبى تحديداً .


    * مدي ثقة المبحوثين في المضمون المقدم عبر الإنترنت

    أشارت نتائج التحليل الإحصائى إلي أن 67.8% من إجمالى العينة يثقون " إلى حد ما " فى المضمون المقدم عبر شبكة الإنترنت ، بينما يثق 26.3% بدرجة كبيرة فيما تقدمه شبكة الإنترنت ، بينما لا يثق مطلقاً فى المضمون المقدم عبر الإنترنت حوالى 6% من إجمالى عينة الدراسة .
    ولعل أسباب الثقة وعدم الثقة فى مضمون الإنترنت يرجع لتشكك بعض المستخدمين فى هوية الكثير من المواقع المتاحة عبر الشبكة ، أو لعدم توثيق المضمون المقدم من قبل كبار الكتاب والمفكرين ، أو لعدم صحة المعلومات فى بعض الأحيان ، الأمر الذى يولد عدم ثقة من قبل المستخدم لبعض المواقع فيما بعد .

    * اتجاه المبحوثين نحو شبكة الإنترنت
    كشفت نتائج الدراسة الميدانية عن ارتفاع نسبة تأييد الشباب لاستخدام الإنترنت باعتباره وسيلة سريعة للحصول علي المعلومات في مختلف المجالات ، مقارنة بباقي الوسائل الاتصالية حتي التي قد تتفوق علي الإنترنت في سرعة نقل الحدث ، إلا أن الإنترنت يبقي الوسيلة الأولي التي تحظي بتأييد قطاع عريض من الشباب ، خصوصا في ظل الحرية التي تتمتع بها الشبكة ، وتنوع المجالات التي يستفيد بها المتصفح سواء الحصول علي معلومة ، أو حتي في مجال الترفيه ، سواء الاستماع لأغاني أو تحميل رنات الهواتف المحمولة ، أو ما شابه ذلك من خدمات تقدمها الشبكة للمتصفحين .

    وقد أظهرت نتائج التحليل الإحصائي أن (99.3%) من عينة الدراسة توافق على أن الإنترنت وسيلة سريعة للحصول على المعلومات ، وهو ما يتفق مع ما توصل إليه Michael Pastore حول ارتفاع استخدام الإنترنت كوسيلة تعليمية فعالة بين الشباب، سواء فيما يتعلق بالحصول على معلومات عامة فى مختلف المجالات ، أو مساعدتهم فى إنجاز واجباتهم المدرسية .

    ولعل درجة الموافقة على عبارة " التفاعل الذى تقدمه شبكة الإنترنت أحد أسباب تميزها مقارنة بالصحف المطبوعة " (92.3%) ، تفسر التأييد الشديد للإنترنت كوسيلة سريعة للحصول على المعلومات ، حيث يرى المبحوثون أن ما توفره شبكة الإنترنت من إمكانية سريعة لرجع الصدى ، تجعلها فى مرتبة متقدمة عن أى وسيلة أخرى .

    كما يوافق (80.6%) من عينة الدراسة على أن موقع الأخبار على شبكة الإنترنت تقدم أفضل متابعة للأحداث ، حيث تتفوق حالياً على الصحافة المطبوعة فى نقل الخبر فور حدوثه ، ولعلها تتساوى فى ذلك مع التليفزيون باعتباره أسرع الوسائل الإعلامية فى نقل الأحداث .

    ويؤيد (78%) من العينة أن الصحيفة الورقية لا تقدم كل ما يريده القارئ الآن ، فى ظل استعانة الإنترنت بتقنية الوسائط المتعددة التى جعلت من الإنترنت وسيلة متكاملة وفعالة للحصول على تفاصيل الأخبار بالكلمة والصوت والصورة .

    ويوافق (76.3%) من عينة الدراسة أن مواقع الأخبار عبر الإنترنت قدمت أفضل تغطية للأحداث الإرهابية التى وقعت فى مصر مؤخراً ، ويرجع ذلك إلى أن هذه المواقع تميزت فى عرض العديد من التحليلات الإخبارية والمقالات المتنوعة للمفكرين المصريين والعرب ، والتى زودت القارئ برؤية نقدية شاملة عن هذه الأحداث .

    ولعل درجة التأييد السابقة تتفق مع تأييد المبحوثين لعبارة " الإنترنت أفضل الوسائل الإعلامية فى التغطية الإخبارية للأحداث " (72%) ، على أساس أن الإنترنت نجح فى تقديم تغطية إخبارية شاملة عن مجمل الأحداث الإرهابية التى وقعت فى مصر مؤخراً .

    * وتنوعت بعد ذلك درجات الموافقة بين المبحوثين فيما يتعلق بباقى العبارات المطروحة عليهم فى هذا الصدد ، حيث يؤيد (70.6%) من العينة أن معدل قراءة الصحف اليومية انخفض بعد انتشار الإنترنت . كما يوافق (68.3%) على أنه يفضل متابعة المواقع الإخبارية الأجنبية عن نظيرتها المصرية والعربية.

    ويؤيد (56.6%) من المبحوثين أن تصفح الإنترنت يغنى عن الإطلاع على الصحف الورقية ، وهى نسبة مرتفعة إلى حد ما ، خصوصاً أن المبحوثين أكدوا فى البداية أن الإنترنت أسرع الوسائل فى الحصول على المعلومات .

    ويوافق (59%) من عينة الدراسة أن بريد القراء اختفى مع تواجد ساحات الحوار عبر الإنترنت .

    * اتجاه عينة الدراسة نحو حادث الأزهر
    أكدت نتائج الدراسة الميدانية أن (81.6%) من العينة يؤيدون أن تفجيرات الأزهر تعيد مصر لقائمة الدول المهددة أمنياً ، ولعل ذلك يرجع إلى قرب الفترة الزمنية بين حادث تفجيرات طابا وحادث الأزهر ، وعدم وضوح أسباب هذه التفجيرات .
    بينما يرى (75%) من العينة ان أحداث الأزهر تدخل فى نطاق ما يسمى بالإرهاب الداخلى ، خصوصاً أنه حادث غير منظم ، وتم تنفيذه بقنابل بدائية الصنع ، ولم تعلن أى جهة خارجية مسئوليتها عن الحادث ، بل زعمت أجهزة الأمن المصرية عن تورط شاب مصرى فى تنفيذه* .

    * * وفيما يتعلق باتجاهات المبحوثين نحو التغطية الصحفية لهذا الحادث ، يرى (83.3%) أن الصحف المصرية اعتمدت على المصادر الرسمية فقط لسرد تفاصيل حادث الأزهر ، ولعل ذلك يرجع إلى محاولة بعض الصحف المصرية الحكومية ترسيخ وجهة نظر معينة تتعلق بمرتكب حادث الأزهر وشركاؤه ، وأسباب وقوع الحادث أساساً .

    وعلى صعيد الصحافة الاليكترونية ، يرى (76%) من العينة أن موقع " الجزيرة نت " أفضل من قام بتغطية هذا الحدث الكترونياً ، ولعل إجابات المبحوثين تدل على متابعة دقيقة لما نشر عبر شبكة الإنترنت ، خاصة فيما يتعلق بهذا الحادث ، الأمر الذى جعلهم يؤيدون بوضوح أحقية موقع " الجزيرة نت " فى هذا الترتيب ، خاصة أن موقع " الجزيرة نت " جاء في مقدمة المواقع الإخبارية التي يحرص المبحوثون علي متابعتها .

    * اتجاه عينة الدراسة نحو الصحافة المطبوعة والإلكترونية

    كشفت نتائج الدراسة الميدانية تأييد عينة الدراسة للدور الكبير الذي تلعبه الصحف وشبكة الإنترنت في تزويدهم بالمعلومات تجاه كافة قضايا المجتمع ، وليس الإرهاب فقط ، وإن ذكرت بعض مفردات عينة الدراسة أن الصحف وشبكة الإنترنت كان لها تأثيرا واضحا في التعرف علي مصطلحات لها علاقة مباشرة بظاهرة الإرهاب .

    وقد أكد (91%) من العينة أن إطلاعهم على الصحف وتصفح الإنترنت عامل أساسى فى مواكبة الأحداث .

    ويوافق (89%) من عينة الدراسة على أنهم أحياناً يقرءون الصحف ولا يقتنعون بما تنشره ، وأن مصطلحات "الإرهاب الداخلى"، "بؤرة الإرهاب"، "قائد التنظيم" ، تعرفوا عليها من الصحف والإنترنت .

    ويوافق (88%) من العينة على أن الصحافة والإنترنت غيرت مفاهيم الشباب نحو مصطلح " إرهابى " ، ولعل ذلك يرجع لما تنشره الصحف ومواقع الإنترنت من تفاصيل دقيقة لكل ما يتعلق بأى حادث إرهابى يقع داخل مصر وخارجها .

    ويأتى التأييد لعبارة "الصحافة والإنترنت غيرت اتجاهى نحو بعض الظواهر" (85.6%) ، مدعماً لما سبق ذكره عن قدرة الصحافة والإنترنت على تغيير مفاهيم الشباب نحو بعض المصطلحات والتى تتعلق بظاهرة الإرهاب.

    بينما تأتى عبارة " الإرهاب " كظاهرة يساء فهمها نظراً لما ينشر بالصحف ويبث عبر الإنترنت (84.3%) ، متناقضة إلى حد ما مع العبارات السابقة .

    ومن بين العبارات التى حظيت بتأييد أقل من قبل المبحوثين ، ما يتعلق بضعف تأثير الصحف والإنترنت على الشباب فى بعض الأحيان ، حيث يؤيد (69%) من العينة أن معظم ما تقدمه شبكة الإنترنت لا يدعم إيمانهم بموقف معين .

    ويؤيد (58.6%) أنهم لا يؤمنون مطلقاً بما تنشره الصحف ويفضلون عنها الإنترنت ، بينما يرى (56.6%) أن مواكبة العصر أحد أسباب امتناعهم عن قراءة الصحف والاكتفاء بالإنترنت .

    تصور للتعامل مع الإرهاب فى إطار التجربة المصرية
    عندما تفجرت أعمال " الإرهاب المنظم فى مصر " فى بداية التسعينات ، كان ثمة شعور داخلى يستند إلى درجة عالية من اليقين لدى معظم القطاعات الفاعلة فى مصر بأن تلك العمليات لن تسفر عن " شئ كبير " فى النهاية ، وأن أعمال العنف قد تهز الاستقرار بشدة ، لكنها لن تؤدى إلى تغيير فى النظام السياسى فمصر دولة كبيرة يمكن إصابتها لكن لا يمكن إسقاطها ، أو حتى الاقتراب من ذلك .
    المشكلة أن مصر أصيبت وقتها بنوع من الانزعاج الشديد ، الناتج عن عدم تصور لإمكانية أن تحدث مثل هذه الأمور فيها ، وحساسيتها إزاء صورتها التقليدية كدولة آمنة تشهد مشكلات لكن لا تواجة ظواهر ، مع قابلية بعض المصادر الرئيسية للدخل القومى للتأثر بالتفاعلات السياسية ، بالتوازى مع ما بدأ من تركيز إعلامى وتصور لإمكانية أن تحدث مثل هذه الأمور فيها ، وحساسيتها إزاء صورتها التقليدية كدولة آمنة تشهد مشكلات لكن لا تواجه ظواهر ، مع قابلية بعض المصادر الرئيسية للدخل القومى للتأثر بالتفاعلات السياسية ، بالتوازى مع ما بدأ من تركيز إعلامى دولى على ما يحدث فى مصر ، مصحوباً بتحليلات نشطة تستند إلى سيناريوهات اسوأ حالة مطلقة .
    إن أحداث بداية التسعينيات لم تكن بدون خلفيات تاريخية قريبة ، فخلال السنوات الخمس عشر السابقة لها ، كانت مصر قد بدأت تشهد أعمال عنف حادة لكنها متباعدة ، بدأت بالهجوم على " الفنية العسكرية " ثم اغتيال الشيخ الذهبى ، ووصلت إلى أقصاها باغتيال الرئيس السادات عام 1981م، واستمرت بعد ذلك عبر ما قامت به تنظيمات " الناجون من النار" و " ثورة مصر " .
    وقد ارتبطت كل هذه الأعمال بتنظيمات صغيرة أشبه بخلايا ، وليست شبكات ، تقوم بعملية أو عدة عمليات محددة ، ليتم إلقاء القبض على معظم عناصرها وينتهى الأمر أو يبدو كذلك .
    لكن ما شهدته بداية التسعينيات كان مختلفاً تماماً ، من عدة جوانب أهمها :
    1- أن أعمال الإرهاب قد تفجرت فجأة على نطاق واسع ، متخذة شكل موجة عنف مستمرة ، بالتوازى مع موجات مماثلة أو أعنف فى دول عربية أخرى كالجزائر وبدرجات أقل فى الأردن واليمن .
    2- أن عمليات الإرهاب قد اتخذت أشكالاً عنيفة ، ذات طابع منظم ، انتشرت على نطاق واسع فى محافظات مصرية مختلفة ، وطالت أهدافاً عديدة من شخصيات رسمية ، ومواقع سياحية ومنشآت بنكية ، وفئة محدد من المواطنين .
    3- أن أعمال الإرهاب قد استندت إلى وجود شبكات منظمة تشكلت أساساً من " العائدين من أفغانستان " الذين يشكلون جماعات محترفة ، وصفت الدولة إزاء احتمالات سيئة .
    4- أنه كان ثمة بُعدا خارجيا شديد الوضوح لما يحدث فى الداخل ، على مستوى التخطيط والتمويل وتقديم التسهيلات الخاصة بالانتقال والإيواء ، وأحياناً تهريب السلاح .
    * ولا توجد تقديرات محددة حول المدة التى بدأت أجهزة الدولة فى مصر تفيق فيها من " صدمة الإرهاب " الأولى ، لتنتقل بعدها من رد الفعل فى مواجهة جماعات الإرهاب ، لكن كان واضحاً منذ البداية أن أجهزة الأمن المصرية لم تكن مؤهلة وقتها للتعامل مع مثل هذه الموجات العنيفة من الإرهاب ، إذا كانت مصر قد اعتادت لسنوات طويلة على وجود حالة من الأمن غير المكلفة ، تستند إلى طبيعة " المجتمع " الذى لم يكن من المعتاد أن يفرز مثل هذه المشكلات والأرض التى تنتج إمكانات واسعة لمواجهة أية أعمال منظمة ، دون تعقيدات كبيرة ، كما كانت التقاليد السائدة فى العمل الميدانى (كضوابط إطلاق النار ، وأسلوب الحراسة ، والتعامل مع قواعد البيانات ) لا تتيح إمكانية التعامل الفعال .
    إلا أن الأمر اختلف بعد ذلك وبدأت مصر تقدم رؤية متكاملة الأبعاد فيما يتعلق بكيفية معالجة أو مكافحة ظاهرة الإرهاب ، وإن كانت تقول فى الأساس على البعد الأمنى فى المعالجة ، إلا أنها لا تتجاهل السبل الأخرى : الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإعلامية فى عملية المعالجة .
    وباستقراء التصريحات الرسمية الصادرة عن المسئولين ، وكذلك الوثائق المهمة فى هذا المجال ، ومنها خطب المسئولين ، أو أوراق العمل الخاصة بعملية مكافحة الإرهاب ، وكذلك القوانين ومشروعات القوانين التى نوقشت فى مجلس الشعب ، وبالعودة إلى المضابط الرسمية سواء فى مجلس الشعب أو فى مجلس الشورى فيما يتعلق بهذا الموضوع ، فى إطار قراءة متكاملة للجهود المصرية لمواجهة ظاهرة الإرهاب .
    يمكن القول أن الرؤية المصرية لظاهرة الإرهاب تقوم على أساس أنها ظاهرة عالمية لا تخص منطقة من العالم دون أخرى ، فالإرهاب أصبح له تنظيماته التى تتعدى الحدود ، ولم يعد مرتبطاً بفكر معين أو أيديولوجية معينة أو حتى بمنطق واضح .
    تؤكد مصر منذ بدأت فى التعامل مع حالتها الخاصة منذ عام 1991 ، أن الإرهاب ليس مشكلة دولة بعينها وإنما هو مشكلة نظام دولى بأكمله ، فالإرهاب يبين الذين زرعوا العبوة الناسفة فى مقهى ميدان التحرير فى القاهرة لا يختلفون فى طريقتهم وأسلوب تفكيرهم عن العناصر الإرهابية التى وضعت السيارة الملغومة فى أكبر مركز تجارى عالمى بأكبر مدينة فى العالم " نيويورك " ولا عن مدبرى حادث أوكلا هوما سيتى ، وقد قامت وزارة الداخلية المصرية بترجمة رؤية القيادة السياسية فى عالمية ظاهرة الإرهاب ومخاطرها ، فى المحافل والساحات الدولية المختلفة سواء فى جامعة الدول العربية أو الأمم المتحدة أو من خلال التجمعات الدولية الأخرى ، ومنها المؤتمر التاسع لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذى عقد بالقاهرة عام 1995 ، وفى غيرها من المحافل ، حيث وضع الإرهاب فى قائمة الجرائم المنظمة .

    وتستند الرؤية المصرية فى مكافحة الإرهاب إلى مجموعة من الاعتبارات ، تشمل :
    1- وجود إطار تشريعى محكم وقوى فى مصر لمواجهة الإرهاب يتكون من شقين :
    الشق الأول : مؤقت وهو قانون الطوارئ الذى يوسع من سلطات رجال الأمن في القبض والتفتيش والاعتقال الإدارى ، إلا أن هذا القانون لم يشرع أصلاً لمكافحة الإرهاب ، وإنما استهدف حماية النظام العام ، وجاء استخدامه فى مكافحة الإرهاب كتابع ثانوى للغرض الأساسى منه .
    الشق الثانى: هو قانون العقوبات بمواده ، وأشهرها المادة 102 عقوبات ، والمادة 87، والمادة 77 ، 85أ ف د ، 89 ، 93 ، 94 ، 98 التى تجرم جميع صور الممارسات الإرهابية ، ومن أهمها الصور المختلفة لتنظيم الجماعات الإرهابية ، سواء كانت موجهة ضد أفراد أو جماعات أو النظام الاجتماعى أو الاقتصادى أو السياسى .



    2- ساهمت عدة اعتبارات أخرى فى انحسار موجة الإرهاب فى مصر منها :
    أ – كفاءة التصدى الأمنى الراجعة إلى التوافر النسبى للمعلومات ، والقدرة الأكبر على تحليلها ، ومن ثم النجاح فى إجهاض كثير من العمليات الإرهابية .
    ب – تدنى المستوى المهارى فى التنظيم والتخطيط والتنفيذ للعصابات الإرهابية بدليل فشل عملياتها الكبيرة ، وسقوط عناصرها فى أيدى رجال الأمن .
    جـ - إيجابية المواطنين فى تقديم العون الفعال للسلطات ، فضلاً عن رفض المواطن المصرى بطبيعته للعنف ،إذ أن أفعال الإرهاب تتناقض مع تعاليم الإسلام الذى يرفع الإرهاب شعاره .
    د – تطور المعالجة الإعلامية لمشكلة الإرهاب وتأثر المصالح المباشرة للمواطنين من فوران تلك الظاهرة ، والإحساس بالتهديد الماثل أمام العيون فيما تنشره وسائل الإعلام من صور لضحايا الإرهاب .

    * وقد أكدت التطورات التى جرت فى 11 سبتمبر 2001 ، وما بعدها صحة توجه مصر بالنسبة لقضية مكافحة الإرهاب على الساحة الدولية ، وبالذات من حيث تأكيد الرئيس مبارك ضرورة المعالجة الشاملة والمتكاملة لهذه القضية . وتدرك مصر تماماً أنه من حق الولايات المتحدة أن تعاقب الجناة المسئولين عن التفجيرات المؤلمة الأخيرة ، إلا أنها ترى فى الوقت نفسه أنه من الضرورى أن يوجه هذا العقاب فى الاتجاه الصحيح ، أى نحو الجناة الحقيقيين ، وليس ضد مسئولين لم تتأكد مسئوليتهم عن الحادث ، كما أنه من الضرورى أن يكون رد الفعل الأمريكى الدولى مستنداً إلى مبادئ القانون الدولى حتى لا تبدو المسألة كما لو أنها حرب بين عصابات تتبادل الثأر[1] .

    ** ورغم أن ما سبق ذكره يضع مصر فى مقدمة الدول التى نجحت فى درء خطر الإرهاب ، خصوصاً بعد توقيع مبادرة وقف العنف مع الجماعات الإسلامية عام 1997 ، بعد مذبحة الأقصر الشهيرة التى راح ضحيتها أكثر من 62 سائح أجنبى ، إلا أن الواقع الحالى يثبت عكس هذه الحقيقة ، خاصة بعد تعرض مصر لأربعة حوادث إرهابية فى أقل من عام ، بدأت بتفجيرات فندق هيلتون طابا فى السابع من أكتوبر 2004 ، وتلتها حادث منطقة الموسكى فى السابع من أبريل 2005 ، وتلاها هجومى القاهرة فى الثلاثين من أبريل 2005 ، وأخيراً تفجيرات منتجع شرم الشيخ فى 23 يوليو 2005 .
    حيث أكد تعرض مصر لهذه السلسلة العنيفة من الحوادث الإرهابية ، العديد من الملاحظات ، أبرزها :
    1- كشفت هذه الأحداث عن قصور أمنى واضح ، يدل على حالة من الاسترخاء الأمنى ، نتيجة الإحساس بالنصر وهزيمة ظاهرة الإرهاب منذ حادث الأقصر عام 1997 ومبادرة وقف العنف .
    2- إلى جانب القصور الأمنى ، كشفت هذه الأحداث عن ظهور أبعاد جديدة مكونة لظاهرة الإرهاب ، يأتى فى مقدمتها البعد السياسى والبعد الاجتماعى ، وهذا ما كشف عنه ملابسات هذه الأحداث ، خاصة أن ما أذيع وقتها أكد أن هذه الأحداث التى شهدتها مصر تاتى رداً على مجمل الأعمال الوحشية التي تمارسها أمريكا وإسرائيل فى العراق وفلسطين.
    3- اقتحام الشباب صغار السن لتنفيذ العمليات الإرهابية ، الأمر الذى يكشف عن فراغ نفسى وكبت سياسى واضح ، وعدم وجود رقابة كافية علي الوسائل الإعلامية التي يتعرضون إليها ، ولاسيما الإنترنت .
    4- لجوء الشباب إلى ظاهرة الانتحار أو قتل النفس ، وهو ما يتصل بطبيعة العمليات الإرهابية التى شهدتها مصر مؤخراً .
    5- تكهن بعض الخبراء والمحللين السياسيين بعودة موجة جديدة من أحداث العنف ، ترتبط ببعض التنظيمات الصغيرة التى تعتنق فكر الجهاد ، خاصة أن هناك بعض الجهات الإسلامية أعلنت مسئوليتها عن هذه الأحداث ، على شاكلة " كتائب العز الإسلامية بأرض النيل " ، وهو جيل جديد من الجماعات الإسلامية يسير على درب تنظيم القاعدة ، وهو جيل غير مرصود أمنياً ويؤمن بفكر العمل المسلح ضد المصالح الأمريكية والإسرائيلية .
    6- خطة بوش الابن بالحرب المزعومة ضد الإرهاب ألهبت فكر تنظيم القاعدة وأعطت مبررات لهذه التفجيرات والاعتداءات باعتبارها نوعاً من الثأر الدولى لما يحدث فى العراق وفلسطين .
    7- فجرت هذه الأحداث أيضاً قنبلة الفقر والبطالة وسوء مستوى المعيشة فى المناطق العشوائية التى تعد أبرز مفرخة للإرهابيين ، وهى مشكلات عجزت مصر عن حلها حتى الآن ، الأمر الذى ترتب عليه ظهور هذه الفئة من صغار الإرهابيين إن جاز التعبير .
    8- الكبت السياسى الواضح ، وعدم مشاركة الشباب فى الأحزاب السياسية ، نتيجة سيطرة شيوخ الحزب الأوحد على قنوات التعبير عن الرأى .

    ** وفى ضوء هذه الأحداث الإرهابية كان لابد من ظهور صياغة حديثة لاستراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب من منظور جديد ، وفى هذا الصدد اجتهد المحللون والكتاب المصريون ، فى صياغة رؤية تصلح لمواجهة الإرهاب فى ظل تعولم الظاهرة الآن .. وكان من أبرز ملامح هذه الاستراتيجية :
    1- ضرورة وضع تعريف محدد للإرهاب ، فى ضوء الخلط الواضح بينه وبين المقاومة المشروعة ضد الاحتلال .
    2- ضرورة تضافر الجهود الدولية لدرء هذا الخطر ، ومن هنا جاءت الدعوة لعقد مؤتمر دولى للإرهاب .
    3- ضرورة وضع حل جاد لقضيتى العراق وفلسطين ، يقى دول المنطقة من عمليات إرهابية قادمة ، وإن كان هذا التصور خيالى .
    4- الاستعانة بكافة قوى المجتمع للحد من هذه الظاهرة سواء الجماهير أو مؤسسات المجتمع المدنى أو الأحزاب السياسية .
    5- تجديد الخطاب الدينى وتعديل لغة الحوار بين الدعاة والجماهير ، خصوصاً أن العبء يقع على الأزهر باعتباره المؤسسة الدينية الرسمية .
    6- فتح قنوات الحوار الحر مع الشباب ، لمعرفة أسباب لجوء بعضهم إلى الانتحار والتخلص من حياته .
    7- إقامة حوار وطنى بين فئات المجتمع المصرى ، خاصة أننا ندعو لانعقاد مؤتمر دولى لمكافحة الإرهاب ، ونحن لم نقم حواراً وطنياً داخلياً بين أبناء المجتمع نفسه ، فنحن فى مصر يجب أن نعترف بأن ثمة فجوة تفصل أجيالاً من الشباب عن مجتمعها ، وهى فجوة مركبة لها جانب اقتصادى هام ، كما أن لها جانب سياسى عام بجانب كون لها بعداً ثقافياً ملحوظاً .
    8- النظر إلي الإنترنت باعتباره وسيلة إعلامية مؤثرة ، وتلعب دورا رئيسيا في تغيير اتجاهات وسلوكيات الشباب تجاه بعض الظواهر ، ولاسيما الإرهاب ، خاصة أن الأضواء كانت قد سلطت عليه في الفترة الأخيرة ، باعتباره أحد العوامل التي وقفت وراء اندلاع الأحداث الإرهابية مجددا في مصر .

    فالحوار الاجتماعى ينقصه التواصل والاستمرارية والتسامح والاعتراف بالأخر والاتساع والعلانية ، كما أن الخطابات النوعية المختلفة سواء دينية أو ثقافية أو إعلامية ، لم تعد تؤدى مهامها لأنها باتت قاصرة عن مواجهة حجم تلك الفجوة التى تبعد الشباب عن مجتمعه .















    نقاط جديرة بالملاحظة :

    كشفت نتائج الدراسة التحليلية لعينة المواقع الإخبارية المدروسة ( الجزيرة نت – إسلام اون لاين – بى بى سى باللغة العربية ) عن وجود العديد من الملامح المتشابهة التى تشكل بعداً اساسياً فى فهم ظاهرة الإرهاب ، وتتمثل هذه الملامح فى :
    · ظاهرة تنظيم القاعدة .
    · مفهوم الإرهاب الإسلامى .
    · دعاوى حقوق الإنسان .
    حيث تفردت عينة الصحافة الالكترونية بمناقشة هذه الملامح الثلاثة بشكل مفصل ومتعمق ، فى محاولة واضحة لإضافة أبعاد جديدة تشكل مفهوم ظاهرة الإرهاب .

    ** فيما يتعلق بالبعد الخاص بـ " تنظيم القاعدة " ، حرصت المواقع الثلاث ، على مناقشة هذا البعد فى ظل ما أثير حول ضلوع تنظيم القاعدة وتورطه فى بعض الأحداث الإرهابية التى شهدتها مصر مؤخراً .

    فبالنسبة لموقع " الجزيرة نت " أخذ يروج لفكرة تورط تنظيم القاعدة فى تفجيرات طابا (أكتوبر 2004)، حيث استمد معلوماته من بعض الوكالات الأجنبية التى تجند هذه الفكرة* .
    رغم أن المصادر الرسمية المصرية نفت أى علاقة لتنظيم القاعدة بما حدث فى طابا . إلا أن الموقع أصر على ترويج الفكرة ، عندما طرح استفتاء على القراء بهذا الشأن .

    وتكرر هذا الأمر فى موقع " إسلام اون لاين " عندما روج الموقع لفكرة مفادها أن تفجيرات طابا تحمل بصمات مؤمنين بفكر القاعدة ، معللة ذلك بأن العملية تتسم بدقة التنفيذ وتزامن التفجيرات ، وهى سمات ملاصقة للعمليات التى ينفذها تنظيم القاعدة .

    ونفس الأمر فى موقع " بى بى سى باللغة العربية " الذى اعتمد على المصادر الإسرائيلية التى روجت لهذه الفكرة بقوة ، وفى أكثر من تحليل إخباري .

    * وبالنسبة للبعد الخاص بـ " مفهوم الإرهاب الإسلامى " ، ناقش موقع " الجزيرة نت " هذا البعد من خلال التأكيد أن منفذى العمليات الإرهابية التى شهدتها مصر ، قد يكون لديهم خلفيات إسلامية وأفكار سلفية جهادية ، قد تكون سبباً فى ارتكابهم للفعل الإرهابى .

    كما استخدم الموقع ألفاظاً على شاكلة " متزمتو الإسلام " ، " الإرهاب الإسلامى " ، " العنف الإسلامى " ، وهى مفردات واضحة المعالم فى ربط أى عمل إرهابى يحدث بالإسلام .

    * أما بالنسبة لموقع " بى بى سى باللغة العربية " فقد ربط ظاهرة الإرهاب بالإسلام من خلال مفرداته المتنوعة التى تخدم هذا الاتجاه ، مثل " التفجيرات الانتحارية " ، " متشدد " ، " انتحارى " ، بالإضافة إلى استعانة الموقع ببعض المصادر الإسرائيلية التى روجت لهذا المفهوم .

    ** وبالنسبة للبعد الخاص بدعاوى حقوق الإنسان ، لم تختلف المواقع الثلاثة محل الدراسة فى هذا الِشأن ، حيث أظهرت المواقع الثلاثة مصر فى صورة المنتهك لحقوق الإنسان ، من خلال ارتفاع أعداد المعتقلين فى أعقاب كل حادث إرهابى تتعرض له مصر .

    وأبرزت المواقع ما تروج له الجهات المعنية بحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية ، من انتقادات موجهة للسلطات الأمنية المصرية ، لاعتقالها أعداداً هائلة من المواطنين فى أعقاب تعرض مصر لحادث طابا* .

    حروب باردة تشهدها ساحة الإنترنت[2]

    زادت في الآونة الأخيرة عمليات القرصنة والهجوم على أجهزة الحاسب الآلي، ووصل الأمر إلى اختراق الأجهزة ذات الطابع السري كتلك الموجودة في المجال العسكري ومجال البورصة والبنوك، للتعرف علي حسابات العملاء والوقوف على المهم من المعلومات، مما ينذر باندلاع حرب باردة من نوع جديد بين الدول قد نطلق عليها مجازا "الحرب الباردة الإلكترونية".

    أشار تقرير سنوي كشفت عنه شركة" مكافي" الرائدة في مجال الحماية الرقمية، إلى أن "الحرب الباردة الإلكترونية" التي تشن على أجهزة الكمبيوتر في العالم، تنذر بالتحول إلى أحد أكبر التهديدات الأمنية خلال العقد المقبل.

    ونوه التقرير إلي أن ما يقرب من120 دولة تقوم بتطوير طرق لاستخدام الانترنت، كسلاح لاستهداف أسواق المال ونظم الكمبيوتر والخدمات التابعة للحكومات، مضيفاً أن أجهزة المخابرات تقوم بالفعل باختبار شبكات الدول الأخرى بصورة روتينية بحثاً عن ثغرات، وأن أساليبها تزداد تطورا كل سنة.

    برامج خبيثة[3]

    وحذر التقرير من أن الهجمات على مواقع الكترونية خاصة وحكومية في أستونيا العام الماضي لم تكن سوى "قمة جبل الجليد"، حيث قالت استونيا أن آلاف المواقع تأثرت بالهجمات التي أدت إلى شل البنية التحتية في البلد الذي يعتمد بشدة على الإنترنت.

    وتنبأ بأن الهجمات المستقبلية ستكون أكثر تطوراً من مجرد عمليات بحث بدافع الفضول، إلى عمليات جيدة التمويل والتنظيم من التجسس السياسي والعسكري والاقتصادي والتقني.

    كما أظهر تقرير أعدته شركة "سيمانتك " أن مجرمي شبكة الانترنت في منطقة آسيا والمحيط الهادي، أصبحوا أكثر حرفية على نحو متزايد في تطوير وتوزيع الشفرات والبرامج الخبيثة.

    وأشار التقرير إلى أن الصين تشهد نسبة 42 بالمائة من جرائم الانترنت في المنطقة، تأتي من بعدها كوريا الجنوبية في المرتبة الثانية بنسبة 14 بالمائة من تلك الجرائم، واحتلت اليابان المركز الثالث بنسبة 12 بالمائة.

    ونقلت صحيفة "بيزنس تايمز" السنغافورية عن داريك هور المدير العام لشركة سيمانتك في سنغافورة قوله أن "تهديدات الانترنت والقرصنة الماكرة المتبعة حاليا، تظهر أن القراصنة يجعلون من جرائم الانترنت مهنتهم الفعلية، ويستخدمون أساليب شبيهة بالممارسات التجارية من أجل النجاح في تحقيق هدفهم.

    وقال هور للصحيفة: "هذه المواقع يمكن أن تكشف الكثير من المعلومات السرية الخاصة بالمستخدمين، ويمكن أن تستخدم هذه المعلومات بعد ذلك في محاولات لسرقة الهوية والاحتيال عبر الانترنت، أو السماح بالدخول على مواقع أخرى يشن المهاجمون من خلالها مزيدا من الهجمات".

    ضربة خماسية
    بدأت الصين الحرب الباردة على الإنترنت بتوجيه ضربة لأكبر خمس دول متقدمة تكنولوجياً على مستوى العالم، وهي الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وانجلترا وألمانيا وأخيرا روسيا.

    فقد أكدت التقارير الصحفية أن الصين تضع خطة لفرض "هيمنة إلكترونية" على خصومها العالميين بحلول عام ،2050 خاصة الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وروسيا وكوريا الجنوبية.

    وذكرت صحيفة "التايمز" البريطانية عن مصادر في البنتاجون أن الصين تجهز لضربات معلوماتية تحسباً لهجوم عسكري أمريكي، وأن قراصنة الكمبيوتر من الجيش الصيني وضعوا خطة لتعطيل أسطول حاملات طائرات أمريكيه عن طريق هجوم معلوماتي.

    وعلى عكس ما كان معروفا قديما من أن الضربة الجوية تعد هي عنصر المبادرة في اى حرب، ومنها بالطبع حرب أكتوبر 73 الذي حقق فيها الجيش المصري الانتصار على الجيش الإسرائيلي وكان الطيران هو كلمة السر فيها، إلا أن اليوم ووفقاً لما جاء في تقرير البنتاجون فإن الجيش الصيني يعتبر "الهجمات المعلوماتية" هي "وسيلة كسب المبادرة" في المراحل الأولى من أي حرب، حيث ترغب الصين في شل قدرات العدو المالية والعسكرية والاتصاليه في المراحل المبكرة من النزاع.

    وقد أعد قراصنة الكمبيوتر في الجيش الصيني دليلا افتراضيا لحرب الكترونية وللتشويش، بعد أن قاموا بدراسة إرشادات وضعها حلف الأطلسي والولايات المتحدة حول الأساليب العسكرية.
    أغراض عسكرية

    وأظهرت الصحيفة أن البنتاجون سجل أكثر من 79 ألف محاولة قرصنة خلال عام 2005 نجح منها نحو 1300 محاولة.

    يأتي ذلك بعد أن وجهت كل من ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا أصابع الاتهام إلى الصين، بشن هجوم قراصنى على شبكاتهم الالكترونية لتحقيق أغراض عسكرية.
    فقد اتهم مسئولون أمريكيون الجيش الصيني بشن هجوم قرصنة ناجح على أجهزة الكمبيوتر في مبنى وزارة الدفاع الأمريكية في يونيو الماضي.

    وقد نقل راديو هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن هؤلاء المسئولين قولهم أنهم تأكدوا من أن الجيش الصيني هو مصدر الهجوم على الشبكة، والذي أدى إلى تدمير جزء من نظامها.

    فمنذ شهور قليلة تعرضت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" لهجوم كاسح للـ "هاكرز"، حيث قام قراصنة بشن هجوم على ثلاثة عشر جهازاً مركزياً يتحكم بتدفق المعلومات على شبكة الانترنت على مستوى العالم، وتمكنوا من تعطيل ثلاثة أجهزة والسيطرة عليها بشكل كامل طوال اثنتي عشر ساعة، في أكبر عملية تشهدها الشبكة منذعام 2002.
    وقد تركز الهجوم الذي تمكن الخبراء من مواكبته بشكل عاجل دون أن يشعر به معظم مستخدمي الانترنت على أجهزة شركة ultra DNS، وهي الشركة التي تدير وتنظم جميع خطوط الشبكة التي تنتهي بالرمز ".org"

    وفيما اكتفت الشركة بالقول أنها لاحظت حركة "غير عادية" ضمن النظام، تردد أن الهجوم طال عدد من الخوادم الرئيسية التي تسيّر تدفق المعلومات عالمياً، والتي تعود ملكية بعضها إلى وزارة الدفاع الأمريكية وأجهزة الرقابة على الانترنت.

    ووصف المراقبون الهجمة بأنها كانت "قوية بصورة غير اعتيادية،" غير أن خبراء المعلوماتية حول العالم نجحوا في احتوائها، بعدما بذلوا مجهودا كبيرا ليحافظوا على كفاءة بعض خطوط الشبكة الحيوية، التي اتخمت بفيض هائل من المعلومات. ونجح القراصنة في اختراق نظام البريد الإلكتروني غير السري لوزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"، مما أدى إلى تعطيل الخدمة لنصف الطاقم الخاص بوزير الدفاع روبرت جيتس.

    الإنترنت جعل المواقع العسكرية في متناول الجميع

    أتاح برنامج "جوجل إيرث Google earth" الشهير الموجود على الإنترنت والذي جعل الدول كتاباً مفتوحاً، - من خلال عرض صور للكرة الأرضية وخرائط الدول بتفاصيل دقيقة جدًا تصل إلى حد عرض أسماء الشوارع والحواري والأزقة بأسمائها الشعبية أحيانًا- تحديد الأماكن بسهولة كبيرة ودقة متناهية وبسرعة فائقة، فما على مستخدم البرنامج سوى الضغط على منطقة ذات دلالة معينة، وحينئذ ستنبثق إحدى نوافذ ديسكفري التي تضم روابط لكل ملفات الفيديو ومعلومات الموسوعة حول هذه المنطقة، وعرض صور لها بما فيها المناطق العسكريةأيضا، وهي الخدمة التي أحدثت هزة في العالم نتيجة خوضها في المحظور، وانتهاك خصوصية الدول، وربما خدمة الإرهابيين لمراقبة العالم عبر الإنترنت.

    رعب في إسرائيل
    وكانت شركة جوجل الأمريكية قد طرحت هذا البرنامج بهدف تزويد مستخدميها بمعلومات جغرافية، ومساعدة السائحين والمسافرين على معرفة البلاد التي يتوجهون إليها.

    ولكن ما حدث بعد ذلك أن سلك هذا البرنامج طريقًا لم يتم التخطيط له من البداية، حيث دخل في مجال الاستخدام العسكري وكشف مناطق أمنية كانت في السابق سرية للغاية، وهو ما أثار الرعب في إسرائيل وفقًا لتقرير صحفي في صحيفة يديعوت إحرونوت الإسرائيلية، حينما أشار إلى أن هذا البرنامج المطور الذي يتضمن أرشيفًا لصور ملتقطة بالأقمار الصناعية، يكشف مواقع عسكرية وأمنية إسرائيلية هامة.

    وحذرت الصحيفة من أن البرنامج جعل من هذه المواقع أهدافا سهلة محتملة لمن يريد مهاجمتها، مضيفة أن جوجل طورت صور الأقمار الصناعية الخاصة بإسرائيل، وضاعفت تقريبًا من درجة وضوحها ودقتها خلال الأيام الأخيرة.

    ووصفت الصحيفة البرنامج بأنه يمثل "نقطة قوة" للدول الأعداء على حد تعبيرها، و"كنزا" للفصائل المسلحة، وأشارت إلى أن الصور تتكون من بيكسل واحد لكل مترين مربعين مقارنة بالصور السابقة التي تتكون من بيكسل واحد لكل 10-20 مترًا مربعًا على الأرض.

    ومن بين المواقع البالغة الحساسية الممكن رؤيتها تفصيلاً مقر وزارة الدفاع في "تل أبيب"، وقواعد أساسية تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، والمفاعل النووي السري المثير للجدل في مدينة "ديمونة" بالصحراء الجنوبية، كما تعرف مستخدمو النت على موقع سري آخر ترددت مزاعم أنه مقر وكالة الموساد للاستخبارات الإٍسرائيلية.

    استخدام مشروع

    وفى سياق متصل، أظهر تقرير إخباري آخر نشر في جريدة تليجراف البريطانية، أن المقاومة في العراق تستخدم هذا البرنامج لتنفيذ هجمات ضد المعسكرات البريطانية والأمريكية.
    وهذه المعلومات لم تأت من فراغ ولكن تم اكتشافها من خلال مستندات تم العثور عليها أثناء مهاجمة عدد من المنازل التي كان يختبئ فيها المسلحون.

    وأشارت الصحيفة استنادًا إلى دوائر استخباراتية أن عناصر المقاومة قد استخدمت برنامج جوجل إيرث في تحديد المناطق المستهدفة، ويظهر ذلك جليًا في الصور التي تم العثور عليها والتي تظهر محيط مدينة البصرة الجنوبية، وكانت تحتوي على مبانٍي تفصيلية داخل المعسكر البريطاني، بالإضافة إلى أهداف يمكن قصفها مثل الخيام وأماكن الغسيل والمراحيض، كما أن خطوط الطول ودوائر العرض لهذه الأهداف كانت محددة على ظهر الصور.

    وأوضح ضابط مخابرات بريطاني في تصريحات أوردتها الجريدة أنهم يستخدمون برنامج "جوجل إيرث" لتحديد أكثر الأهداف سهولة ، وأن المعسكرات البريطانية في البصرة تتعرض بشكل يومي تقريبًا لقذائف الهاون بفضل هذا البرنامج.





    تنظيم القاعدة وسلاح الإنترنت

    القاعدة هي الأخرى لم تقف مكتوفة الأيدي، بل استغلت الإنترنت لتحقيق أهدافها سواء العسكرية أو الدعائية، فالكثير من العمليات الإرهابية التي تقوم بها يلعب فيها "جوجل إيرث" الدور الأكبر وفقاً لما أكده العديد من الخبراء.

    ورغم السيطرة المحكمة على الشبكة الدولية إلا أن ذلك لا يمنع ظهور القاعدة التي عادة ما تستخدم الإنترنت كوسيلة إعلامية لها، توصل من خلالها رسائل زعيمها أسامة بن لادن أو نائبه أيمن الظواهري.

    ومؤخراً نشر موقع الإخلاص وهو كثيراً ما يستخدمه أنصار القاعدة نسخة محدثة من برنامج تشفير، قال أنه سيساعد الإسلاميين في التواصل بشكل أكثر أمناً على الإنترنت.

    وأشار الموقع إلي أن برنامج "أسرار المجاهدين 2 "هو أول برنامج إسلامي للتراسل الآمن عبر الشبكات، وهو يمثل أعلى مستوى تقني في التراسل المشفر.

    وذكر الموقع على صفحاته "قامت مجموعة الإخلاص التقني في شبكة الإخلاص الإسلامية بتطوير البرنامج، وإصدار هذه النسخة الخاصة دعما للمجاهدين عامة ودولة العراق الإسلامية خاصة".

    ولم يتسن التحقق على الفور من مدى كفاءة البرنامج الجديد الصادر باللغة العربية في تأمين التواصل عبر البريد الالكتروني وغيره من أشكال الاتصالات، لكن بعض الخبراء حذروا من أن انتشار النسخة السابقة على نطاق واسع بين الإسلاميين وقراصنة الانترنت العرب قد يكون له دلالة ما.

    انقطاع الإنترنت عن الشرق الأوسط .. إرهاب من نوع جديد[4]

    حالة من الشلل التام أصابت شبكة الإنترنت في مصر وبعض دول الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية ، حيث تأثر قطاع الأعمال والشركات بما فيها خدمات الاتصال في مناطق مختلفة من الشرق الاوسط وجنوب آسيا بانقطاع خدمة الانترنت بسبب خلل أصاب ثلاثة كوابل في البحر المتوسط، مما دفع الى توجيه دعوات للحد من استخدام الانترنت ، الأمر الذي يجعلنا نقول أن مصير الإنترنت في هذه المناطق "أصبح علي كف عفريت" .

    وقد توقع خبراء بحريون مصريون وجود عمل إرهابي وراء قطع ثلاثة كوابل بحرية للاتصالات، حيث قال القبطان تامر صادق الذي يعمل على مركب لإحدى الشركات العالمية في مد وصيانة الكابلات البحرية، أن كلام المسؤولين في مصر عن تسبب الأحوال الجوية في قطع الكابلات غير صحيح لان التيارات المائية في الأعماق التي توجد الكابلات فيها تكاد تكون منعدمة.

    وجاء كلام صادق ردا على تصريحات سابقة لوزير الاتصالات المصري الدكتور طارق كامل والتي رجح فيها أن تكون الظروف الجوية السيئة وراء الحادث، في وقت أعلنت فيه إحدى الشركات أن سبب القطع هو خطاف مركب أبحر من السواحل المصرية.

    وعن إمكانية استهداف الكابلات في وقت واحد خاصة وأنهما يبعدان عن بعضهما 5 كيلو متر وفق معلومات مؤكدة، قال صادق : هذا سهل جدا وبخاصة في مصر وتحديد مكان الكابل سهل للغاية فهناك مراكب إمداد لديها مخاطف طويلة قد تصل إلى 300 متر ويمكن رميها وشبكها بالكابل وسحبها على المركب وقطعه وإذا كانت المسافة بينهما 5 كيلو متر فلن تستغرق العملية ربع ساعة لتصل المركب إلى الكابل الثاني وتقوم بتكرار ما فعلته مع الأول هذا إذا كانت مركبا واحد فقط .

    من جانبه، أشار المهندس دسوقي بخيت الخبير البحري، إلى أن قطع كابلات تبعد عن بعضهما البعض 5 كيلو متر ليس صدفة وإنما هو فعل متعمد لان أي مركب لن تستطيع شد الهلب الخاص بها وهو معلق في مركز لمسافة أكثر من 200 متر وبعدها ينكسر الخطاف وينقطع الهلب ومن الصعب على أي غواص عادي النزول إلى عمق 100 متر وهو العمق الموجود على بعد 12 كيلو متر من الإسكندرية لان الضغط فيها يزيد على 10 بارات والإنسان لا يتحمل أكثر من 1 بار.

    وأبدى بخيت دهشته من الحديث عن وجود منطقة اخدود في مكان انقطاع الكابل، مشيرا إلى ان الكابل مثل الحجر الذي يلقي في البحر يسقط في موضعه ولا يتحرك ولا يوجد في العمق تيارات والمد والجزر يكون على السطح كما ان اسماك القرش لا تأكل البلاستيك حيث ان هذه الكابلات عليها مواد عازلة كثيفة ومستحيل مهاجمتها.

    أما احمد إبراهيم المحامي المتخصص في الشؤون البحرية والملاحية، فأكد أن المياه الإقليمية تبعد 20 ميلا بحريا عن الشاطئ وفيها يحق للدولة احتجاز أي سفينة وممارسة سيادتها على هذه المنطقة وتتلوها المياه على بعد 120 ميلا وفيها يحق لنا التنقيب عن الثروات كالبترول والغاز وبعدها المياه الدولية والإجراء الطبيعي انه لو تسببت مركب في حادث قطع الكابلات تتحفظ السلطات عليها فورا، مشيرا إلى أن كل جريمة لابد أن يكون لها فاعل وقطع الكابل قد يكون غير متعمد من خلال سفينة أو من خلال إتلاف وتخريب متعمد لكن القانون البحري لا يتعرض لموضوع الكابلات بتفاصيل خاصة به.





    _________________
    حسام الدين منير

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 21 نوفمبر 2017, 10:58 am